٨ - هند بنت عتيق بن عابد (^١) بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم؛ أسلمت (^٢) وتزوجت، ولم يُروَ عنها شيءٌ (^٣).
٩ - وهند.
١٠ - وهالة؛ ابنا أبي هالة مالك (^٤) بن النبّاش بن زُرارة.
وقيل: إنَّ اسم أبي هالة (^٥): هند بن زُرارة بن النبّاش حليف بني عبد الدار بن
_________________
(١) قال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٥٧): قال ابن سعد في ترجمة خديجة: خلف على خديجة بعد أبي هالة عتيقُ ين عابد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، فولدت له جارية يقال لها: هند، فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد وهو ابن عمها.
(٢) ضبطه المصنِّف في "المؤتلف" (١٥٤٠) بالحروف.
(٣) أشار الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٥٧) إلى ترجمة المصنِّف لها.
(٤) كذا في "الأصل"، وفي "الإصابة" نقلًا عن "الأخوة": "لم ترو عنه شيئًا".
(٥) ربيب النَّبيِّ -ﷺ-، قيل: استشهد يوم الجمل مع علي، وقيل: عاش بعد ذلك. "الاستيعاب" (٣/ ٦٠٠)، "أسد الغابة" (٥/ ٤١٧)، "الإصابة" (٦/ ٥٥٧)، "والتهذيب" (١١/ ٧٢).
(٦) له صحبة. "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٨)، "الإصابة" (٦/ ٥١٧).
(٧) في "الإصابة" (٦/ ٥٥٨): قال الزبير: اسمه: مالك بن النباش بن زرارة.
(٨) في "الإصابة" (٦/ ٥٥٨): وقال أبو محمد ابن حزم: اسم أبي هالة: هند بن زرارة ابن النباش. وقال الحافظ في "التهذيب" (١١/ ٧٢): حكى الدارقطني في كتاب "الأُخوة": اسم أبي هالة: مالك بن النباش، ويقال: هند بن النباش حليف بنى عبد الدار.
[ ٢٥ ]
قُصَي، أمها خديجة أيضًا، وهند بن أبي هالة هو الذي روى عنه ابنا (^١) أختِه (^٢) الحسن والحسين أبناء علي -﵃-، حديثَه في صفة (^٣) النبيِّ -ﷺ-.
وكان فصيحًا (^٤)، وشهد مع علي يوم الجمل وقتل (^٥) يومئذ.
وأمَّا فاطمة (^٦) بنت رسول اللَّه -ﷺ- فروَت عن أبيها -ﷺ-، وروى عنها علي
_________________
(١) لأنَّهُ أخو أمه من أُمها، أي: لأنَّ هالة أخت فاطمة بنت رسول اللَّه -ﷺ-.
(٢) جاء في "الأصل": أخيه، والصواب ما أثبت.
(٣) رواه الترمذي في "الشمائل" (٢٢)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩) عن الحسن بن علي ﵄ قال: سألت خالي هند ابن أبي هند -وكان وصّافًا حلية النبيّ -ﷺ-، … الحديث. قال الحافظ في "التهذيب" (١١/ ٧٢) عن الحديث: وفي حديثه من لا يعرف. وقال الآجُرِّي عن أبي داود: وأخشى أن يكون موضوعًا. قال الشيخ ناصر في "السلسلة الصحيحة" (٥/ ٨٥): وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: جهالة أبي عبد الله التميمي، والثانية: ضعف جُميع. بن عُمير هذا، واتهمه بعضهم.
(٤) قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ٦٠٢): كان هند فصيحًا بليغًا وَصَفَ رسولَ الله -ﷺ- فأحسن وأتقن.
(٥) في "الاستيعاب" و"الإصابة": قال الزبير: قتل هند مع على بن أبي طالب يوم الجمل، وزاد في "الإصابة": وكذا قال الدارقطني في كتاب "الأُخوة".
(٦) قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ٣٧٣): كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله -ﷺ-، واختُلف في الصغرى منهما، وقد قيل: إنَّ رقيَّة أصغر منهما، وليس ذلك عندي بصحيح … وقد اضطرب مصعب والزبير -في بنات النَّبيِّ -ﷺ- أيتهن أصغر وأكبر؟ - اضطرابًا يوجب أن لا يُلتفت إليه فى ذلك، والذي تسكن إليه النَّفس على ما تواترت به الأخبار ترتيبُ بنات رسول اللَّه -ﷺ- أنَّ زينب الأولى، ثم الثَّانية رقيّة، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة =
[ ٢٦ ]
ابن أبي طالب، وعائشة، وأم سلمة أُمّا المؤمنين ﵃، وغيرهم من أصحاب النَّبيِّ -ﷺ-، وتزوجها (^١) علي بن أبي طالب، فولدت الحسن والحسين ومُحَسِّنًا وأم كلثوم وزينب. فأمَّا:
١١ - الحسن.
١٢ - والحسين؛ فحفظا عن جدِّهما رسول اللَّه -ﷺ- ورويا عنه. وأمَّا:
١٣ - مُحَسِّن؛ فمات صغيرًا. وأمَّا:
_________________
(١) = الزهراء ﵅، واللَّه أعلم.
(٢) تزوجها بعد وقعة أحد، كما في "الاستيعاب" (٤/ ٣٧٤)، و"السير" (٢/ ١١٩).
(٣) سِبط رسول اللَّه -ﷺ- وريحانته، وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدًا بالسم سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين، وخيل: مات سنة خمسين، وقيل: بعدها. "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٨٦)، "الجرح والتعديل" (٣/ ١٩)، "أسد الغابة" (٢/ ٩)، "تهذيب الكمال" (٦/ ٢٢٠)، "السير" (٣/ ٢٤٥)، "التهذيب" (٢/ ٢٩٥)، "الإصابة" (٢/ ٦٨)، "الآحاد والمثاني" (١/ ٢٩٧).
(٤) سِبط رسول اللَّه -ﷺ- وريحانته، حفظ عنه، استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وله ست وخمسون سنة. "التاريخ الكبير" (٢/ ٣٨١)، "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٥)، "الآحاد والمثاني" (١/ ٣٠٥)، "أسد الغابة" (٢/ ٨١)، "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٩٦)، "السير" (٣/ ٢٨٠)، "التهذيب" (٢/ ٣٤٥)، "الإصابة" (٢/ ٧٦).
(٥) قال الحافظ في "الإصابة" (٦/ ٢٣٤): بتشديد السين المهملة، استدركه ابن فتحون على ابن عبد البر، وقال: أراه مات صغيرًا، واستدركه أبو موسى على ابن منده. أ. هـ. وفي "الذرية الطاهرة" (١١٤): فذهب مُحَسِّن صغيرًا، ثم ذكر الحافظ في "الإصابة" حديثًا رواه الإمام أحمد في "مسنده" عن سبب تسمية الحسن والحسين ومُحَسِّن، ثم قال الحافظ: إسناده صحيح. وانظر "تبصير المنتبه" (٤/ ١٢٦٤).
[ ٢٧ ]
١٤ - أُم كلثوم؛ فتزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له: زيدًا (^١)، ورقية (^٢)؛ وقتل عنها عمر (^٣)، فتزوجها محمد (^٤) بن جعفر فمات (^٥) عنها،
_________________
(١) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، شقيقة الحسن والحسين، ولدت في حدود سنة ست من الهجرة، ورأت النَّبيَّ -ﷺ-، ولم تروِ عنه شيئًا. "طبقات ابن سعد" (٨/ ٤٦٣)، "الاستيعاب" (٤/ ٤١)، "أسد الغابة" (٧/ ٣٨٧)، "الإصابة"، (٨/ ٢٩٣).
(٢) في "السير" (٣/ ٥٠٢): وكان ابنها زيد من سادة أشراف قريش، توفى شابًّا ولم يُعقِب. وفي "الإصابة" قال الزبير: وَلدت لعمر زيدًا ورقية، وماتت أم كلثوم وولدها في يوم واحد … في "الطبقات" (٨/ ٤٦٤) أنّ ابن عمر صلَّى على أم كلثوم بنت علي وابنها زيد، فجعله مما يليه وكبَّر عليهما أربعًا، قال الحافظ في "الإصابة"، (٨/ ٢٩٥): وسنده صحيح.
(٣) في "السير" (٣/ ٥٠١): ونقل الزهري وغيره: أنَّها ولدت لعمر زيدًا وقيل: ولدت له رقية. وتقدم قول الزبير في ترجمة أخيها.
(٤) قال الحافظ في "الإصابة" (٨/ ٢٩٤): وذكر الدارقطني في كتاب "الأُخوة": أنَّ عونًا مات عنها، فتزوجها أخوه محمد، ثم مات عنها، فتزوجها أخوه عبد اللَّه بن جعفر فماتت عنده. قلت: الذي في نسختِنا من كتاب "الأُخوة" أنَّ محمدًا تزوج أم كلثوم بعد عمر، ثم عون ثم عبد الله، وهو الصحيح كما سيأتي.
(٥) هو محمد بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ابن عم النبيّ -ﷺ-، وُلد بأرض الحبشة، أُمه أسماء بنت عميس. "الاستيعاب" (٣/ ٣٤٦)، "أسد الغابة" (٥/ ٨٣)، "الإصابة" (٦/ ٨).
(٦) جاء في "الاستيعاب" في ترجمة محمد: وهو الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بعد موت عمر بن الخطاب، ومثله في "أسد الغابة"، وقال الحافظ في "الإصابة": وذكر أبو عمر عن الواقدي أنَّهُ تزوج أم كلثوم بنت علي بعد عمر. وجاء فى "السيرة" لابن إسحاق (٢٥٠)، =
[ ٢٨ ]
وتزوجها عون (^١) بن جعفر فمات عنها، فتزوجها عبد الله (^٢) بن جعفر فماتت عنده (^٣). وأمَّا:
١٥ - زينب بنت علي بن أبي طالب، فزوَّجها أبوها عبدَ الله بن جعفر فولدت (^٤) له: علي بن عبد اللَّه، وأم كلثوم، ورقية (^٥).
_________________
(١) = و"الذرية الطاهرة" (١١٤ - ١١٧): أن عونًا تزوج أم كلثوم بعد عمر. وقال الذهبي في "السير" (٣/ ٥٠١): قال ابن إسحاق: توفي عنها عمر، فتزوجها عون. وفي "الطبقات" مثله.
(٢) ولد بأرض الحبشة، وقدم به أبوه في غزوة خيبر، وجاء في "الاستيعاب": استشهد في غزوة تُستر، وذلك في خلافة عمر، وما له عقب. قلت: كذا جاء، وهو خطأ لأنَّه تزوج برقية بعد استشهاد عمر، وغزوة تُستر سنة ثمان عشرة في خلافة عمر. "الاستيعاب" (٣/ ١٦١)، وقال الحافظ في "الإصابة" (٤/ ٧٤٤): اختلف في أي ولدي جعفر محمد وعون كان أسن؟ فأما عبد الله فكان أسن منهما.
(٣) أحد الأجواد، ولد بأرض الحبشة وله صحبة، مات سنة ثمانين، وهو ابن ثمانين.
(٤) ذكر ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ٤٦٣): أن أم كلثوم قالت: إني لأستحي من أسماء بنت عُميس، إن ابنيها ماتا عندي وإني لأتخوف على هذا الثالث، فهلكت عنده ولم تلد لأحد منهم شيئًا.
(٥) ولدت في حياة النبيِّ -ﷺ- وكانت عاقلة جزلة. "الطبقات الكبرى" (٨/ ٤٦٥) "الذرية الظاهرة" (١١٩)، "أسد الغابة" (٧/ ١٣٢)، "الإصابة" (٧/ ٦٨٤).
(٦) في "الطبقات الكبرى": تزوجها عبد الله بن جعفر فولدت له عليًا وعونًا الأكبر وعباسًا ومحمدًا وأم كلثوم. وفي "الذرية الطاهرة" (١١٩): لها علي وجعفر وعون وعباس وأم كلثوم بنو عبد الله بن جعفر.
(٧) لم أجد لهؤلاء الثلاثة تراجم مستقلةً.
[ ٢٩ ]
وأمَّا زينب بنت رسول اللَّه -ﷺ- فتزوجها أبو العاص (^١) بن الربيع بن عبد العُزّى ابن عبد شمس، وهو ابن خالتها أم هالة بنت خويلد أخت خديجة لأبيها وأمها (^٢)، فولدت زينب لأبي العاص: عليًا، وأُمامة. فأما:
١٦ - علي: فأردفه رسول الله -ﷺ- على راحلته يوم الفتح (^٣)، وتوفي وقد ناهز الحُلُم (^٤). وأما:
١٧ - أُمامة: فهي التي كان رسول الله -ﷺ- يحملها على عاتقه وهو قائمٌ يصلي؛ فإذا أرادَ أن يسجد وضعها بالأرض (^٥)، وبلغت وتزوجَّها علي بن أبي
_________________
(١) اختلف في اسمه قيل: لقيط، وقيل: الزبير، وقيل: هشيم … كان يقال له: الأمين، أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر، وتوفي سنة اثنتي عشرة في خلافة الصديق. "تاريخ خليفة" (١١٩)، "الاستيعاب" (٤/ ١٢٥)، "أسد الغابة" (٦/ ١٨٥)، "السير" (١/ ٣٣٠)، "الإصابة" (٧/ ٢٤٨).
(٢) كما في "الاستيعاب" (٤/ ١٢٥)، وانظر "الذرية الظاهرة" (٤٥).
(٣) كان علي مسترضعًا فى بني غاضرة فضمَّه رسول الله -ﷺ- إليه، وأبوه مشرك. "الاستيعاب" (٣/ ٦٨)، "أسد الغابة" (٤/ ١٢٦)، "الإصابة" (٤/ ٥٧٠).
(٤) أورد هذا الخبر الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٩/ ٢١٢) وعزاه للطبراني، ثم قال: "وعمرو بن أبي بكر: متروكٌ".
(٥) انظر "الإصابة" (٤/ ٥٧١)، و"السيرة" (٢٤٦) لابن إسحاق، وفيهما أنَّه تُوفِّي وهو غلامٌ.
(٦) انظر ترجمتها في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٣٩)، "الاستيعاب" (٤/ ٢٤٤)، "أسد الغابة" (٧/ ٢٢)، "السير" (١/ ٣٣٥).
(٧) رواه البخاري في "صحيحه" كتاب الصلاة (١/ ٥٩٠) رقم (٥١٦)، وكتاب الأدب (١٠/ ٤٢٦) رقم (٥٩٩٦)، ومسلم كتاب المساجد (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦) رقم (٥٤٣)، =
[ ٣٠ ]
طالب بعد وفاة فاطمة ﵍ (^١).
وقيل: إن فاطمة كانت أوصته بذلك، وقتل عنها علي ولم تلد له (^٢)، فتزوجها (^٣) بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث وقيل: لا، بل تزوجها بعد علي أبو الهيَّاج ابن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.
وأمَّا: رقية بنت رسول الله -ﷺ- فتزوجها (^٤) عثمان بن عفان وهاجرت معه
_________________
(١) = وأبو داود كتاب الصلاة (١/ ٢٤١) رقم (٩١٨)، والنسائي كتاب الصلاة (٢/ ٤٥، ٣/ ١٠) كلهم من طريق أبي قتادة.
(٢) قال ابن إسحاق في "السيرة" (٢٤٦): بقيت أُمامة حتى تزوجها علي بعد فاطمة، فتزوجت بعد قتل علي المغيرةَ بن نوفل بن الحارث فهلكت عنده، انظر "الذرية الطاهرة" (٤٥)، و"المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢٧٠).
(٣) في "الإصابة" (٧/ ٥٠٣) قال الزبير: ليس لزينب عقب، وقال أبو عمر في "الاستيعاب": وقد قيل: إنَّها لم تلد لعلي، ولا للمغيرة كذلك.
(٤) قال الحافظ في "الإصابة" (٦/ ٢٠١) في ترجمة مغيرة: قال الزبير بن بكّار: خطب معاوية أُمامة بعد قتل علي فجعلت أمرها للمغيرة بن نوفل فتوثق منها ثم زوجها نفسه فماتت عنده. وقال الحافظ في "الإصابة" (٧/ ٥٠٤): وقد قال الدارقطني في كتاب "الأُخوة": تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل، وقيل: بل تزوجها بعده أبو الهياج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.
(٥) قال ابن سعد (٨/ ٣٦): كان تزوجها عُتبة بن أبي لهب قبل النبوة. قال الذهبي في "السير" (٢/ ٢٥١): "كذا قال، وصوابه: قبل الهجرة، فلما أُنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قال أبوه: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق بنته، ففارقها قبل الدخول، وأسلمت مع أمها وأخواتها ثم تزوجها عثمان. وانظر "الذرية الطاهرة" (٥٢).
[ ٣١ ]
الهجرتين (^١) إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة، وولدت له عبد اللَّه (^٢)، وبه كان يُكنى، وماتت بالمدينة ورسول الله -ﷺ- بَبدر (^٣)، وشهد عثمان دفنها، وقدم رسول الله -ﷺ- من بدر فزوَّج عثمان أختها أم كلثوم (^٤)، وماتت عنده ولم تلد له، ولا رواية لهما.
ورُقيّة ذِكرُها في حديثٍ حدَّثَناه عبدُ اللَّه (^٥) بن محمد بن عبد العزيز ثنا الخليل (^٦) بن عمرو ثنا محمد بن سلمة (^٧) عن أبي
_________________
(١) جاء في "الطبقات الكبرى" هاجرت مع عثمان الهجرتين جميعًا.
(٢) قال ابن سعد: كانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سِقطًا ثم ولدت له بعد ذلك ابنًا فسماه عبد الله وكان عثمان يكنى به في الإسلام وبلغ ست سنين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات. انظر "الذرية الطاهرة" (٥٣)، و"تاريخ الفسوي" (٣/ ١٥٩ - ١٦٣).
(٣) قال ابن سعد: ومرضت ورسول الله يتجهز إلى بدر فخلف عليها رسول الله عثمان ابن عفان فتوفيت ورسول الله -ﷺ- ببدر في شهر رمضان.
(٤) قال ابن سعد (٨/ ٣٧): تزوجها عتبة بن أبي لهب ثم فارقها قبل أن يدخل بها، فلما توفيت رقية خلف عثمان عليها وكانت بكرًا فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا، ماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة، فقال رسول الله -ﷺ-: "لو كن عشرًا لزوجتهن لعثمان". وهذا الحديث له طُرقٌ أشارَ إليها الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٨٣) تُثبِّتهُ. وانظر "الذرية الطاهرة" (٥٦)، و"المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٥٩، ٢٦٩، ٢٧٠).
(٥) هو أبو القاسم البغوي الحافظ. انظر ترجمته "السير" (١٤/ ٤٤٠).
(٦) الثقفي أبو عمرو البزار البغوي، صدوق من العاشرة مات سنة (٢٤٢/ ق). "التهذيب" (٣/ ١٦٨).
(٧) ابن عبد الله الباهلي الحراني، ثقة من التاسعة مات سنة (١٩١ على الصحيح). "التهذيب" (٩/ ١٩٣).
[ ٣٢ ]
عبد الرحيم (^١) عن زيد بن أبي أُنَيسة (^٢) عن محمد بن عبد اللَّه (^٣) عن المُطَّلب (^٤) عن أبي هريرة قال: دخلت على عثمان بن عفان فرأيت عنده رقية … فذكر الحديث (^٥).
وفي الحديث نظر؛ لأن رقية ماتت يوم بدر وأبو هريرة أسلم عام خيبر.
_________________
(١) هو خالد بن أبي يزيد بن سمَّال (أ) بن رستم الأموي مولاهم الحراني ثقة من السادسة مات (١٤٤/ بخ م د س).
(٢) الجزري أبو أسامة ثقة له أفراد من السادسة مات سنة (١١٩) وقيل: (١٢٤/ع).
(٣) في "تهذيب الكمال" في ترجمة زيد: شيخ يروي عن المطلب عن أبي هريرة. فى "المستدرك" للحاكم، قال: عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. قلت: هو الديباج صدوق/ ق.
(٤) هو المطلب بن عبد الله المخزومي صدوق كثير التدليس والإرسال من الرابعة.
(٥) الحديث رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٦٢) وقال: حدثنا الخليل به نحوه، ورواه الدولابي في "الذرية الطاهرة" رقم (٦٣، ٧٤) من طريق الخليل بن عمرو به، وذكر في الأول: دخلت على رقية، ورواه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٢) رقم (٩٩) من طريق الخليل ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن عبد الله عن أبي هريرة، ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٥/ ٣٧٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٨) من طريق محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة. قال الحاكم: صحيح الإسناد، واهي المتن فإن رقية ماتت سنة ثلاث من الهجرة عند فتح بدر وأبو هريرة إنَّما أسلم بعد فتح خيبر والله أعلم، وقد كتبناه بإسناد آخر. ورواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٨) من طريق وهب بن مغنبّه عن أبي هُريرة. وقال الحاكم ﵀: لا شك أنَّ أبا هرورة روى هذا الحديث عن متقدم من = (أ) انظر "المؤتلف" (٣/ ١٢٤٢) للمصنّف، و"الإكمال" (٤/ ٣٥٤) لابن ماكولا.
[ ٣٣ ]