وولد زيد بن جشم بن حاشد مسرفًا وعبدًا والخالد ومالكًا بطون كلها. فولد مالك الحارث، فولد الحارث عبد ود، فولد عبد ود لوذان بطن. وولد عبد نوفًا بطن بالمشرق. وولد مسرف ذا شقي بطن من ولده معشر ذو الفقار بن عمرو بن معدي كرب بن يريم بن مرثد بن ذي شقي بن مسرف وكان شريفًا انقضى نسب زيد بن جشم.
بنو أسعد بن جشم بن حاشد: وولد أسعد بن جشم بن حاشد عبد الله، فولد عبد الله سعيدًا وهو شبام بطن، منهم أبو دويلة الملك كان ملكًا على ربيعة بن نزار فقتلته غيلة وفيه يقول مهلهل:
والحارثان كلاهما ومحرّق وأبو دويلة ملك آل شبام
فجمع لهم ابنه دويلة شبامًا وقبائل من همدان وسار لهم فقتل منهم ونكأ وانصرف وقال:
[ ٢١ ]
ألا هل أتى حيّ الكلاع ويحصبا وأهل العلا من حاشد وبكيل
بأنا جلبنا الخيل من جوف أرحب فهضب أراط فالملا فكميل
أريد بها الأوتار من حي تغلب على بعدها منا بغير دليل
أبابيل رهوًا بين قوداء شطبة وقبّاء مثل الأخدريّ نسول
نجوب بها الموماة شهرًا لعلها تنوء على بعد المدى بقبيل
فما زال ذاك الدأب حتى كأنها شقائق نبع عاتك ومحيل
فصبحن من حي الأراقم حلة صباح ثمود غبّ أم فصيل
فما رُعنهم إلا بكل مقاتل أشم شباميّ أغرّ طويل
فوارس همدان بن زيد بن مالك شفوا يوم ذات العرجين غليلي
ولما تنادوا بالأراقم ضلة دعوت شبامًا معشري وقبيلي
ففزنا بعباد ويحي بن بشة ودارت رحانا بعدهم بشليل
قتلت بني عمرو بن غنم بربهم فعمروا لما أسدوا أذل ذليل
وأفلتنا تحت العجاجة جابر وعمرو أخوه رهن غل عقيل
أسر عقيل بن عمير ذي حران الأوسط بن زيد يومئذ.
وأوس فلم يترك لأوس بقية ولم يك أوس في الوغى بقليل
وملت على غنم بن تغلب ميلة أذاعت بها الأرواح كل مميل
وكانت متى تغزو شبام قبيلة تبوء بنهب أو تنوء بجيل
ولو نلت ألفًا من معد حيازة لما أبت منهم في أبي بعديل
أغر شبامي كأن جبينه إذا ما علاه التاج صدر صقيل
على أنني قد نلت منهم فوارسًا تقوم بها الأنواح كل أصيل
قتلنا به من تغلب كل بهمة وما علقت أسيافنا بخميل
وقال أيضًا:
إذا قتل العبد المخدّع ربّه فليس لنا منه سوى قتلة العبد
فإلا يكن ثأرًا فللنفس راحةٌ ولم يك عن غزو الأراقم من بدّ
على أنني قد نلت منهم فوارسًا خيارًا ونكبت الشرار على عمد
وقلت لقومي جاوزوا العزل منهم ولله أنتم كل ذي عزة نجد
فلم نر إلا يافعًا في جدية صريعًا ومنقور الحشى مائل الخد
قتلنا عديًا والشليل ومالكًا ولأمًا ودارت حربنا بأبي سعد
إذا أنا لم أثأر بشيخي منهم فمن ذا الذي ترجو شبام له بعدي
وأفلتنا تحت العجاجة جابر وفيه سنان لهذمي على نهد
ومنهم كريب بن شراحيل الشبامي من أصحاب علي، وشهد مشاهده. وعبد الجبار بن القاسم الشبامي الفقيه.
قالوا: وشبام أي البلد سميت بشبام أقيان بن زرعة بن سبأ الأصغر وهي يحبس. وقد يقول بعض النساب شبام بفتح الشين وليس يعرف ذاك انقضى نسب شبام.