وهو الغوث الأصغر بن سعد بن عوف بن عدّي بن مالك بن زيد بن شَدد بن سبأ الأصغر، وهو كعب بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس ابن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ الأكبر بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
[ ٥٣ ]
فمن قبائل الغوث الأصغر بن سعد بن عوف بن عدي. يحرس، وله أربعة أسماء: منبّه وزيد والحارث بن أسلم بن زيد بن الغوث الأصغر ابن سعد. والأحموس بن زيد بن عوف الأصغر بن سعد في همدان، ويحصب بن مالك بن زيد بن الغوث الاصغر بن سعد بن رهط بن مفزع الشاعر، ومنهم الحاترث بن مالك بن زيد بن عوف الأصغر، أوّل من عملت له السياط الأصبحية.
فمن أشرف بيوتات حمير ينكف بن نيف بن معدي كرب بن مضحاء وهو عبد الله بن عمرو ذي أصبح. قال أبو المنذر عن أبيه عن أبي عمرو الشيباني قال: حفر أهلُ صنعاء حفيرا فوجدوا بيتا عليه بلق يعني بابا من رخام. فإذا بيت فيه أربعة أسرة منسوجة بالذهب، وإنما سمي مفرغا لأنه ما شرب في إناء إلا أفرغه. وهو الذي هجا آل زياد وكان حليفا لآل خالد بن أسيد القرشيين، وله عقب بالبصرة، ومن ولده السيد الحميري.
قال أبو بكر بن دريد: مفَرْغٌ: مفعِّل من الفراغ أو من الإفراغ من قولهم فَرغت من عملي وأفرغت ما في الإناء ويقال: حلقة مُفْرَغة إذا لم تكن معطوفة لا يُدري أين طرفاها. وضربة فريغ، أي واسعة وفَرْغُ الدَّلو: مَصَبَّ الماء. والفرغان: نجمان من منازل القمر، ويقال: ذهب دمه فَرِغًا إذا لم يُدِرك ثأر. ومن جيد شعر يزيد بن مُفَرّغ قوله في زياد بن أبيه شعرا:
إن زيادا أو نافعا وأبا بكر عندي من أعجب العجب
إن رجالا ثلاثة خلقوا من رحم أنثى مخالف النسب
ذا فُرَشُّي كَمَا يقولُ وذَا مولىٌ وهذا ابنُ عّمه عربي
ومن يحصب بن مالك شرحبيل بن يَحْصِبَ مقاسم الأيسار، فعجز عن القسم، فإن أخذه أحد منهم عير به، قال الشاعر:
وكنتم كعظم الرَّيم لم يَدرِ جازرٌ على أي أيدي مقَسِمُ اللحم يُجعل
ومن بني يحصب ومن قبائل الغوث الأصغر بنو يحصب بن مالك بن زيد بن الغوث الأصغر، ويَحْصَبِ اشتقاقه وهو يَفْعَلِ من قولهم: حصبت النارَ أحصب حصبا: إذا ألقيتَ فيها ما تستوقد به وقد قرئ " حَصَبُ جَهَّنم " فكل شيء ألقيت في النار اشتعلت به فهو حصب لها والحصباء: الأرض ذات الحصى وتحاصت القوم: إذا تراموا بالحصىَ والحَصِبَة: داء معروف والمُحَصّب من هذا اشتقاق لرميهم بالحصى. فمنه يحصب بن مالك ابن زيد بن زياد بن ربيعة بن مفر الحميري.
والبيت الذي فيه أربعة أسرة، منسوجة بالذهب، على سرير منها رجل عليه حلي كثيرة من وشي منسوجة بالذهب، وفي يده خاتم من ذهب، فصة ياقوت، وفيه تمثال نَسْر عليه تاج من ذهب طويل عظيم، وإذا الثلاثة الاسرة الباقية على كل سرير منه أمراة على كل واحدة حلة منسوجة بالذهب لهن غدائر قد فصل بينهن بالّدر عليهن خلاخيل ودماليج وأطوقة وخواتيم من ذهب، وإذا لَوْحٌ من ذهب مكتوب فيه بالمسند بسم الله الملك، أنا ينكف بن نيف بعت شبابي بحرف، ملكت ستمائة سنة من أدال وجرش، وسبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن يقطن بن عابر وهو هود النبي ﵇ وبه سميت أرال صنعاء، وكل مخائل الذهب قد طِلبتُ أني لم أجد للشباب مردودا، ولا للمنايا من محالة. وهؤلاء ابنتاي شقراء وشقير وأمهما المكتهلة بنت حي النافر لا نشرك بالله شيئا سقانا بكأس الموت ساق، وكان الذي عْمرا يعني عمرو بن ذي أصبح، وإذا سيف مكتوب فيه: أنا جمجمة العقرب اضرب بي ولا تَهَب.
ومن ولده أبرههْ بن الصباح بن لهيعة بن شيبة الحمد بن مرثد الخير بن يتكف بن نيف بن معدي كرب بن مصحاء - وهو عبد الله - بن عمرو ذي أصبح بن مالك بن زيد بن الغوث الأصغر: ملك اليمن بن سيف بن ذي يزن. وأمه ريحانة بنت أبرهة الأشرم، وبه عَرَّض الكميتُ..
وما سموا بأبرهةَ اغتياظا.
قال الهيثم بن عدي عن ابن عباس قال: لما التقى الحكمان بأزرح أقبل عمرو عَلَى عَلَيّ وأبي موسى الأشعري فذكر فضل معاوية وشَرَفَه وقدمته، فقال أبو موسى: إن هذا الأمر لا يدرك بالشَّرَف ولا بالحسب، ولو كان الأمر كما تقول لكان في أبرهة بن الصباح وأخيه حمير بن الصباح. وكانا على المشركين يوم ذي الخَلُّصَة، فقتله جرير بن عبد الله اليَحَلِيّ.
[ ٥٤ ]
ومن ولده أبو شمر بن أبرهه، قتل بصفيّن، وأبو رشد بن أبرهة وكان سيِد حمير في زمانه بالشام. والنضر بن بريم بن معدي كرب بن أبرهة، كان سيد حمير بالشام، وأمه بنت مَعْبَد بن العباس بن عبد المطلب.
ويريم من قولهم: لا تَرِم عن هذا المكان: أي لا تبرح. والريم: الفضل. يقال بينهما ريم. قال المخبَّل:
فاقع كما أقْعى أبوك عَلَى أستهْ يرى أنَّ رَيْمًا فوقه لا يزايله
والريم ما بقي من مقاسم الأيسار فعجز عن القسم فإن أخذه منهم عيريه والرَّيم: ما بقى. ومن يحصب بن مالك شرحبيل بن يحصب بن مالك ابن زيد بن الغوث الاصغر بن سعد.
قال أبو المنذر، حدثني محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه قال: وجدنا في ظفار قبرا في ولاية يزيد بن منصور على اليمن، فإذا فيه رجل في تابوت قد ألْبِس صفائح النحاس، والتابوت في ماء، فنزف الماء واستخرج، فإذا فيه رجل عليه حلة منسوجة بالذهب، وعمامة منسوجة بالذهب، طولها أربعة وعشرون ذراعا، وقضيب من ذهب فيه أثنا عشر خاتما فصوصها ياقوت، ومعه في التابوت سروج من ذهب، وروءس بَقَر ووعول من ذهب - كان يشرب فيها - وستة أسياف، وكانت هامته كأعظم هامة رأيتها قط، وعند رأسه لوح مكتوب فيه: أنا شرحبيل يحصب بن مالك ملكت سبأ وطور وتهامة وأعرابها. انقضت يَحْصَبِ.