بالياء الساكنة بين الميمين أولاهما مفتوحة والثانية مضمومة بعدهما الواو والنون، هذه النسبة إلى ميمون، وهو اسم لرجل، والمشهور بهذه النسبة محمد بن زياد اليشكري الطحان، يعرف بالميمونى، من أهل بغداد، وإنما قيل له «الميموني» لأنه صاحب ميمون بن مهران والراويّ عنه، روى عنه الربيع بن ثعلب وزياد بن يحيى الحساني وغيرهما، وكان يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث كذابون (^٥)
_________________
(١) قرية بالشام، ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي الميماسى، حدث، وروى عنه الناس، وتوفى سنة خمس وثلاثين وأربعمائة.
(٢) (١ - ١) ليس في م.
(٣) قال ابن الأثير: بفتح الميم، وقال ياقوت: بكسر الميم الأولى وفتح الثانية.
(٤) هنا بياض في الأصل، وأهمل في م، وقال ياقوت: اسم جبل، وقال الأدبي: وفي الفتوح أن ميمذ مدينة بأذربيجان أو أران.
(٥) وانظر معجم البلدان لياقوت للمزيد.
(٦) من م، وكان في الأصل «كذابين» وكذا هو في المأخذ أي تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٩.
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
منهم محمد بن زياد، كان يضع الحديث، وقال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل:
سألت أبى عنه: كان يحدث عن ميمون بن مهران؟ [قال: كذاب خبيث أعور يضع الحديث، وكان أحمد بن حنبل يقول: ما كان أجرأه يقول «ثنا ميمون بن مهران» - (^١)]، قال علي بن المديني: محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران كتبت عنه كتابا فرميت به، وضعفه جدا،
وقال عمرو بن علي: محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران متروك الحديث كذاب منكر الحديث، سمعته يقول: حدثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس ﵄ قال قال رسول اللَّه ﷺ «زينوا مجالس (^٢) نسائكم بالمغزل»،
وقال البخاري: محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران هو متروك الحديث، قال عمرو بن زرارة: كان محمد بن زياد متهم بوضع الحديث، وكذا قال أبو عيسى والنسائي … وأبو القاسم سعد بن عبد اللَّه بن الحسين بن علوية الفرضيّ الشافعيّ الميموني، قيل له «الميموني» لأنه كان من ولد ميمون ابن مهران، سمع أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد ابن سلمان بن الحسن النجاد وأبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، سمع منه أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وأبو نصر أحمد بن عمر الحافظان.
والفرقة الميمونية طائفة من الخوارج، فهم من جملة العجاردة، وخالفوا جمهور الخوارج في بدع زادوها عليهم، منها قولهم بالقدر على
_________________
(١) من م والمأخذ، وسقط من الأصل.
(٢) في م «مجلس».
[ ١٢ / ٥٣٦ ]
مذهب المعتزلة وقالوا بتقدم الاستطاعة على الفعل، وزعموا أن ليس للَّه مشية في معاصي العباد، فسموا هؤلاء قدرية الخوارج، وأكفرهم بذلك جمهور الخوارج، وذكر الحسين الكرابيسي في كتابه الّذي حكى فيه مقالات الخوارج أن الميمونية منهم يجيزون نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات أولاد الإخوة وبنات أولاد الأخوات، ويقولون: إن اللَّه ﷿ حرم البنات وبنات الأخت (^١) وبنات الأخ (^١) ولم يحرم بنات أولاد (^٢) هؤلاء البنات (^٢)، وحكى الكعبي والأشعري عن الميمونية إنكارها أن تكون سورة يوسف من القرآن، وصح في حقهم المثل السائر «مع كفره قدري». (^٣)