يقال في التعريف: فلان من الأبناء، والنسبة اليه ابناوى، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس (^٣) بعربي يسمونهم (^٣) الأبناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو على الغساني: الأبناوى منسوب إلى الأبناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الأبناء، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب اليماني الأبناوى، روى عنه أحمد بن حنبل، مات قريبا من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن منبه ولم يسمع منه … ووهب بن منبه الأبناوى … وأخوه همام بن منبه ابناوى أيضا … وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمدانيّ اليماني الأبناوى الخولانيّ، أمه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط، يروى عن ابن عمر وابن عباس، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، روى عنه عمرو بن دينار، مرض بمنى ومات بمكة سنة احدى ومائة قبل مجاهد بسنتين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام، وقد قيل:
انه مات سنة ست ومائة … وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الأبناء أصله من أبناء فارس، واسم أبى سليم انس، وكان مولده بالكوفة وكان معلما بها،
_________________
(١) راجع تعليق الإكمال ١/ ١٣٠ - ١٣١. ويستدرك (١٤ - الابلى) بفتح الهمزة وفتح الموحدة، راجع تعليق الإكمال ١/ ١٣٢
(٢) ك «الأبناء»
(٣) (٣ - ٣) من م وس، ووقع في ك بدله «من العرب يسمونه».
[ ١ / ١٠٠ ]
يروى عن مجاهد وطاوس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدرى ما يحدث به وكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال عيسى بن يونس:
ليث بن أبي سليم كان قد اختلط ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني انه رأى مجاهدا في النوم فقال له: يا با الحجاج! اى شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم … وأبو وائل عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرث بن شفردان الفرغاني من الأبناء (^١) مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعيّ، وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفى بمصر وله بها عقب … وأبو [محمد (^٢)] عبد الأعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد اللَّه الأبناوى من أهل صنعاء اليمن، يروى عن عبد الرزاق بن همام وهو من إقران
_________________
(١) الأبناء هنا من كان بالعراق من أبناء الخراسانيين الناهضين بدعوة بنى العباس، ومنهم شعيب بن حرب المدائني ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٩ وفيها انه «من أبناء خراسان» وأن الرشيد سأله ممن هو؟ فقال «من الأبناء» وفي تاريخ ابن جرير في اخبار سنة ١٩٥ ما لفظه «وفي هذه السنة وجه المخلوع (الأمين) عبد الرحمن ابن جبلة الأبناوى … وجه عبد الرحمن الأبناوى في عشرين ألف رجل من الأبناء»
(٢) سقط من ك.
[ ١ / ١٠١ ]
الدبرى، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الأعلى الأبناوى وابنه أبو عبد اللَّه الحسين بن محمد بن عبد الأعلى الأبناوى، روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الأعلى ابن محمد بن الحسن بن عبد الأعلى بن إبراهيم بن عبد اللَّه الأبناوى، يروى عن جده أبى عبد اللَّه، روى عنه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: انا القاضي أبو الحسن الأبناوى من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل (^١) عن قدامة بن عبد اللَّه الكلابي، رأيت رسول اللَّه ﷺ على ناقة صهباء (^٢)
_________________
(١) م «وروى»
(٢) في اللباب ما ملخصه: والأبناء أيضا عوانة وجشم وعبشمس ومالك وعوف والحارث وهبيرة ونجدة بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل الخمسة الأولون فقط. ومنهم اياس بن قتادة، وعبدة بن الطيب، والأبناء أيضا بطن من بنى سعد بن بكر أباهم فيما قيل عنى عبدة بن الطبيب بقوله: لو أن حيا من الأبناء إذا فزعوا … رأوا سبيلا إلى طيرورة طاروا والظاهر أنه عنى قومه. قال المعلمي: البيت يحتمل المدح ويحتمل الهجو. والأبناء أيضا أبناء الخراسانيين بالعراق كما مر. ويستدرك (١٥ - الأبوابى) ذكرها في القبس وقال «… إلى باب الأبواب … قالوا في النسبة إلى باب الأبواب: أبوابي خوف اللبس …» ثم ذكر ما يتحصل منه ومن ترجمة أم شهاب الغنوية في الإصابة ان ابا سعد الماليني ذكر هذه النسبة في المؤتلف والمختلف وذكر منها: عبد اللَّه بن أحمد الأبوابى، ساق الماليني بسنده اليه قال «حدثنا ماوية بنت ماجد حدثتني مولاتي أم حكيم قالت قالت مولاتي أم شهاب الغنوية: أتيت النبي ﷺ …» في القيس إجحاف وفي الإصابة تحريف، والأكثر في النسبة إلى باب الأبواب (بابي) كما يأتي
[ ١ / ١٠٢ ]