قال: كان لا يولد لآدم مولود إلا وُلِد مَعَهُ جارية، وكان يُزَوَّج غلام هذا البطن بجارية البطن الآخر ويزوج غلام هذا البطن جارية هذا البطن، حتى وُلَدَ له قابيل وهابيل وكان من أمرهما ما ذكرنا.
[ ١٣ ]
قال وهب: إن آدم يولد له في كل بكن ذكَرُّ وأنثى، وكان الرجل منهم يتزوج إلى أخواته من شاء إلا تَوْأمته، حتى كان من أمر قابيل وهابيل حين عزم هابيل أن يتزوج إقليما أخت قابيل ما كان وكانت حواء فيما يُذكر لا تحمل إلا توأمًا ذكرا وأنثى، فولدت حواءُ لآدم أربعين ولدًا توأما لصُلْبه من ذكر وأنثى في عشرين بطنا، فكان الرجل منهم أيَّ أخواته شاء يتزوج إلا توأمته التي تولد معه، فإنها لا تحل له وذلك أنه لم تكن نِساء يومئذ إلآ أخواتهم، وأمهم حواء.
وذكر بعضهم: أن حّواء ولدت لآدم عشرين ومائة بطن، أولهم قابيل وتوأمته إقليما، وآخرهم عبدُ المغيث وتوأمته أم المغيث.
وأما ابن إسحاق فذكر: إن جميع ما ولدته حواء لآدم لصلبه أربعون ذكرًا وأنثى في عشرين بطنا. قال: وقد بلغنا اسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض، وكان مما بلغنا اسمه خمسة عشر رجلا وأربع نِسْوة. منهم، قابيل وتوأمته إقليما، وهابيل وتوأمته ليوذا، وأشون بنت آدم وتوأمها، وشيت وتوأمته، وحزورة وتوأمها، على ثلاثين ومائة سنة من عمره. ثم إباد بن آدم وتوأمته ثم أثان بن آدم وتوأمته ثم توبه ابن آدم وتوأمته ثم هدر بن آدم وتؤامته ثم بيان ابن آدم وتؤامته ثم شبوب بن آدم وتؤامته ثم حيان بن آدم وتؤامته، ثم ضرابيس بن آدم وتؤامته، ثم يجود بن آدم وتؤامته، ثم سندل بن آدم وتؤامته، ثم بارق بن آدم وتؤامته. كل رجل منهم تولد معه امرأة في بطنه الذي يحمل به فيه.