البَاجي والبَاجي ذكر أحدهما منسوبا إلى موضع بالأندلس والثاني إلى قرية باجة بأصبهان وهذا الرجل الذي ذكره محمد ابن الحسن بن بوقة لم ينسبه هكذا أحد إنّما يقال له المديني وباجة ليس بجيم محض ولكنّه بين الجيم والشين إذ ليس في كلام أهل أصبهان الجيم ألا هكذا وإنّما ينبغي أن يذكر ما يشتبه وما لا يجيء لا يشتبه فلا حاجة إلى ذكره كما ذكر في أسد بن ربيعة أنّه لا يُنتسب إليه لأنّه الجدّ الأكبر وإنّما ينسب إلى
[ ١٧٤ ]
أولاده وكذلك ما ذكره في البكري قال علقمة بن قيس النخعي وأهل بيته بحيث إنّ بكرا في نسبتهم ولم نر أحدا نسبهم بالبكري إذْ لو نُسِبَ كلّ أحد إلى جميع آبائه لطال الاشتباه وكثر ولم يحصر والأولى بذكره إياه ما ذكره صاحبُنا حامد المديني ﵀ إنّه سمع أبا محمد عبد الله بن أبي حبيب الأندلسي يقول أبو الوليد سليمان بن خلف كانت له رحلة من الأندلس إلى بغداد هو من باجة الأندلسي وقد روى صحيح البخاري عن أبي ذرّ، وأبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي منسوب إلى باجة أفريقيّة وأبوه أبو محمد عبد الله الراوية انتقل إلى الأندلسي وسكن إشبيلية وهذا خلافُ ما ذكره المقدسي عن عبد الغني.
البَلْخي ذكر ثلثة الرابع اسم وهو بلخي من إياس من أهل بلخ روى عن عكرمة روى عنه الفضل بن موسى أخبرنا الحسين ابن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن بن مندة أخبرنا عبد الصمد ابن محمد العاصمي أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي قال سئل ابن طرخان عن بلخي بن إياس تعرف له اسما قال لا أعرفُ له اسما غير هذا قلت لأبي بكر فسمّي بلخيّا لأنّه من بلخ فقال لا أدري.
البُنَاني ذكر إثنين ولد بناته ذكر فيهم عبد العزيز بن صهيب ومن ينسب إلى بُنان من مرو ثمّ ذكر في آخره إبراهيم بن عيسى أبو إسحاق الطالقاني البناني وقال قال أبو أحمد النيسابوري هو مولى بُنَانة فإذا هم ثلاثة أنواع وقد ذكر أبو حاتم بن حبّان عبد العزيز بن صُهَيْب إنّما قيل له البُناني لأنّه كان ينزل سكّة بنانة بالبصرة فصاروا إذْا أربعة.
[ ١٧٥ ]
البَوَّاني فيما زاد في آخر الكتاب وقال الأول منسوب إلى شعب بَؤان موضع بين شيراز ونوبَندجان قال والثاني منسوب إلى قرية بباب مدينة أصبهان منها محمد بن الحسن بن عبد الله ابن مصعب الثقفي وهذا تصحيف منه ولا يعرف بمدينتنا قرية بهذا الاسم وإنّما هو يَوَان بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين والتخفيف وهذا الرجل وجماعة غيره من هذه القرية قرية يَوَان والأولى بالذكر إذا لم يعتبر أن يكون المنسوب إليه من أهل العلم ورُوّاة الحديث ما ورد في حديث رواة ثابت بن الضّحاك وكردم ابن سفيان إنّه سأل رسول الله ﷺ إنّه نذر أن ينحر ببَّوانة وفي رواية على رأس بَّوانة فقال الصنم أم وثن قال لا قال أَوْف بنذرك وقال بعضهم بُوانة بضمّ الباء والتخفيف وهي أسفل مكّة.