بفتح النون المشددة وفي آخرها الشين المعجمة، وإنما قيل له الناشي (^٢) من أنه (^٢) نشأ في فن من الشعر، والمشهور بهذه النسبة علي بن عبد اللَّه (^٣) الناشي، شاعر مشهور، كان في زمن المقتدر والقاهر والراضي وغيرهم، وهو بغدادي سكن مصر - هكذا ذكره أبو نصر (^٤) بن ماكولا … وأبو العباس عبد اللَّه بن محمد بن شرشير الناشي، الشاعر المتكلم، من أهل الأنبار، أقام ببغداد مدة طويلة، ثم خرج إلى مصر فنزلها،
_________________
(١) قال ابن الأثير: فاته النسبة إلى ناشرة بن نصر بن سواءة بن الحارث بن سعد ابن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، ينسب إليه خلق كثير، منهم أبو مظفار مالك بن عوف بن معاوية بن كسر بن ناشرة، الّذي يقول له النابغة «جيش يقودهم أبو مظفار، ومنهم ملك العرب سيف الدولة صدقة بن منصور ابن دبيس بن علي بن مزيد الأزدي الناشري، صاحب الحلة السيفية بالعراق، قتله السلطان محمد بن ملك شاه في الحرب سنة خمسمائة.
(٢) (٢ - ٢) في م «لأنه».
(٣) في اللباب «عبيد اللَّه».
(٤) من م، وفي الأصل «أبو عبد اللَّه»
[ ١٣ / ١٠ ]
وله كتب ينقض فيها كتب المنطق، واشعار في ذلك، وكان شاعرا، وله قصيدة على روى واحد وقافية واحدة تكون أربعة آلاف بيت، ذكرها [الناجم - (^١)] وذكر أنه أنشده إياها، وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء، قال محمد بن عمران المرزباني (^٢): كان أبو العباس الناشي متهوسا شديد الهوس، وشعره كثير وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتنى على هوسه واختلاطه، لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد،/ فلجأ إلى مصر فشخص إليها وأقام بها بقية عمره، روى عنه (^٣) أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ومحمد بن خلف بن المرزبان وغيرهما، ومات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.