سُمَّيَت الملائكةُ ملائكةً لتبليغها رسائل الله تعالى إلى أنبيائه صلوات الله عليهم، أخْذًا من الألُوكَهَ وهي الرسالة، ويقال لهم الملائك بغير هاء. وقال حسان بن ثابت:
بأيدي رجاب هَاجَرُوا نحوَ رَبِّهم وأنصارِه أيضا وأيْدِي الملائِك
وفيهم لغاتً في تَسْمِيتهم، يقال مَلك. بسكون اللام. وملك بتحريكها وفتحها ومَلأك بسكون اللام وبالهمزة. وقيل إن الله ﵎ خَلَقَ الملائكة من الرِّيح، وقال الحسن: خلقهم من نُور، وخلق الجانَّ مِن نار. والملائكة الذين يحضرون لقبض أرواح الكفار يتصورون في أقبح صورة، وكذلك صورة منكر ونكير. وقد جاء في الخبر: أن من الملائِكة. مَنْ هو في صورة الرِّجال، ومنهم من هو في صورة الثِّيَران، ومنهم من هو في صورة السنّور، ويدل على ذلك تصديق النبي ﷺ وعلى آله الطيبين لأَمَيَّةَ بن أبي الصَّلْت في قوله:
زُحَلٌ وَثْورٌ تحت رِجلِ يَمِينِه والنَّسْر للأُخْزَى ولَيْتٌ مرْصَد
وقد تَصَوَّر جِبْرِيلُ ﵇ في صورة دِحْيَة بن خليفة الكَلْبَي، وتصوّر الملائكة الذين أتوا مَرْيَم، وإبراهيم، ولوط، وداود عليهم ونبينا افضل الصلاة والسلام في صورة الآدَمِّييِن.