[ ٧٥ ]
قال عبيد بن شربة ثم ملك الهدهاد بن شراحيل بن عمرو بن وذي أنس. وقال أبو المنذر: بل هو ذو يشرح بن شراحيل بن عمرو بن الحارث الرايش بن شدد بن قَيْس بن صيفي ابن سبأ بن حمير. وقال قال غيره: هو ذو يَشْرَح بن شراحيل بن عمر بن الحارث الرايش بن شدد بن قَيْس بن صيفي ابن سبأ بن حمير. وقال غيره: هو ذو يَشْرَح بن شراحيل بن عمرو بن الحارث الرايش بن شدد بن المِلْطَاط بن عمرو بن ذي أنس. فملك سنة ثم مات، وكان تزوّج امرأة من الجن يقال لها رواحة بنت السكين، فولدت له بلقيس واسمها يلمقه واليلمق القباء المحشو. ويقال إنه فارسي معرب وكانت بلقيس من أعقل امرأة يسمع بها في ذلك الزمان، وأفضلها رأيا، وحلما وعلما وتدبيرا، وكانت ذات المشورة على أبيها، حتى عرف جميع حِمْيَر ذلك منها. فلما حضرته الوفاة بعث إلى رؤساء حمير ومقاولها وقاداتها فذكر لهم أنه قد استخلف عليهم بلقيس. فقال له رجل منهم: أبيت اللعن، أتدع رجال أهل بيتك وتستخلف علينا امرأة وإن كانت بالمكان الذي هي منا ومنك؟! قال: يا معشر حِمْيَر إني قد رأيت الرجال وعَجَبْت أهل الفضل، وشهدت ملوكنا الماضين أو الذي أدركت منهم، فلا والذي يُحْلَف به ما رأيت مثلَ بلقيس قطَ رأيا وعلما وحلما مع أن أمها من الجن، فأرجو أن يظهر لكم بها من غلبة الجن وأمورها ما تنتفعون به وأعقابكم ما قامت لكم الدنيا، فاقبلوا رأي فيها. وإني كنت سميت الملك لابن خالي هذا الغلام وله عقل فإذا بلغ وَلَي الأمرَ إما في حياتها وإما بعد وفاتها. فقالوا: من هو؟ فقال ناشر بن عمرو ابن يَعْفُر بن شراحيل بن عمرو بن ذي أنس قالوا: سَمِعْنا وأطعنا وأنت أيها الملك انظر لنا.