بفتح النون وسكون الجيم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى نجد، وهي أرض ينزلها العرب على مياه لهم في البادية بنواحي فيه، وكثر ذكرها في الأشعار للقدماء والمحدثين، وقيل لأبى مرة إبليس «الشيخ النجدي» لأن قريشا اجتمعت في دار الندوة ليدبروا أمر المصطفى ﷺ ويدفعوه عن أنفسهم ويكفوا أمره، فاجتمعوا في دار الندوة وقالوا: لا تدخلوا أحدا فيما بينكم حتى لا ينتشر أمركم! فجاء إبليس على صورة شيخ كبير منظرا (^١) ودخل دار الندوة،
_________________
(١) من م، وفي الأصل «منظرانى» كذا وما في كتب السيرة في هذا المقام في صورة شيخ كبير من أهل نجد مشتمل الصماء في بت له» راجع طبقات ابن سعد ١/ ١٥٣ وتاريخ الطبري ٢/ ٢٤٣ وسيرة ابن هشام ١/ ٥٦٩ وغيرها.
[ ١٣ / ٣٩ ]
فكانت قريش كرهت دخوله فقالت له: من أين الشيخ؟ قال: من أهل النجد، رأيتكم اجتمعتم في هذا الموضع فعلمت أنكم ما اجتمعتم إلا لأمر مهم، فقلت ربما يكون عند هذا الشيخ ما هو مصلحتكم، ففرحوا به ودبروا فكلما تقرر أنهم على شيء (^١) قال إبليس: لا مصلحة للمعنى الفلاني، وكانت قريش تقول: «صدق الشيخ النجدي» فبقي هذا الاسم والنسبة عليه.
وأما النجدات ففرقة من الخوارج انتسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي اليمامي، وقد ذكرناه في الغادرية (^٢) وهم طائفة من الخوارج.