وأولد صعب بن دومان وفيه العدد معاوية، فولد معاوية مالكًا فولد مالك الدعام وربيعة وذبيان الأكبر وإليه ينسب جبل ذيبان بين خبش وخرفان، فولد ذيبان صردفًا وخبشًا بطنين فأما الصرادف فدخلوا في مجلد بن عليان، وإلى خبش ينسب وادي خبش ويسكنه ذيبان الأكبر، وفيه بعض أرحب، ومنهم الفضل من ولد سفيان بن أرحب بن الدعام بن مالك بن بكيل القائل:
إذا سفرت ما تحت كل ظلام
ويقال إن ذيبان فرخ منهم، وليست من ذيبان بن عليان. وفي ذيبان بن عليان من ذيبان العم أناسة أيضًا.
فأولد الدعام ربيعة وكريمًا، فأولد ربيعة مالكًا، فأولد مالك الدعام الأصغر، فأولد الدعام الأصغر ابن مالك ويكنى أبا الصعب مرة وهو أرحب وعميرة ومرهبة وذا الشاول وذا اللب خمسة أبطن. فأما الشاوليون واللبيون فمن أوطانهم حمدة بالبون وبيت مساك وقد قلوا، منهم سعيد الحمدي ثم الشاولي وكان أنجد فرسان اليمن والحجاز في عصره، وكان يجير على الملوك فيتمون له ذلك لرغبتهم فيه. وأما أرحب ومرهبة فقد ملكا، وفيهما يقول حكيم بن عياش الكلبي:
وشمّر وابنا ذي نواس ووائل وجفنة والديان وابنا أبي الصعب
فأولد عميرة بن الدعام أوسلة ودومان، فأولد أوسلة زيدًا، فأولد زيد مالكًا ويعرف بعصره بالحمى، وهو أحد من قام بحرب خولان، وهو القائل لعقيل بن مسعود الكلبي سيد قضاعة باليمن:
أبا ربيعة إن الحق مغضبة آثرت قومك إذ نادى مناديها
وكنت عدلًا تقول الحق معتلما وللعدالة أسباب تؤديها
[ ٢٩ ]
وأولد دومان بن عميرة يزيد ومعاوية وصعبًا ثلاثة نفر. وكانوا نظراء لطفيل بن مالك في الشرف، وقاموا معه بحرب خولان وهجم الصعب سحامة من الحقل فقتل من خولان ومن يخلطها من جرم ونهد خمسة وسبعين رجلًا، منهم مسعود بن عقيل بن مسعود الكلبي. وقتل صعب في تلك الحرب. ومعاوية بن دومان بن عميرة القائل:
أراد طفيل يمنع الماء زلة ولم يك رأيًا منعه الماء لو عقل
ففارقت البيض امخفاف غمودها ولاحت بأيديهم مصابيح كالشعل
حسبت رجالًا أن تجف حلوقها وأنت على ري وفي راحها الأسل
وأولد معاوية بن دومان سبعة نفر: الحارث بن معاوية وعمر بن معاوية وعبد الله بن معاوية وعلكم بن معاوية وربيعة بن معاوية ومالك بن معاوية ويزيد بن معاوية. وكان يزيد فارسًا مضرًا في حرب خولان، وهو الذي طعن عقيل بن مسعود الكلبي سيد قضاعة فخرم أنفه، وفي ذلك يقول عقيل:
معاوي إني قد ذهبت بوسمة من ابنك في وجهي وليس تعيب
فإن غاب يومًا كنت أنت مكانه وسوف تراني يوم ذاك ألوب
فأولد يزيد بن دومان روحًا الأشل، شلت يده برمية في حرب خولان انقضت عميرة بن الدعام.
بنو مرهبة وأولد مرهبة بن الدعام قسم وهو القاسم ونهدًا والحارث والمعان وربيعة وقيسًا ستة أبطن. فمن بني قيس بن مرهبة معاوية بن قيس قاتل شريح بن أوفى الحنفي من عظماء الخوارج. وولد ربيعة بن مرهبة الحارث وقسم وصلحمة. فولد الحارث ربيعة، فولد ربيعة الحارث ومسعودًا وأباحيد والمسلم والوليد وحيان ونوفلًا وغيلان ثمانية أبطن. فولد الحارث هصيصًا وأبا نجاد ووائلًا قتل في حرب خولان. فولد وائل بن الحارث مسعودًا والحسن، وولد مسعود بن ربيعة سعيدًا وعمرًا والفرج، فولد سعيد أجدع، فولد أجدع سعيدًا، فأولد سعيد أجدع أيضًا وعبد الله ومرهبة وشنيفًا وذيبان. وأولد عمرو بن مسعود خراشًا وأبا الشوك وجناحًا. فأولد أبو الشوك محمدًا وإبراهيم وأحمد. وأولد خراش أبا العشيرة، وأولد جناح ميمونًا. وأولد الفرج بن مسعود فقد كلّ. وأولد أبو حيد بن ربيعة الحسن وأحور ونصرًا وفيهم ثروة. وأولد المسلم بن ربيعة محمدًا والمهدي، فولد المهدي سعيدًا بيت. وأولد عبد الله بن سعيد بن أجدع يوسف، فولد يوسف عبد الله وحجاجًا وأبا سيف. وأولد الوليد بن ربيعة عمرًا وجهمًا. فولد عمرو نصرًا وشنيفًا، فولد نصر أبا علكم وعليًا وسالمًا والوليد ومحمدًا بني نصر وفيهم ثروة. وولد نوفل بن ربيعة أبا حذيفة بطن بالمناحي. وولد حيان بن ربيعة آل عمران بخرفان. وولد غيلان بن ربيعة عوسجة بطًا ومالكًا بطنًا. هم أهل صاع وصلفاع وهم من أقنص العرب. منهم عمرو بن مالك بن مدرك بن مالك بن شهاب بن مالك بن غيلان بن عمرو بن مالك بن غيلان القانص المذكور في كتاب اليعسوب. وولد صلحمة بن ربيعة بن مرهبة عبادًا والمهدي وأبا سلم، فولد عباد صلحمة وعثمان وظبيان ثلاثة أبطن وولد أبو سلم عبيدًا وعارمًا بطنين وأولد المهدي عسامًا وموسى بطنين، وهم الصلاحم. وأولد قسم بن ربيعة يزيد وطفيلًا بطنين، وهما بمسورة وبلد مذحج من مساقط هيلان وشرف مرهبة. وأولد الحارث بن مرهبة صعبًا وعمرًا وعبيدًا وشنيفًا وأولد صعب دالان ورواسًا، فولد رواس فولد عمرو الحارث، فولد الحارث فولد دواس سميًا، فولد سمي الحارث بن سمي أدرك طرفًا من الجاهلية وشهد القادسية وحسن بلاؤه فيها، وقال يومئذ يحرّض بعض نهم:
أقدم أخا نِهم على الأساورة ولا تهالن لرؤوس نادرهْ
فإنما قصرُك تُربُ الساهره ثم تعود بعدها للحافره
من بعد ما كنت عظامًا ناخره
الساهرة: الأرض. والحافرة: الطريقة الأولى. والناخرة: التي تنخر فيها الريح من المنخرة، والنخرة المرقبة وكان الناس يعجبون منه إن قال شعرًا قوافيه من القرآن وكان بدويًا لم يقرأ القرآن وهو القائل:
فلو شهدت رُهم مكر جيادنا بباب قديس والأعاجم حضّر
أذن لرأت يومًا يشيب لوقعه وبعد مداه الأيفعي الحزوّر
إذا ما فرغنا من جلاد كتيبة أتانا رجال دارعون وحسّر
[ ٣٠ ]
فطاعنت في أولاهم حين أقبلوا وثنّيت بالمأثور حيث تكرروا
وأوجرت إسوارًا من الفرس طعنة فشُوشًا لها جار من الجوف أحمر
رجاء ثواب الله لا ربّ غيرهوناصر دين الله بالغيب يُنصرُ وولد سيف بن الحارث معاوية بن سيف والنصر بن سيف ومحمد بن سيف، فأولد معاوية سيارًا فأولد سيار جبرًا وقيسًا وهو الراعي. وكان فارس همدان في عصره. وكان بعض ملوك حمير قد حمى خمىً فلم يكن يتنفس فيه مال فأجدب قيس فحلّ فيه ورعاه، فبلغ الملك ذلك فبعث إليه جندًا من حمير فطردهم وفلّهم فانهزموا عنه، وفي ذلك يقول:
رعيت حمى الملك المتقى فرمت بذلك أمرًا كبيرا
فأسمن مناالفتى مهره وأبطن ذو المال منا البعيرا
فوجه في طلبي حميرًا فولوا غداة التقينا الظهورا
وقالوا: دعوا الكلب يرعى به فقلت: اجعلوا الكلب كلبًا عقورا
فولد الراعي آل همدان وآل إدريس وآل الفرج بمسورة.
وآل عبد الله بن القيس بن الحارث بن الراعي بالكوفة. وكان عبد الله من أصحاب علي ﵇ وكان تياهًا، ثم أتى عليًا جوز من الجبل فقسمه في الناس، وبعث إلى مرهبة منه بغرائر، فأوصلت لعبد الله بن قيس، فدعا بأمير صبيان الحي فقال: أقسم هذه الغرائر في صبيانك. وركب فلحق بمعاوية فأوجهه.
وأولد جبر سيارًا، فولد سيار جبرًا، فولد جبر عبد الله، وكان اسمه عبد الكعبة، فوفد على عمر فسماه عبد الله، ونفر إلى العراق فمات ببطن الرمة. فأولد عبد الله أبا خيثمة وكان من فرسان العرب ووجوهها وأشرافها، وكان هاجر مع أبيه إلى عمر، وكانت له من معاوية منزلة، فجاشت الخزر في زمن معاوية وخرجوا في خلق عظيم، فانتدب أبو خيثمة وعدة من الأشراف في حربهم، فصير معاوية كل من انتدب إليه على خيل عظيمة وقواهم بالخيل والسلاح والمصلحة، فلقوا الخزر، وكانت بينهم وقعة عظيمة، وانحاز المسلمون إلى معسكرهم، فقال أبو خيثمة للناس: ويحكم إلى أين ترجعون؟ والله لا يرجع اليوم منكم إلى رحله إلا شقيّ. ثم تقدم فقاتل حتى قتل ﵀ فقالت فيه امرأة من مرهبة:
أتاني نعيّك بعد العشاء فبتّ المدلهة المؤلمه
وكان أبو خيثم لليتيم فضاع يتعيم أبي خيثمه
وكم طارق لك في ليلة خماسية قرّة مظلمه
فأنحيت في منحر شفرة وحادت يداك عن الزردمه
فبات يكبب مما يريد ويأكل من جونة مفعمه
فجعنا بفقدك يا ابن الكرا م كما بأبيك ببطن الرمه
فجعنا وكان لنا سيدًا يرب الصنيعة والكرمه
فنعم الفتى كنت تحت السيوف إذا فرّت العصبة المعلمه
ونعم المعين على ما ينو ب ونعم المجاور للمسلمه
وكان لأبي خيثمة يوم القادسية بلاء واجتهاد.
فولد أبو خيثمة العياش، وكان من خصائص عبد الملك بن مروان وصنائعه، وكان من صنائعه أربعون منهم خمسة من همدان: عياش بن أبي خيثمة بن عبد الله، وأبو حفص الشاكوي، وابن الزبرقان بن أظلم اللعوي، ومعيوف الحجوري، وابن أبي عشن الخيواني، ولم يشهد يوم مرج راهط من يمانية العراق إلا عياش بن أبي خيثمة بن عبد الله، وعبد الله بن يزيد أبو خالد القسري. وحضر العياش باب عبد الملك وحوله جماعة من عبيده وقوم بالقرب منه فذكروا رجلًا فقالوا: نعرفه دميمًا بخيلًا جبانًا. فسمع عياش قولهم فقال لهم: وإن هذه الخصال التي ذكرتم لفي رجل؟! قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل فيّ خصلة من هذه، وهؤلاء يعني عبيده الذين كانوا حوله أحرار لوجه الله شكرًا له على ذلك.
[ ٣١ ]
فأولد العياش عبد الله والفضل أبا العياش وكانا شريفين نبيهين، وكان الفضل شاعرًا وعبد العزيز وكان فارس العرب وكان له بلاء عظيم في قتال الضحاك الحروري، وأقرت فرسان العراق والشام يومئذ له إنه فارسهم. وكان فارس من فرسان الضحاك وهو يقاتل أهل الشام وأهل العراق لا ينثني حتى يضرب ويطعن ويدعو إلى المبارزة فلم يبرز إليه أحد إلا قتله حتى تحامته الفرسان فمكث ثلاثًا يدعو الناس إلى البراز. فلا يخرج إليه أحد، فحمل عليه في اليوم الرابع عبد العزيز بن عياش فطعنه فدق صلبه وأذراه عن فرسه فصاح: يا أمة! فإذا هي جارية. وكانت نساء الخوارج أنجد في القتال من رجالهم. وكان عبد الله ويعرف بالمنتوف أحد العلماء بأيام الناس، وكان أحد مسامري المنصور وثاقته، ويقال إنه ما أعاد عليه حديثًا عشر سنين. وهو الذي درأ بادرته عن أهل البصرة يوم أراد أن يغرقهم لقيامهم مع إبراهيم بن عبد الله وشفع فيهم فقال: يا أمير المؤمنين ملك سليمان فشكر، وابتلي أيوب فصبر، وظُلم يوسف فقدر فغفر. فأطرق أبو جعفر مليًا ثم قال: يا ابن عياش، فإنا قد شكرنا وصبرنا وغفرنا، وتركنا ما كنا هممنا به في أهل البصرة. وكان الناس يقولون: ما على الأرض بصري إلا ولابن عياش عليه منة. وكان ذلك بعد ظفر المنصور بإبراهيم بن عبد الله العلوي الخارج بها. وخرج مرة، أبو جعفر ليصلي بالناس العصر وكان ذلك في الصيف في سراويل ورداء فقال له الربيع: يا أمير المؤمنين تخرج على الناس في هذا اللباس! فقال له أبو جعفر: ويحك أبقي أحد يستحيا منه؟ ثم رمى ببصره في الحجرة فإذا هو بعبد الله بن عياش فقال: يا ربيع إنما بقي من الناس هذا الشيخ، فإذا مات فقد مات الناس. وكان مروان بن محمد يقول: لا أزال أرى لرجال الشام فضلًا على رجال العراق حتى يدخل عليّ ابن عياش عبد الله والفضل. وكان الفضل قد ولى فارس ليزيد بن عمر بن هبيرة وافتض سيراف وكان بها كردي قد غلب عليها فقتله ثم ولى بعد ذلك الجبل وحلوان وكان له في ذلك خبر.
ومن آل عبيد بن الحارث عباد بن عاصم كاسي الخوان، وكان من الأجواد، وكان هو وأهل بيته قاطنين بمكة، وكانت له دار السلطان على الباب الأعظم فكانت مرهبة تقول: لنا دار لا يجوز لمسلم حج حتى يمر ببابها، لأنها على المسعى، فاغتصبهم عليها أبو جعفر المنصور بيعًا، وقد تزوّجوا في قريش وزوجوا فيها.
ومن بني معاوية بن سيف بن الحارث بن مرهبة أنس بن معقل، وكان دميمًا قصيرًا، وكان من فرسان العرب المعدودين، فلما قدم الحجاج وضع الديوان وعرض الناس فمن رأى أن يزيده في عطائه زاده، ومن رأى أن ينقصه نقصه، وبذلك أمره عبد الملك. فمر به أنس فازدراه، فحطه من عطائه ألفًا وكان في ألفين فما خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ترك أنس ديوانه ولحق بعبد الرحمن فلما كان يوم دير الجماجم جعل أنس يدعو الناس إلى المبارزة فلا يبرز له فارس من أصحاب الحجاج إلا قتله، وجعل يحمل وهو رافع صوته ينتمي ويقول. أنا الغلام الهمداني، أنا الغلام المرهبي، ينتمي يرفع صوته ليسمع الحجاج، وكان الحجاج يسمعه فملأه غيظًا، وجعل لا يقلع من الصياح وقتل الفرسان، فلما بلغ بالحجاج كل مبلغ قال: ويحك يا عياش يريد عياش بن أبي خيثمة من ذا الذي قد بلغ منذ اليوم ما أرى؟ قال: هذا الذي نقصته من عطائه ألفًا. قال الحجاج: أمير المؤمنين كان أعلم به منا، فهل فيه مطمع؟ قال عياش: لو طمعت فيه لوجهت إليه وأعلمته رغبتك فيه.
وولد نهد بن مرهبة بدّاء وصعبًا، فولد بداء نصبًا، فولد نصب رباءة عمرًا الشاعر جاهلي، وهو القائل:
فلم تغلب أسنّتنا زبيد ولم تعجز مناصلنا مراد
متى تنقل إلى قوم رحانا فقد درجوا مدارج آل عاد
وولد صعب بن نهد الجابر ومزينة وسيفًا وملاينًا بطن وهم الملاينون فولد الجابر سليمان وبشرًا. وولد سيف بن صعب الجعد والجدم وهم الأجدام والجعود بطنان. فأولد الجعد آل جديح ومن معهم من أخوتهم. وولد الجدم الشجرات منهم محمد بن سعيد وأولاده أحمد وعبد الله وعبيد وأبو علي وقبرة.
[ ٣٢ ]
وولد قسم بن مرهبة وقشًا وغالبًا وزيادًا والأشرس وسلامان وباجلة وناكل، فولد غالب الوليد بطن وولد زياد شغمومًا وهم الشغاميم بطن أنجاد عتاة. وولد الأشرس نوفلًا وحورة بطن يسكون بأثافت مع آل ذي كبار. وأولد وقش غالبًا، فأولد غالب منبهًا، فأولد منبه عميرة، فأولد عميرة معاوية، فأولد معاوية زرارة فأولد زرارة عبد الله فأولد عبد الله ذرًا فأولد ذر عمر بن ذر القاضي الفقيه.
ومن بني قسم بن مرهبة سيف بن عمرو، وهو القائل:
لقعقعة اللجام برأس طرف أحب إليّ من أن تنكحيني
أخاف إذا وردن بنا مضيقا وحثّ الركض ألا تحمليني
وكان سبب قوله هذا أنه وفد على بعض الملوك، فأحب الملك أن يعرف رغبته في الخيل، فعرض عليه بين فرس يختاره من مربطه وبين قينة أبرزها إليه في حليها وحللها، فأومضت الجارية إليه أن يختارها فكره، وأنشأ يقول ما ذكرنا. وقد يدخل هذين البيتين في شعر ابن معدي كرب من يجهل أيام الناس.
ومن مرهبة عبد السلام الدوسري من أهل الريّ وكان سيدًا مطاعًا كثير الجماعة، فلما مر عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على الريّ يريد سجستان وخالد بن عتّاب بن ورقاء التميمي والٍ عليها وقع بينهما شر واختلاف لطمع خالد بكثرة جماعته من النزارية وقلة جماعة عبد الرحمن، فبلغ ذلك عبد السلام، فأقبل في قومه فشدّ على خالد وأصحابه فهزمهم، فقال أعشى همدان في ذلك:
ألم تر دوسرًا منعت أخاها وقد حشدت لتقتله تميم
رأوا من دونه زرق العوالي وحيًا ما يباح لهم حريم
وكان المرهبيّ فتى حروب يهش لها إذا نكص اللئيم
وقال أيضًا لعبد الرحمن:
يوم انتصرنا لك من عائذ ويوم نجيناك من خالد
يريد عائذ بن عدي بن همام بن مرة بن حجر بن عدي، وكان لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فلم تغضب له كندة وغضبت له همدان.
ومن خبيث هجاء أعشى همدان لخالد بن عتاب قوله:
ووالله ما أدري وإني لسائل: أبظراء أم مختونة أم خالد
فإن يكن الموسى جرى فوق بظرها فما ختنت إلا لمصّان قاعد
يرى سوأة من حيث أخرج رأسه تمر عليها مرهفات الحدائد
انقضى نسب مرهبة، وهي مرهبة الدوسر، سميت بذلك لما كان فيها من الخيل والرجل وقد ذكرنا منتهى العدد فيه، وقيل لمبلغ ذلك العدد دوسر لعظيم جاهرته تفخيمًا له، كما قيل في البعير العظيم الهامة المتورم الأخادع دوسر ودوسري، وأخرجوه على مثل رجل نوفل يزيد على ذوي النوافل والتنفّل. وأما ناقة دوسرة فغير ذلك، لأن الناقة لا توصف صفة الفحل في عظم الهامة، وإنما يقال فيها وجناء عظيمة الوجنات عريضة الخدود. وكأن اشتقاق هذا النعت فيها من دسرها في السير لفجاج البلاد وجمعها بين البلدين والدسر الدفع والطعن والخرز، وما يجري في ذلك النعت الدسار مثل قتال والجميع الدسر مثل قتل، ويقال طعنه فدسره ودسرت السفينة جمعت ما بين ألواحها بدسر القنبار، وطعن الصيد ودسر في الشبكة انقضى نسب مرهبة، ولم يبق لعميرة بن الدعام في اليمن بقية تعرف وهذا أرحب بن الدعام: وأولد أرحب وهو مرّة بن الدعام ومعنى أرحب أوسع في الشرف سفيان وعليان وملالة، ثلاثة نفر ومن يتبكل من الجبر يقولون: نحن بنو الجابر بن أرحب والورديون يقولون: نحن بنو الحسين بن الورد بن أرحب. والأشهر أن الجبر من حاشد، والورد من آل أقيان من حمير، وه بعد ذلك أعلم.
فولد ملالة بن أرحب مالكًا سيد همدان، وهو فارس الخطار فرس كان له وهو الذي قام بحرب خولان وقضاعة اليمن التي فتحها جذيمة الشاكري. وفي تلك الحرب يقول مالك بن ملالة:
ناديت همدان قومي ثم سرت بهم أبغي تقاضي دقن ماله أجل
في سادة من بني زيد إذا ركبوا كمت الجياد حسبت الأرض تحتمل
سرنا بأرعن جرّار كلاكله تخال أن عليه البرق يشتعل
وقتل مالك في تلك الحرب.
فأولد مالك عمرًا وطفيلًا وأبا نمارة وكان سيدًا جوادًا فارسًا شجاعًا، ورأسته همدان بعد أبيه، فقام بحرب قضاعة. وهو القائل:
سوابق قومي ليس يُدرك فخرها عن السادة الغرّ القماقمة الزهر
[ ٣٣ ]
لنا البيت منها والرئاسة والحجى وإرث المعالي والجسيم من القدر
إذا ما اغتدوا يومًا لحرب قبيلة فقد رجمت منهم بقاصمة الظهر
نمانًا إلى فرع الأرومة ماجد كريم المساعي في اليسار وفي العسر
ونحن بدعنا للجياد سروجها ونحن ضربنا الناس في شنف النكر
فإن جئن يومًا مالك بن ملالة فإنلهمدان مناقب لا تري
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه وطيب تراب القبر دل على القبر
وفي ذلك يقول مالك بن ملالة:
وأنا ابن همدان الذين هم هم بدعوا السروج وشلو كل لجام
وعلقمة بن مالك كان نجدًا وهو القائل في حرب قضاعة:
عادات أسيافنا يومًا إذا صدئت صقالها بمساحي هام خولان
تظمأ ما ظمئت فينا، وليس لها إلا دماؤهم من مشرب دان
أمثلكم هاجنا أو هاد بيضتنا أو سبّنا يا رعاة المعز والضان
ثلاثة نفر بني مالك: فأولد طفيل جلهمًا ومطعمًا ومالكًا. فأولد جلهم مالكًا وعنترًا وحوثرة. وأولد مطعم مكرمان، فأولد مكرمان المعمر فأولد المعمر مطعمًا، فأولد مطعم أبا رهم الشاعر، هاجر وهو ابن خمسين ومائة سنة وقال:
إليك طويت الأرض أقتبس الهدى وفارقت بطن الجوف نشقًا وأرحبا
وأما عمرو بن مالك فقتل في حرب خولان، قتله الربيع بن عقيل بأخيه مسعود بن عقيل.
وأولد علقمة بن مالك زيدًا وملالة وبالظاهر من المراشي وادٍ يصب فيه شعب مرقب يقال له الملالي كان لآل ملالة، به مزارع ومساكن خاوية انقضى نسب ملالة بن أرحب.
بنو عليان بن أرحب وأولد عليان بن أحرب علوي وعبدًا وذيبان الأصغر ومجلدًا بضم الميم وفتح اللام ونخيلًا بطن ويقول بنو عبد: أن نخيلًا ابن لعبد وليس بأخيه.
فأولد علوي بن عيان كعبًا وعوذًا والحارث. فولد عوذ بن علوي أوبر وبريمة. فولد الأوبر الأسفع، وكان سيد بكيل في عصره وهو القائل في حرب حمير ومذحج، وكانت حربًا مضرّة بالجميع، والذي هاجها ابن سريع السكسكي، ثم إنهم تداعوا إلى الكفّ، ولحمير فضل في الدماء على مذحج، ثم إن جابر بن عدي ومالك بن عمرو المازنيين من زبيد خرجا في الثلاثين راكبًا من وجوه مذحج حتى طرحوا نفوسهم على زرعة بن عمرو الخنفري عن غير مشورة من كهلان، قودًا في الدماء التي كانت على مذحج، فاتفق باقي كهلان أنهم لا يسلمون، وأنهم إن عدي عليهم دخلت كهلان كلها في حرب حمير في عجز قصيدة له قد أثبتناها فيما تقدم:
ألا يا لهمدان فجدّوا وشمّروا فقد ضافكم في القوم إحدى الكبائر
ونادوا مرادًا ثم زمّوا سلاحكم وضموا جياد الخيل ضم المكاثر
فإني أرى قومًا أقادوا نفوسهم وصاحبهم فيما يُرى أيّ غادر
ونادوا بحارًا يا لكعب سراتكم فليس جهول بالأمور كخابر
ففي حمير الأرباب ملك ونخوة جبابرة ما فوقها من جباير
ونادوا زبيدًا غاب عنها زعيمها وما هو فيما قد أحال بصادر
فمن مبلغ عني عديًا رسالة ويخبره عني ولست بحاضر
بأنكم أمكنتم من نفوسكم وفي عقب الأيام بلوى السرائر
فيا ليت شعري هل يؤوبن مالك أم الحين يهوي للثرى والحفائر
بني مازن هلا عذلتم أخاكم وقلتم له قول الشفيق المحاذر
هلمّ ولا تطرح يديك إلى العدى فتوعب أذن بعد جدع المناخر
فإن تسلموا عنها نرَ الأمر مقبلًا وإن تعطبوا نثأر ببيض بواتر
وكل ردينيّ أصمّ عنطنط يلوح كنجم في المجرّة زاهر
وبالجوف من همدان ما عادل الحصا فوارس هيج غير ميل عواور
إذا استلأموا شُبّاكهم فتواثبوا كمردف عقبان الشريف الكواسر
وتنظر أهل الظاهرين رديفة فمن بين ذي درع ومن بين حاسر
[ ٣٤ ]
كأن عزيف الجن بين قسيّهم إذا ضُبحت بالمحصدات الجبائر
ففعلت فيهم حمير الجميل، وشدخت دماءها، وجُمّلوا، وأسنى لهم العطاء والحباء، ففي ذلك يقول مالك بن عمرو الزبيدي في كلمة له:
فمن مثل زرعة في العالمين لمن عضّه الدهر أو ضمّهْ
تمكن في الصيد من خنفر ومن بيت حمير في الصتمهْ
وقد تقدم ذكر ذاك على كماله في الكتاب السادس.
فأولد الأسفع بن الأوبر ثمامة بن الأسفع، وقد رأس، وكان منيعًا وقتل بعض الأقيال فأولد ثمامة بن الأسفع قيسًا ويكنى أبا المنتصر وقد رأس، وهو مجير الأعن ملك من ملوك كندة من بني الكيشم ويقال الكيشوم نبز أيضًا واسمه يزيد بن عمرو بن امرىء القيس بن عمرو بن تملك وهي أمه، وفيه يقول الأعنّ:
أراح خليلك أم يبتكر أم القلب للشوق لا يصطبر
فسيري ولا ترهبي ما حييت إذا عاش قيس أبو المنتصر
إذا ضيع الناس جيرانهم فجارك يطلى عليه الصبر
له أسرة من خيار الفصيح وللجار فيهم وفاء وبرّ
مطاعيم حين يعزّ القتا ر وهم في الحوادث قوم صبر
وقيس القائل:
لقد غدوت أمام الحي تحملني قوداء من أعوجيات محاضير
خيفانة فرط تقريبها المرطى كأن هاديها قادم على بير
ومذكيات فحال في رحائلها من أرحب الشمّ فرسان مساعير
والحارث بن ثمامة قاتل الحسا عبد لبعض ملوك حمير، وكان خطيرًا ومالك بن ثمامة ويزيد بن ثمامة الأصم فارس همدان ويكنى أبا ثمامة وشرح بن ثمامة وعبد الله بن ثمامة.
وقيس ويزيد ومالك وشرح هم أسافعة همدان، فدرج شرح.
ويروى أن عبلة عنتر العبسي قالت له: هل بقي في قلبك يا أبا المغلس إلى لقاء فارس من فرسان العرب واختباره أرب؟ قال: نعم، يزيد بن ثمامة بن الأسفع. فبينما هما في ذكره إذ أقبلت خيل، فوجه فارسًا يأتيه بخبرها، فسألهم الفارس: من أنتم؟ ولمن هذه الخيل؟ فقالوا: ليزيد بن الأسفع. فرجع الفارس فأعلم عنترة، فقالت له عبلة: ما أراك إلا قد أتاك ما أردت. فقام إلى فرسه يرتجز:
يا صاحبي شدّ حزام الأبجر إني إذا يدنو الردى لم أضجر
وركب فيمن حضره في الصرم من بني عبس، فطعن يزيد عنترة في كفه فأطار رمحه، وحمل عليه عنترة فاعتنقه، فوقعا ويزيد على صدره، وولت بنو عبس فخلى عنه وقال: إليك، فإنما كنا على طريق غيركم. فلما انصرف عنترة قالت له عبلة: كيف رأيت يزيد كأنها تعيّره؟ فقال:
ألا يا عبل إن القوم ولوا ولاقاني جحاجحة الكرام
لقيت كريمهم فاختل كفي وأضرعه بجعجاع الصادم
فألقِيَ ساقطًا وصددت عنه أبادر كالقراطي الحسام
ويزيد القائل:
أعاذل أنه مال طريف أحبّ إليّ من مال تلاد
أعاذل إنما أفنى شبابي وأقرح عاتقي حمل النجاد
وهو القائل:
سائل مرادًا ينبيك عالمها أا نعل القنا وننهلها
ونخمد الحرب حين يضرمها أهل الوغى تارة ونشعلها
فولد مالك شرحًا فارس الجرادة ولقي عامر بن الطفيل في بعض أيامهم وأيام بني عامر فطعن عامرًا فأذراه عن فرسه، واشتبكت عليه فرسان بني عامر وفي ذلك يقول عامر:
أصبح شرح قد شفى فؤاده زوى إليّ الرمح ثم عاده
أذهب إليك فارس الجراده
وأما عبد الله بن ثمامة بن الأسفع فقتلته زبيد، فغزتها أرحب فأذرعت فيهم القتل، فقال عمرو بن معدي كرب:
عقرتم خيلنا وقتلتمونا بشيخ كان أزمع بانتحار
وولد كعب بن علوي مبعوثًا والحارث ونوفًا، فولد مبعوث ثمامًا، فولد ثمام قيسًا، فولد قيس يزيد بن قيس كان رئيسًا عظيم الحصاة، وفيه يقول الشاعر:
معاوي إلا تسرع السير نحونا نبايع عليًا أو يزيد اليمانيا
وولاه عليّ ﵇ شرطته، ثم ولاه بعد منصرفه من النهروان أصبهان.
[ ٣٥ ]
وولد الحارث بن كعب مقاتلًا الأصغر، فولد مقاتل عميرة، فولد عميرة سلمة، فولد سلمة عمرو بن سلمة وهو من أصحاب علي ﵇ وكان شريفًا نبيهًا ذَهنًا كليمًا، وهو الذي بعثه الحسن بن علي ﵉ وبعث محمد بن الأشعث في الصلح بينه وبين معاوية، فوصلا إلى معاوية وعنده عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن سمرة بن جندب بن عبد شمس الفزاري، فنظر معاوية إلى عمرو بن سلمة فأعجبه جهارته ولسانه ودهاؤه فقال: أمضريّ أنت؟ فأنشأ عمرو بن سلمة يقول:
إني لمن قوم بنى الله مجدهم على كل باد من معدّ وحاضر
أبوتنا آباء صدق نماهم إلى المجد أشياخ كرام العناصر
وأمّاتنا أكرم بهن عقائلًا ورثن العلى من كابر بعد كابر
جناهن إذ يجنين مسك وعنبر وليس ابن هند من جناة المغافر
ويروى جناهن كافور ومسك وعنبر. المغافر: صمغ العرفط أنا عمرو بن سلمة الهمداني ثم الأرحبي ثم العلوي. فأفحم معاوية. وكان عمرو مع هذا أحد الديانين الفقهاء. وعمرو بن سلمة الذي دخل حصن تستر هو وشريح بن هانيء الحارثي.
فأولد عمرو يحي فأولد يحي عمرًا وسعيدًا.
وأولد الحارث بن علوي مقاتلًا الأكبر، فولد مقاتل بن الحارث عبد الله، فولد عبد الله مطعمًا. فهؤلاء بنو علوي بن عيان وقد قلوا في ديار همدان، ولم يبق منهم إلا بيت آل عاصم وآل روشا وآل حكيم أبيات صغار.
ومن أشراف بني علوي شريح بن مالك، ولا أدري إلى أي هذه البطون هو.
وقد يقول بعض علام أرحب: إن علوي صغّر وكبّر. يقولون: أولد علوي بن عليان بن علوي، فأولد عليان بن علوي علوي الأصغر ومنه انتشرت بنو علوي انقضت بنو علوي.
بنو عبد بن عليان بن أرحب: وهؤلاء بنو عبد: وأولد عبد بن عليان عميرة بن عبد وربيعة بن عبد ومنبه بن عبد ويحتل بن عبد وقد يقال: يحتل بن لعليان وعمرو بن عبد والأدرم بن عبد. ستة نفر. فدرج عمرو والأدرم. وولد عميرة بن عبد سبعًا وغرابًا وهو عبد الله ونعجًا وهم النعوج بطن وسيفًا وسعدًا وجهمًا وجهينًا. فولد سبع قيسًا، فولد قيس سعدًا، فولد سعد مالكًا، فأولد مالك سعيدًا، فأولد سعيد هانئًا، فولد هانىء سيفًا صاحب فتوح الخوارج والمتذرع القتل فيهم، وكان سيدًا شريفًا وأولد سعد بن عميرة ثمامة، فأولد ثمامة أزهرًا، فأولد أزهر عميرة، فأولد عميرة حجلًا وهو عبد الله، فأولد حجل يأسًا، فأولد يأس الأزهر ومغيتًا والحسن، فأولد الأزهر يأسًا الأصغر والأخنس، فأولد يأس الأصغر عبد الله، فأولد عبد الله إبراهيم والحسن ومحمدًا، فأولد الحسن إبراهيم وسعيدًا، فأولد إبراهيم عبد الله وكان فارسًا نجدًا وإبراهيم بن إبراهيم، فأولد إبراهيم بن عبد الله بن يأس الدعام بن إبراهيم سيد همدان في عصره والزائد على من تقدمه نجة وفروسية وجودًا وحلمًا ودهاء وثباتًا ووفاء وصبرًا وصونًا، وهو الذي قام على آل يعفر فاستلب المملكة منهم وملك بلدهم وتأمر بصنعاء وجبيت إليه اليمن إلى ساحل عدن، ولم يطل ذلك. وكان مكينًا حظيًا عند محمد بن يعفر، فلما قتله ابنه أبو يعفر إبراهيم بن محمد، قدم عليه الدعام معزيًا له وزاريًا عليه فيما ارتكب من أبيه وعمه، فأمر بإيصاله، فوجده منشيًا، فلما كلمه قال: وتقابلني بهذا؟ لحقيق أن تلطم! فخرج منه الدعام ضغينًا وقد أحمسه الغضب، فلما صحا أبو يعفر خبر بما كان منه، فاعتذر إليه وقرّبه، فقال له: لن ترقع كرامة اليوم هوان أمس، ولن تعلق قادمة الخير بذنابي الشر. ثم إنه ماسحه حتى خرج من عنده، فلما صار في بلد همدان أظهر الخلاف واجتمعت له بكيل وقتل محمد بن الضحاك فغضب فيه حاشد وغضب الجميع معه، فكان له وقائع وملاحم منها يوم خيوان ويوم ورور ويوم خمر، وعظمت صولته حتى ضرب به المثل فقيل فيما استعظم: لأفعلنه لو قام فيه ما قام في الفاة، وما قام في لطمة الدعام. وفي ذلك يقول بعض أرحب:
سلبنا من حوال الملك قسرًا بلطمة شيخ كهلان الدعام
[ ٣٦ ]
ولم يزل بصنعاء حتى أخلّ عليه محمد بن أحمد بن الُوَيّة إلى حفتم بن حسن، فبعث الموفق والمعتضد إلى اليمن في نصرة أبي يعفر، فخرج منها، ثم عادها كرة أخرى، ثم لاءم العلوي يحي بن الحسين بعد ذلك إلى آخر أيامه، وأسلم إليه بلد همدان، وقام معه ابن طريف والقرامط، وكان له وللسفيانيين يوم عرق صبحة قتلوا فيه من القرامط زهاء أربعمائة من أبطالهم وعواديهم، وهي أول دبور على القرامط، وفي ذلك اليوم يقول الهمداني:
إن سيوفًا جلت وجوهَ بني قح طان لما اعتدت ذنائبها
بسفح قُران أو ربا عرق ايام أذكى الحروب حاطبها
على ابن فضل وقد أطاف بنا في عدة كالدبا كتائبها
يذكرننا ما سللن أعظمهم وقرع أسنانهم مضاربها
أن يطّلبها لفي عواتقنا مرتقبات لمن يراقبها
فأولد الدعام أرحب وعليان ومحمدًا والحسين والحسن وإبراهيم وأم الحسن أميرة بنت عمة محمد بن عبد الله. ولم يعقب محمد غيرها، فأولد أرحب عليًا وبكيلًا درج، فولد علي أبا همدان وأبا العشيرة. وأولد عليان بن الدعام المظفر أبا العشيرة ويأسًا والدعام والمهلب وأرحب، فولد المظفر حميدة وأبا الحسين وأبا الهيثم، فولد حميدة عليان والدعام والمظفر وأولد يأس عبد الله بن يأس ودرج الدعام بن عليان، وأولد الحسين بن الدعام محمدًا أبا ظالم، فولد أبو ظالم الحسين والمظفر، وولد محمد بن الدعام أحمد وعبد الله أبا الحسين فدرج، وولد أحمد بن محمد حوال بن أحمد ومحمد بن أحمد، وأولد الحسن بن الدعام الحسين، فولد الحسين عليًا ولم يعقب إبراهيم بن الدعام.
والدعام بن إبراهيم المستنقذ لأسعد وعثمان وجميع آل يعفر من سجن العلوي بشبام بعد أن أجمع على قتلهم، ثم استخرج أسعد منه كرة ثانية وهو بصنعاء وصرفه إلى بلد أرحب، ثم أجار آل يعفر هو وأولاده وقد قصدوه بحرمهم هاربين من القرامط، وأخلى لهم منازله بما تحويه.
وابنه عليان مانع عثمان وحسان ابني أحمد بن يعفر من أسعد ومن الناصر أحمد بن يحي بن الحسين.
وسؤدد آل الدعام عظيم وأخبارهم كثيرة. وأولد الأخنس الأزهر، فأولد الأزهر موسى ومحمدًا، فأولد محمد الأخنس فأولد الأخنس أحمد وسليمان. وأولد موسى المسلم والأزهر، فأولد الأزهر ميمونًا.
وأولد الحسن بن يأس الأكبر سعيدًا، فأولد سعيد الأسود، فأولد الأسود شبيبًا، فأولد شبيب سعيدًا، فأولد شبيب سعيدًا، فأولد سعيد خالدًا. وأولد مغيث بن يأس محمدًا ويزيد، فأولد محمد إسماعيل، فأولد إسماعيل المسلم درج. وأولد يزيد خليفة ورئابًا، فأولد خليفة أم أرحب بن الدعام، ولم يعقب رئاب إلا امرأة تزوج بها المسلم انقضت الأحجول.
بنو غراب بن عميرة بن عبد وأولد غراب بن عميرة وهو عبد الله الحارث، فأولد الحارث عبيدًا وعكرمة والغصين، فأولد عبيد هارون، فأولد هارون البختري، فأولد البختري سويدًا ويزيد وأبا صفرة، فأولد سويد سميعًا وسعيدًا وعيسى، فأولد سعيد أحمد، فأولد أحمد محمدًا والحسن، وأولد عيسى بن سويد ابا علي، فأولد أبو علي عيسى، وولد سميع بن سويد سليمان، فمن ولد سليمان عبد. وولد يزيد بن البختري أبا الغيث، فأولد أبو الغيث يزيد، فأولد يزيد بُرَيهًا. وأولد أبو صفرة بن البختري هاشمًا وهرينًا وبريهًا ثلاثة نفر فولد هرين بن أبي صفرة البختري، فولد البختري الأخنس. وولد بريه بن أبي صفرة أبا صفرة فأولد أبو صفرة سليمان فأولد سليمان ربيعًا. وأولد هاشم بن أبي صفرة محمدًا فأولد محمد عرارًا، وأولد عكرمة بن الحارث الضحاك وعليًا، فأولد الضحاك أبا الزبير، فأولد أبو الزبير الضحاك، فأولد الضحاك أبا الزبير أيضًا، فأولد أبو الزبير عبد الله، فأولد عبد الله حميدًا. وأولد الغصين الحسن، فأولد الحسن الغصين، فولد الغصين معبدًا، فأولد معبد سليمان، فأولد سليمان محمدًا، فأولد محمد حسينًا. وأولد علي بن عكرمة قطنًا، فولد قطن عليًا، فولد علي حديثة، فولد حديثة عليًا، فولد علي حديثة.
والذين بقوا باليمن من نعج آل أعبس، وآل العجاج: ولا بقية لسيف وجهم وجُهَين بن عميرة باليمن انقضى ولد عميرة بن عبد.
بنو ربيعة بن عبد بن عليان بن أرحب:
يال همدان بن زيد اطلبوا عزة النصر بأطراف الأسل
[ ٣٧ ]
ودحيًا بطن وزحنًا بطن. وفيهم يقول الحصين بن يزد الحارثي وكان أغار على إبل لهم وإبل لقيس بن جنادر فاشتلها:
اغرن، فلم يدعن لآل زحن ولابن جنادر قيس بعيرا
ثم غزت أرحب بلحارث فاكتسحوا لها نعمًا كثيرة وأصابوا منها دماء وأسرى فقال الوقيّ بن الأعلم يجيب الحصين ذا الغصّة:
أسرك أم أساءك فعل قومي غداة الأحرمين من النجاد
كأنك الخيل بالنحيين هجرا وبالبقعاء رجل من جراد
صبحنكم المنية ثم نادى منادينا: ورادكم وراد
وفي ذلك يقول مالك بن حريم، وذكر من القديم حرب خولان:
فإن تغضب فلست المرء ترضى ولم أعلمك إلا من إياد
أسرّك أم يسؤوك ما فعلنا غداة الأحرمين إلى السواد
كسيرة جيشنا لبني زبيد فغادرهم برهط أبي نجاد
ورهط المازني أبي كعيب تركناهم كباقية الرماد
تحوم الطير فوقهم وجالت على خولان بالأسل الحداد
فولوا عند ذاك وأمكنونا من البيض الأوانس والخراد
غنيمة جيشنا من كل حي معكرة الطرائف والتلاد
ولعس كالظباء مردّفات كأن عيونها واهي المزاد
أي كأن دموعها قاطر المزاد فأود الحارث بن مرّ مالكًا، فأولد مالك كعبًا، فأولد كعب ملاينًا وجنادر، فأولد جنادر قيسًا الذي ذكرناه آنفًا. وأولد ملاين مالكًا القاتل يوم الرّزم:
ونبني على دار الحفاظ بيوتنا ونحبس أموالًا وإن طال جوعها
ونحن كفينا الرزم همدان أننا كفاة وقد ضاقت بذاك دروعها
انقضى آل مر بن ربيعه.
وأولد قيس بن ربيعة أدهم وأقفع وهو عبد الله ومحمدًا وهو حميد. ثلاثة نفر شهدوا حرب قضاعة وحسن فيها بلاؤهم، وفي أولادهم إلى اليوم الجدّ والنكاية، وهم باب بني عبد، وفيهم يقول بعض رجاز همدان:
لن يدفع الخطب إذا ما وقعا إلا بمثل أدهم وأقفعا
وفي محمد بن قيس يقول الربيع بن عقيل الكلبي:
ألا أبلغن ابن الطفيل وبلغن حميد بن قيس، والرسول أمين
بأنكم لن تذهبوا بدمائنا ولكن ستقضى، والديون دقون
سنصحبكم يومًا بيوم سحامة تشيب له م الغانيات قرون
وتسخن منكم أعين باقتضائنا لما قرّ منكم أمس فيه عيون
دمًا بدم، والحلّ حلًا بمثله كذا الحرب تحنو مرة وتخون
فأولد محمد بن قيس عمرًا، فأولد عمرو حميدًا بطن. وهم الحميدات وغثيمًا ربطن. وهم الغثيمات، فأولد حميد أدهم وعبد الحميد ابني حميد، فأولد قيسًا وأفلح، فأولد قيس يزيدًا، فأولد يزيد محمدًا فأولد محمد يزيدًا وسيارًا، فأولد يزيد عبد الله وسليمان ومحمدًا وعيسى وأدهم. وأولد سيار الوليد وعليًا وأدهم وقيسًا وإبراهيم، فأولد إبراهيم وليدًا، فأولد وليد سيارًا وإبراهيم. وأولد قيس بن سيار عصية ويزيد وإبراهيم وقترًا ومحمدًا. وأولد علي بن سيار الحسن وحكيمًا وبُريهًا وسُليمًا. وأولد عبد الله بن يزيد عبدًا وسعيدًا وعليًا وعيسى. وأولد سليمان بن يزيد عليًا، وأولد أدهم بن يزيد صبيحًا وذيبان وأبا الغيث وعيدًا وسلمان وأبا الحسين، وأولد أفلح بن أدهم بن حميد الأزهر فأولد الأزهر مسعودًا، فأولد مسعود سعيدًا وشديدًا، فأولد سعيد حميدًا، فأولد حميد عبد الله، فأولد عبد الله محمدًا ويزيدًا. وأولد شديد بن مسعود مسعودًا، فأولد مسعود أبا الخير، فأولد أبو الخير شديدًا وعليًا. وأولد عبد الحميد بن حميد محمدًا، فأولد محمد عبد الحميد فأولد عبد الحميد فضلًا، فأولد فضل بريهًا، فأولد بريه همدان، فأولد همدان عازمًا وبريهًا انقضت الحميدات.
وأما غثيم بن عمرو فهم آل أبي إسحاق وآل حكيم وآل أبي رباح وآل قطيب انقضى بنو محمد بن قيس. وهؤلاء الأداهم:
[ ٣٨ ]
وأولد أدهم بن قيس طارقًا وعبد الله وكثيرًا وسقيلًا وهم السقل، بطن بالحلاة من أرض السبيع وكشيرًا وجرمًا والمعاور. سبعة نفر بني أدهم. فأولد جرم بن أدهم ركينًا، فأولد ركين سعيدًا الأكبر بطن بالكوفة. وأولد المعاور أحور وعبد الله، فأولد عبد الله عمرًا وبُريهًا وهما ممن هاجر إلى الكوفة وأولد أحور صقلان بن أحور ومقتر بن أحور فدخل هذان البيتان في السقل بالحلاة. وأولد طارق بن أدهم شُريفًا وعمرًا والعباس والحسن وتميمًا فدخل تميم في صُبارة بن سفيان، وهم سادة صبارة وأشرافها. خمسة نفر بني طارق. فأولد شريف بعيثًا فأولد بعيث مسلمًا الأكبر بطن هاجروا إلى الكوفة. وأولد عمرو بن طارق الأزهر الأكبر وعرعرة، فأولد عرعرة الحباب ويكنى أبا حنش، بطن ممن هاجر إلى الكوفة. وأولد الأزهر جزيلًا ووليدًا، فأولد جزيل الأزهر بيت نزعوا من الظاهر إلى بوسان الخشب والرحبة فحملوا وخالطوا بلحارث بالرحبة. ومنهم العمريون القنّاص سياحة باليمن على القنص، وهم من أقنص همدان، وهم بنو عمرة بن قيس بن همدان بن جزيل بن الأزهر بن جزيل. ومنهم زهير بن قيس بن همدان بن الأزهر الذي تنسب إليه دار الهمداني بحرّة نجد، وكان له هناك نخل ووطن. وأولد الوليد منقذًا أبا حنش، فأولد منقذ الحارث، فأولد الحارث عمرًا، فأولد عمرو سليمان ذا الدمنة وكان شاعرًا، وهو القائل:
إذا المرء لم يستر عن الذم عرضه ببلغة ضيف أو بحاجة قاصد
فما المال إلا مظهر لعيوبه وداع إليه من عدو وحاسد
وما المرء محمودًا على ذي قرابة كفاه مهما دون نفع الأباعد
ومن لا يواتيه على الجود وجده فإن جميل القول إحدى المحامد
بذلك أوصاني أبي عن جدوده وأوصوا بذاكم عن بكيل وحاشد
فأولد سليمان ذو الدمنة داوود فأولد داوود يوسف المقرا، فأولد يوسف محمدًا ويعقوب، فأولد محمد يوسف أبا الصعاب، فأولد يوسف محمدًا الأصفر لقب والحسن ويعقوب فدرجا فأولد محمد الأصفر يوسف ويعقوب فدرج يعقوب. وهذا البيت بزبيد من تهامة. وأولد يعقوب إبراهيم ومحمدًا وأحمدًا، فأولد إبراهيم محمدًا والحسين وعليًا درجوا وأولد محمد إبراهيم وعبد الله درج وعبد الله وفاطمة أم مالك بن الحسن الذي فيه المراثي من أبيه. وأولد أحمد الحسن لسان اليمن وإبراهيم. وأولد إبراهيم أحمد ويعقوب ومحمدًا درج ورثاه عمه. والذي نقل من هذا البيت عن المراشي داوود في آخر عمره هو وابنه يوسف لاحقين بإخوتهم من بني الأزهر بن جزيل فخالطوهم مع بلحارث بالرحبة يسيمان فيها مالهما، وبرحابة وبصدور الخشب دهرًا، ثم سكن يوسف صنعاء في آخر عمره وحمل بها هو وأولاده، وكان لهم بصر بالإبل لم يكن لأحد من العرب وأولد الحسن بن طارق نويرة فأولد نويرة طارقًا الأصغر، فأولد طارق الحسن، فأولد الحسن بن طارق أبا حبش فأولد نويرة طارقاُ الأصغر، فأولد طارق الحسن، فأولد الحسن بن طارق أبا حبش فأولد أبو حبش عليًا وموسى، فأولد موسى يزيد وهرينًا، وأولد علي سليمان وقريظة والحسين بن علي بن أبي حبش أبيات كلها. وهي أبيات آل أبي حبش، فنوا جميعًا في حطمة التسعين ومائتين باليمن، وذلك أن مالهم فني، ورقّت وجوههم من المسألة، فاعتفدوا، وأوصدوا عليهم وعلى أهاليهم وعيالهم أبوابهم فماتوا ﵏، فلم يبق منهم أحمد، سوى طفلة درجت من خلل بين حجرين فأخذها بعض بني الأزهر بن عبد الرحمن فرشّحت عندهم وزوجت فيهم. وسوى رجل كان نازحًا عنهم إلى ما يصالي بلد شاكر فقد بقي له عقب.
[ ٣٩ ]
وأولد العباس بن طارق عبد الرحمن والوليد، فأولد عبد الرحمن محمدًا وعميلًا والأزهر، وأولد الوليد بن العباس سليمان، فأولد سليمان المسلم وعصيّة ابني سليمان، فأولد المسلم حميدًا وموسى ابني المسلم فأولد موسى بن المسلم هرينًا وسليمان وزيدًا. وأولد حميد بن المسلم المسلم وعصية وسيفًا والعباس، فأولد العباس الموفق وعبد الرحمن وإسحاق وإدريس، فأولد الموفق أبا علي وأحمد، وأولد إسحاق بن العباس أبا الغيث، وأولد إدريس بن العباس ميمونًا، وأولد عبد الرحمن بن العباس الأزهر الأصغر بن عبد الرحمن الأصغر. وأولد الأزهر بن عبد الرحمن الأكبر الحسن والعباس بيتين وأولد محمد بن عبد الرحمن ميمونًا وأحمد وجعدبة ثلاثة نفر بني محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن طارق انقضى نسب الطوارق.
وأولد عبد الله بن أدهم عامرًا؛ فأولد عامر أدهمًا، فأولد أدهم عبد الله فأولد عبد الله عامرًا وسعيدًا، فأولد سعيد محمدًا وعامرًا وعمر بني سعيد، فأولد عمر مغيثًا وعبد الله، وأولد مغيث سعيدًا، فأولد سعيد جعفرًا وموسى ويزيدًا وعمرًا بني سعيد بن مغيث، فأولد جعفر سيارًا وأجدعًا وأدهمًا وعيسى بني جعفر بن سعيد. وأولد موسى بن سعيد بُريهًا وهرينًا ومنقذًا بني موسى بن سعيد. وأولد يزيد بن سعيد محمدًا وحميدًا ابني يزيد بن سعيد. وأولد عمر بن سعيد بن مغيث نهدًا. وأولد عبد الله بن عمر محمدًا وبريهًا وعمر وأحمد، فأولد محمدٌ سليمان وعيسى وعبيدًا، وأولد عيسى بن جعفر حسينًا وعليًا ابني عيسى. وأولد أحمد بن عبد الله عبيدًا وحميدًا، فأولد حميد سليمانًا. وأولد بريه بن عبد الله موسى وعيسى ومهديًا وهمدانًا أبا عازم بني بريه بن عبد الله فأولد موسى بن بريه هرينًا، وأولد عيسى بن بريه مغيثًا وعبد الله، وأولد همدان بن بريه عامرًا ومحمدًا ابني همدان هؤلاء بنو عبد الله بن عمر.
وأولد عامر بن سعيد فلفلًا، وأولد فلفل حميدة وزنجيًا ابني فلفل، فأولد حميدة عليًا وعزّامًا ابني حميدة، وأولد زنجي سعيدًا وخشينًا، وأولد خشين المحترم، فأولد المحترم محمدًا وعبد الملك وأبا زياد، فأولد أبو زياد عليًا ويعلى وعبيدًا، فأولد يعلى عيسى وعبد الله، فأولد عيسى يعلى. وأولد عبد الملك بن المحترم حزامًا وموسى، فأولد موسى هارونًا. وأولد حزام قترًا. وفي ابن حزام هذا وهمدان ومهدي ابني بريه يقول الهمداني لبعض سفيان بن أرحب:
غدرتم بمهدي على الأمن سرقة وبيّتم همدان وابن حزام
ثلاثة أبطال تريك وجوههم إذا سفرت ما تحت كل ظلام
كثير وكشير وسقيل بطون صغار انقضى بنو عبد الله بن أدهم، فانقضى نسب الأداهم.
وأولد عبد الله الأفقع بن قيس مالكًا والوليد، فأولد الوليد عبد الله وسعيدًا، فأولد عبد الله الصباح، فأولد، الصباح عبدًا وهو عبد الله أيضًا، فأولد عبد الله بن الصباح يزيد، فأولد يزيد المهاجر وموسى وسعيدًا وعوسجة، فولد المهاجر عبيدًا ومحمدًا وأحمد وغوثًا وسعيدًا. وأولد عوسجة الصباح ويعلى، فولد الصباح عبيدًا وعوسجة والحسن. وأولد موسى بن يزيد هرينًا، فولد هرين بن موسى موسى. وأولد سعيد بن الوليد بن أقفع الحكم والوليد، فولد الحكم سعيدًا، فولد سعيد محمدًا، فولد محمد سليمان. وولد الوليد بن سعيد سعيدًا وآل مرّ وآل يعقوب، فولد سعيد حميدًا، فولد حميد عبد الله، فولد عبد الله إبراهيم ومحمدًا.
[ ٤٠ ]
وأولد مالك بن الأقفع عبد الله ويزيد، فولد يزيد بن مالك جابرًا وعبسًا، فولد عبس أعبس وعيسى. وولد عبد الله غوثًا ويزيد ومعبدًا، فولد غوث مغيثًا، فولد مغيث سعيد فولد سعيد مالكًا والحكم، فولد مالك محمدًا والوليد، فأولد محمد سعيدًا وعيسى وعبد الله وعمر، وأولد الحكم سعيدًا ويزيد، فأولد سعيد جعفرًا ومغيثًا. وأولد معبد بن عبد الله عبد الرحمن والحكم، فأولد عبد الرحمن سعدًا وغوثًا، فأولد سعد يزيد، فأولد يزيد محمدًا وحميدًا. وأولد غوث بن عبد الرحمن أحمد ومحمدًا، فأولد أحمد جعفرًا، فأولد جعفر أحمد، وأولد الحكم بن معبد حميدًا وعبيدًا، فأولد عبيد عليًا، فأولد علي سليمان ومريسًا. وأولد يزيد بن عبد الله بن مالك بن الأقفع الحصين وموسى والوليد وغوثًا ومحمدًا وعبد الله. وأولد الحصين بن يزيد بن عبد الله الصّباح، فأولد الصباح عبيدًا، فأولد عبيد الرامي وحصينًا وأحمد. وأولد محمد بن يزيد بن عبد الله الحارث، فأولد الحارث محمدًا، فأولد محمد عبد الله، فأولد عبد الله الوليد، فأولد الوليد عبيدًا. وأولد غوث بن عبد الله بن مالك بن الأقفع يزيد، فأولد يزيد غوثًا فأولد غوث محمدًا، وأولد محمد الحرّاث، فأولد الحراث محمدًا. وأولد عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن مالك الوليد، فأولد الوليد عبيدًا مضى الأقافع. وانصرم بانصرامهم نسب قيس بن ربيعة.
وأولد زنباع وهو منصور بن ربيعة مشعبًا وعمرًا وشراحًا وحربًا بطن. وهم الحربيون بالسبيع بن السفل من ولد قيس. فأولد مشعب شنيفًا، وشراحًا وهو شريح وعبيدًا. فأولد عبيد أبا الربيع، فأولد أبو الربيع شنيفًا، فأولد شنيف سليمان بن شنيف كان شريفًا نبيهًا وأولد شنيف بن مشعب عمران وموسى ومحمدًا وعبد الرحمن وعليًا وإبراهيم وفراسًا والوليد، فأولد عمران بن شنيف العباس ومحمدًا وأبا سليمان بيت. فأولد العباس بريهًا وعيسى وشنيفًا وموسى وسعيدًا ودويدًا وسليمان. وأولد عبد الرحمن بن شنيف موسى، وأولد علي بن شنيف حسبنا. وأولد محمد بن شنيف عبيدًا وحسينًا وعليًا. وأولد إبراهيم بن شنيف عيسى وإسماعيل وموسى، فأولد إسماعيل يعقوب، فأولد يعقوب إسماعيل وموسى، فأولد إسماعيل بريهًا ويعقوب، وأولد موسى بن إبراهيم عيسى، وأولد الوليد بن شنيف أبا علي، فأولد أبو علي الحسن، فأولد الحسن عليًا وإبراهيم والوليد. وأولد فراس بن شنيف عبد الله وحميدًا وعبيدًا، فأولد حميد سليمان، فأولد سليمان عبيدًا ويزيد والمشاعب تنازع بني فراس، فبنو شنيف تقول: لم تعقب إلا فراس بن شنيف، وبنو شريح بن مشعب تقول: لم يعقب إلا فراس بن شريح بن مشعب. وأولد سليمان بن شنيف عبد الله، فولد عبد الله حميدًا، فولد حميد يزيد، فولد يزيد سليمان وعبيدًا وبريهًا، فولد سليمان عليًا ومالكًا ودويدًا وحميدة، فولد علي الحسن، فولد الحسن معمرًا. وولد عبيد بن يزيد المضاء، فولد المضاء عبيدًا ومحمدًا والحسن، فأولد عبيد خطيبًا. وأولد بريه بن يزيد يعقوبًا، فأولد يعقوب إسماعيل. وولد مالك بن سليمان بن يزيد عبيدًا ومحمدًا وبريهًا، فأولد عبيد محمدًا، فأولد محمد عبد الله وعبديدًا وأحمد وعيسى ومشعبًا. وأولد بريه بن مالك بن سليمان يزيد وقيسًا. وأولد حميدة بن سليمان إبراهيم وإسماعيل. فأولد إبراهيم إسماعيل ونعمة، فأولد إسماعيل عليًا. وأولد دويد بن سيمان أحمد ومسلمًا، فأولد مسلم سليمان وإبراهيم ومعمرًا وعمران وعامرًا، فأولد سليمان عليًا وعبيدًا.
أولد شريح بن مشعب عبيدًا وفراسًا وعكرمة، فأولد عبيد المهدي، فأولد المهدي المسلم وعبيدًا وسميعًا وبريهًا وموسى وعيسى، فأولد سميع عراوة وعضية وسليمان. وأولد بريه بن المهدي المهدي وموسى وعيسى، فأولد المهدي إبراهيم. وولد عيسى بريهًا، فأولد بريه محمدًا وأحمد. وأولد المسلم بن المهدي موسى، فأولد موسى ميمونًا، فأولد ميمون المعمر. وولد عكرمة بن شريح الوليد، فأولد الوليد عيسى، فولد عيسى سلمان وهمدان، فأولد سلمان عبيدًا وأحمدًا، وأولد همدان موسى وعيسى، وانقطع آل عضية بن سريع البتة انقضى بنو زنباع، وانقضى بانقضائهم بنو ربيعة بن عبد.
بنو منبه بن عبد بن عليان بن أرحب
[ ٤١ ]
وأولد منبه بن عبد الحارث وينبز بالسكران وحربًا وعيينة درج والبطنين وهو قطيط وعمرًا الأعلم فأولد الباطي حجلًا وعياشًا. وأولد الحارث عمرًا ومربدًا وهم المرابد بالسبيع من السفل وبني حرب والحزن درج وعبد الله الأزرق وهم الزرقان والمحترم وعنترا بطن. وهم العنترات وحبلان وهم الحبالات. وعمرو الأعلم يقال: هو ابن الحارث ليس بابن منبه. فأولد مربد بن الحارث سعيدًا وصفوان. فمن ولد سعيد آل عوف، منهمشعيب المفحم وبنو عمه. وكان شعيب هذا آخر الناس جوابًا للملوك وللسوقة. وأخباره كثيرة نادرة. ومن صفوان بن مربد المواجة آل موزجي وهم جماعة بالسبيع.
وأولد حرب بن الحارث وقد يقال أنه درج والمولد حرب بن منبه عبد الله وأبا صاب، فولد عبد الله بن حرب أبا عتيبة بطن. وهم العتيبات، فأولد أبو عتيبة يزيدًا، فولد يزيد سليمان فولادته آل يعقوب. منهم يزيد بن أبي عتيبة الأصغر سيد أرحب في أيام يعفر والبشير، وكان وجيهًا عند الواثق والمتوكل. وولد أبو صاب شنيفًا، فولد شنيف جهيسًا، فولد جهيس عبيدًا، فولد عبيد جهيسًا وشنيفًا ونصرًا. وولد المحترم وكان قتل في بعض حروب مذحج غوثًا، فأولد غوث مالكًا، فأولد مالك غوثًا فأولد غوث مالكًا في الإسلام، فولد مالك غوثًا فولد غوث مالكًا وأبا فسحة وعبد الرحمن فقد كل ولده. فأولد أبو فسحة محمدًا، فأولد محمد جعفرًا، فأولد جعفر لقمان وآل لقمان من أشراف بني عبيد بالجوف، منهم مالك بن لقمان كان والي الجوف في أيام المأمون وخطاب الحوالي.
وولد عبد الله الأزرق قاسمًا وجميلًا فولد قاسم عمران، فولد عمران هارون، فولد هارون عمران وعثمان. فولد عثمان قاسمًا، فولد قاسم عبد الله، وولد عمران أحمد وكلّ باقيهم. وولد جميل بن الأزرق الأزهر، فولد الأزهر عتبة وجميلًا لهما بقية.
وولد عنتر عليًا بن عنتر وعياشًا بن عنتر، فولد عياش يزيد، فولد يزيد همدان بيت لهم بقية. وولد علي بن عنتر عتيرًا، فولد عتير عليًا، فولد علي الأجدع، فولد الأجدع عاصمًا وعليًا، فولد علي أجدع وأبا الحسين. وولد عاصم المحترم.
وولد حبلان زيادًا وداوود وعبد الله، فولد داوود موسى. والمضاء. وولد عبد الله يزيد.
وولد الأعلم بن حارث سليلًا، فأولد سليل شرمة أبا الشرمان في بني رهم من الهجن وعمرًا وذؤابًا الوفيين وهما وفيا همدان، وفيهما يقول فروة بن مُسيك:
والله لولا معمر وسلمان وابنا عرار ووفيا همدان
أذن تواردن حوالا نوفان يحملننا وبيضنا والأبدان
أي لولا معمر وبنو سلمان وبنو الوفيين. وإنما سميا الوفيين لأنهما كانا في بعض حروب همدان ومذحج قد أصابا اثنتي عشرة عاتقًا من السبايا فصيراهنّ إلى إخواتهما واجتنبا زيارة أخواتهما من أجل السبايا مع الإحسان إليهن في معايشهن حتى جرى السداد ووقع الصلح فردّاهن جميعًا كما هن ما كشف لواحدة منهن قناع، فأعظمت ذلك العرب منهما فسميا الوفيين.
فأولد ذؤاب عمرًا الطريد، ويقال الخليع، وكان عدا على لقاح لمالك بن أمية أبي الأجدع بن مالك المعمري كانت في جوار بني قيس بن ربيعة، فتناصت فيها بنو ربيعة وبنو منبه ابنا عبد. ودخلت بنو عميرة بن عبد مع بني ربيعة، ودخلت سفيان بن أرحب مع بني منبه وهم أخوال عمرو الطريد فلما رأت ذلك بنو عليان مالوا إلى بني ربيعة وبني عميرة، وبلغ ذلك شرحبيل بن أبرهة بن الصباح فأصلح بينهم وحمل باللقاح عن آل المجرم، وخلع عمرو بن ذؤاب طريدًا فأجارته أخواله من سفيان فلبث فيهم وقتًا، ثم أحدث فيهم وخرج فجاور في مذحج، وكان فاتكًا منكرًا شجاعًا، وهو القائل:
وأيّ بلاد الله أو أي قيعة سلكتُ فلم أسفك بعرصتها دما
وهو القائل في جوار بني كدادة من مراد بعد جواره في بني غُطيف:
كأني في كدادة عن غطيف معلى سرح مُقرنة حمارًا
ويقال أن له بقية بالكوفة انقضى نسب بني عبد بن عليان.
بنو مُجلد بن عليان بن أرحب وهؤلاء بنو مجلد بن عليان. وأولد مجلد بن عليان ثمانية رجال: قيسًا وزرارة والغلام وظالمًا والأصهب وهم باليمن وربيعة ومالكًا والحارث هاجروا.
فبنو قيس وبنو زرارة بالسبيع وحاوة ورخمات ويسمون الصرادف لانضمامهم إلى بني صردف بن ذيبان الأكبر، وهم لهم أحلاف، ومنهم قوم بخمر.
[ ٤٢ ]
وولد الغلام نخلة وحمانة، فولد نخلة آل علي وهم آل عثمان وآل حطابة. وأولد حمانة آل عمرو وهم آل عصية وآل مطرف هؤلاء كلهم بنو الغلام في البطان من الجوف.
وولد ظالم ثابتًا بطن يعرفون بآل أبي صمي وآل رداد، ولهم بقية.
وأولد الأصهب آل أبي سعيد. له بقية، منهم يزيد بن أبي سعيد كان أنجد أهل الظاهر انقضت مُجلد.
بنو ذيبان الأصغر بن عليان بن أرحب وأولد ذيبان بن عليان سيفًا وشريحًا وسمرة وفَهرًا بفتح الفاء فمن بني شريح آل يزيد وآل قدامة وآل أبي دويد وآل الهيصم وآل الهيثم وآل عباد ويقال إنهم من غطيف وبنو الحارث وبنو صالح وبنو مشرق في صبارة بن سفيان. وأما أهل فويح بالمغرب فمن ذيبان الأكبر انقضت ذيبان، وانصرم بانصرامها نسب عليان بن أرحب.