قال لما كبر إسماعيل بن إبراهيم تزوّج امرأة من العماليق ويقال من جُرْهم، ثم طلقها بأمر أبيه، ثم تزوّج أخرى من جُرْهم بن قَحْطان يقال لها السيدة بنت المضاض بن عمرو بن سعد بن الرقيب بن ظالم بن هيّ بن بَيّ بن جُرْهُم بن قحطان بن هود، وهي التي قال لها إبراهيم حين قدم مكة قولي لزوجك إذا جاء قد رضيت لك عتبة بابك.
حدثنا ابن حميد عن ابن إسحاق قال: ولد لإسماعيل بن إبراهيم اثنا عشر رجلا وأمهم السيدة بنت مضاض بن عمرو والجرهمي وهم نبت بن إسماعيل، وقيدر بن إسماعيل، وقيِدمْان بن إسماعيل، وأدد بن إسماعيل، وميشا بن إسماعيل، ومسمع بن إسماعيل، ودما بن إسماعيل، وأدر بن إسماعيل، وقطور بن إسماعيل، وطهيا بن إسماعيل، وقيس بن إسماعيل. وقال بعضهم في قيدر قيدار وفي نبت نابت، وفي أدبل أدبال، وفي ميشا ميشام، وفي دمادمار.
ومن نابت وقيد ابني إسماعيل نشر الله ﵎ بني إسماعيل.
والنسابون يختلفون في نسب نزار بن معد بن عدنان فبعضهم يقول هو من ولد قيدر، وبعضهم يقول، هو من ولد نبت، فكان نبت بكر إسماعيل ولي البيت بعده، ثم وليه بعده مضاض بن عمرو الجرهمي جد نبت لأبيه.، وكان إبراهيم وولده - صلوات الله عليهم - عبرانيين، ولا يتكلمون باللسان العربي، إلى أن تكلم به إسماعيل - وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ويقال خمس عشرة سنة - وكان تعلم ذلك مِنْ جُرْهم بن قحطان. قال: وعاش إسماعيل صلوات الله عليه مائة وسبعا وثلاثين سنة، ودفن في الحجر الذي دُفِنَت فيه أمّه هاجر.