فأما اللبوء بن عبد القيس فهم بالموصل وبتَّوج كثير. منهم زياد الأعجم، وإنما سمي الأعجم للكُنهَ كانت فيه، وكانت في كثير من العرب، تركت ذكر أصحابها خشية التطويل، وهو الذي قال يرثي المغيرة بن المُهلب. وكان المغيرة كثير الأفضال عليه، وقال يرثيه:
قل للقوافل والغزاة إذا غزوا والباكرين ولِلمجدِّ الرائح
إن السماحة والشجاعة ضُمَّنَا قبرا بمَروَ على الطريق الواضح
فإذا مررتَ بقبره فاعقر به كومَ الهجان وكل طِرفٍ سابح
وأنضح جوانب قَبرِه بدمائها فلقد يكون أخَادَمٍ وذبائح
وهذا البيت فيه اختلاف بين النحويين، أما إذا روى " السماحة والمغيرة ضُمَّنا " فليس فيه اختلاف بينهم، ويكون صحيحا، وفيه رواية أخرى " إن السماحة والمروءة ضمنا " فها هنا يقع الإشكال والحجج بينهم، وتقع المناظرة.
ومنهم الفضل بن خالد، كان شيخ أهل عصره وأشجع أهل زمانه، وكانت أكثر عبد القيس تصدر عن أمره، ولا تتجاسر على مخالفته، وهو الفضل بن خالد بن جابر بن كرب بن عكابة بن خلاج بن عمرو بن كنانة بن ودعان بن اللبوء بن عبد القيس بن أفصى بن دعمىّ بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.