بفتح النون وتشديد الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء: أحدها إلى بطن من الخزرج، والثاني إلى محلة بالكوفة يقال لها «بنو النجار»، والثالث إلى مذهب طائفة من المعتزلة يقال لهم النجارية. فأما الأول فمنهم أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر ابن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار - وإنما قيل [له «النجار» لأنه اختتن بقدوم، وقيل: ضرب رجلا بقدوم فسمى - (^٣)] نجارا وهو النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وهم أخوال عبد المطلب ابن هاشم جد النبي ﷺ، وهو (^٤) تيم اللَّه بن ثعلبة بن عمرو ابن الخزرج - الخزرجي (^٥) النجاري، خادم رسول اللَّه ﷺ، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن عشر سنين، وتوفى وهو
_________________
(١) في الجرح والتعديل/ ٢/ ١/ ١١٤.
(٢) م: «قل ما».
(٣) من م، وسقط من الأصل.
(٤) أي اسم النجار.
(٥) أي أنس بن مالك ﵁.
[ ١٣ / ٣٥ ]
ابن عشرين سنة، وانتقل إلى البصرة وتوفى بها سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة ثلاث، وكان يصفر لحيته بالورس … وعمه أنس بن النضر ابن ضمضم النجاري، من الصحابة الذين شهدوا أحدا … وأبي بن كعب ابن قيس … (^١) وحفيد ابن عمه (^١) أنس بن معاذ بن أنس بن قيس، هما من بنى النجار أيضا، وقد ذكرناهما في الجدلي (^٢) لأنهما من أولاد الجديلة … وحسان، وأوس، وأبى: بنو ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، منه أيضا، وقد ذكرتهم في (المغالي) (^٣) … وأبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد (^٤) [بن قيس - (^٥)] ابن ثعلبة [بن عبيد بن ثعلبة - (^٦)] بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري المدني، من بنى النجار، وقد قيل: قيس بن عمرو (^٧)، يروى عن أنس
_________________
(١) (١ - ١) من م، وفي الأصل «وحفيده ابن عم».
(٢) ٣/ ٢١٧.
(٣) ١٢/ ٣٦٥ - ٦٦ مع التعليق.
(٤) من المراجع المشتبهات وغيرها، ووقع في الأصول «فهد» بالفاء، وفي اللباب «فهر» خطأ.
(٥) من جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٣٢٩.
(٦) من الجمهرة واللباب.
(٧) أي قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة [بن عبيد بن ثعلبة] بن غنم بن مالك بن النجار - هكذا ساق نسبه الخطيب في ترجمة يحيى من تاريخ بغداد ١٤/ ١٠١، وما في المربعين فمن كتب النسب، ومن ترجمة قيس بن عمرو من الإصابة رقم ٧٢١٠، وصوب هذا السياق الإمام البخاري
[ ١٣ / ٣٦ ]
ابن مالك ﵁، وكان خفيف الحال، فاستقضاه أبو جعفر، فارتفع شأنه فلم يتغير حاله، فقيل له في ذلك فقال: من كانت نفسه واحدة لم يغيره المال، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين بالعراق، وقد قيل: سنة ست وأربعين (^١) … وأبو عبد اللَّه محمد بن سليمان بن إسماعيل ابن أبي الورد بن قيس بن قهد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري النجاري، ويعرف بأبي العيناء، روى عن إبراهيم بن صرمة (^٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري بنسخة (^٣)، حدث عنه محمد بن مخلد الدوري.
والنجارية جماعة بالري، ينتسبون إلى الحسين بن محمد النجار الرازيّ، وكان ينفى عذاب القبر ورؤية الرب، وكان يقول بخلق القرآن - على ما نقل عنه، وكان يقول: إن كلام اللَّه حادث، وإنه إذا قرئ فهو
_________________
(١) في تاريخه الكبير ٤/ ٢/ ٢٧٥ في ترجمة يحيى، وغلّط في نسبه السوق الأولى أي «قيس بن فهد» وساق ابن حزم نسب يحيى في الجمهرة مثل ما في متن الأنساب، وانظر ترجمة يحيى بن سعيد في تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١ والجرح والتعديل ٤/ ٢/ ١٤٧ وتاريخ بغداد وغيرها وانظر ما أورد ابن حجر العسقلاني في ترجمة «قيس بن فهد» من الإصابة رقم ١٧٢٣، وراجع إكمال ابن ماكولا، والمشتبه للذهبي ص ٥١١ وتبصير المنتبه ص ١٠٨٥ و١١١٢، وقد علقنا على ترجمة يحيى في كتاب الأنساب ١٠/ ٢٦٦.
(٢) اى بعد المائة.
(٣) من م والمأخذ وتاريخ بغداد ٥/ ٢٩٧، وكان في الأصل «إبراهيم ابن حرملة».
(٤) من التاريخ، وفي الأصل «نسخة» وفي م «نسخته».
[ ١٣ / ٣٧ ]
عرض، وإذا كتب فهو جسم، وهذا كفر عظيم لأنه يلزمهم على هذا القول أن يقولوا إن كلام اللَّه إذا كتب بدم أو شيء نجس صارت تلك (^١) الحروف المقطعة من الدم والنجاسة كلاما للَّه فيصير الدم وغيره من الأنجاس كلاما للَّه، وزعم أن الخشب والحجر إذا نقرت فيه الحروف آية من الآيات فصارت الأجزاء من الخشب والحجر كلاما للَّه بعد أن كانت خشبا أو حجرا! والمشهور منهم القاضي عبد الوهاب النجاري، روى عن القاضي عبد الجبار بن أحمد الأسدآباذي، سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ … وشيخنا أبو القاسم عبد الواحد ابن علي بن قلم النجاري، من أهل الكوفة، من محلة بنى النجار، سمع أبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيره، سمعت منه على باب داره بنبي النجار، وتوفى بعد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة. (^٢)