ثم نكح متوُشْلَخ بن أخنوخ. وهو إدريس. بن اليارد بن مهلائل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم عَرْبَا بنت عزازيل بن أنوشيل بن أخنوخ بن قابيل بن آدم، وهو ابن مائة سنة وثلاثين سنة، فولدت له لمك بن متوشلخ، فعاش بعدما وَلَد لمك سبعمائة سنة، وولدت له بنين وبنات، وكان جميع ما عاش متُوشْلخ تسعمائة سنة وتسع عشرة سنة، ثم مات.
وقال أهل التوراة: ولد لمتوشلخ لمك، فأقام على ما كان عليه آباؤه من طاعة الله، وحفظ عهوده.
قالوا: فلما حضرت متُوشلخ الوفاة استخلف لَمْك على قومه، وأمره وأوصاه بمثل ما كان آباؤه يوصون به.
قالوا: وكان لمك يَعظُ قومه وينهاهم عن النزول إلى ولد قابيل، فلا يتعظون حتى نزل جميع من كان في الجبل إلى ولد قابيل. وقيل إنه كان لمتُوشْلخ ولدْ آخر غير لمْك يقال له صابي. وقيل إن الصابئين به سموا صابئين، وقيل غير ١لك. وكان عمر متُوشلْخ تسعمائة سنة وستين سنة، وكان مولد لمْك بعد أن مضى من عمر متُوشْلخ مائة وسبع وثمانون سنة.