[ ٢٢ ]
وأولد عريب بن جشم بن حاشد وفيه العدد زيدًا، فولد زيد عليان وقادمًا، فولد عليان أسلم، فولد أسلم حجورًا بطن عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد، ونمرة بطن لهم منعة ونجدة، وحجة بطن، وخرجة بطن، وحذف بطن. فأولد خرجة بن أسلم يعمرًا وصعبًا وجحدبًا والفحد وحبابًا وعوفًا والفائش والقابض. وأولد حجور موله بن حجور وأوام بن حجور. فأولد موله بن حجور الحارث وعامرًا. فولد الحارث عاهرًا بطن. وهم العهرا وعليان وحارثة بطن. وسيدهم اليوم إسحاق بن إبراهيم بن بريل الذي مدحه الهمداني، وله سؤدد وشرف ونجدة وكرم وباري بني الحارث. فولد عليان قاهبًا وحارثًا وسالمًا وهم الأسلوم وبادية وحبسًا وعليان بن عليان. وولد عامر بن موله رافعًا وهو رفاعة. بطن فيهم ثروة، وهم حرب لبني حارثة وحامدًا وهم حماد وأسلم الأصغر. وولد حارث بن عليان شليلًا، فولد الشليل بن الحارث الظهار، فولد الظهار عبسًا، فولد عبس الدارج وهو الدراج ومنفسًا ومعاسًا. فولد الدراج هلالًا وقيسًا ونعيمًا وهلان وحييًا وذهلًا. فأولد قيس عبد الله بن قيس بن الدراج كان من أشراف حجور. وأولد أوام بن حجور عبيداص وحيران وإليه ينسب وادي حيران في بلد حجور، فولد عبيد قحطان وجديًا وربيعة، فولد قحطان سابرة وعوقًا والقمع وأفلح. وولد جدي بن عبيد سفيان ونُهم بضم النون وفتح الهاء والقانص والأصحر ومالكًا وملحقًا، فولد مالك بن جدي نفيلًا ومرارًا والشارق وشهمان وجداعة وغرارًا أو عذارًا والقسّي وصقعبا بطن في روف بردمان، وهم القاعب ومعنًا وعدثان ومنفعًا بطن مع السعيديين ببيت زُود. وولد ربيعة بن عبيد عاهمًا والأنصباء والأسباء بني نصيب وبني سبي.
ومن بني عبيد آل الصليحي ببيت الأخروج أنجاد كرماء.
وكان من أشراف حجور بالشمام يحي بن معيوف ومعيوف بن يحي ابنه. ويحي بن معيوف الذي قال ليزيد بن خالد القسري، وقد دخلا على الوليد بن يزيد يريدان قتله، فأقبل يزيد يقول له: قتلت أبي، وكان في كلام يزيد لين، والوليد يقول له: يا ابن سيد العرب ما فعلت، قال له يحي بن معيوف: يا مخنّث هذا يوم عتاب! قدم إلى ابن اللخناء فقطعه آرابًا، فليس العجب منك، ولكن من لخناء سلحتك وبعثتك تأخذ بثأرك. فشد عليه فأثخنه ثم أمر به فقطع. وابنه معيوف بن يحي وكان سيد أهل الشام دهره كله، وهو الذي مر على هارون الرشيد بأرض الروم وقد صار في واد لا منفذ له ولا مخرج مع العدو، وهو يومئذ ولي عهد، فأجلى معيوف والروم على باب الوادي، فخرج هارون ومن معه فشكرها له، فلما استخلف ولاه فلسطين، فلم يزل بهاس لطانًا حتى مات. وولى ابنه حميد بن معيوف غزو البحر وطبرية، فلم يزل عليها حتى مات.
ومما يشاكل مقام معيوف في بلد الروم الخبر، أن عمارًا وهو عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار الدالاني خرج إلى الحسين ﵇ من الكوفة لما بلغه مقدمه متخفيًا، وكان عبيد الله بن زياد قد جعل زحر بن قيس الجعفي مسلحة في خمسمائة فارس، وأمره أن يقيم بجسر الصراة يمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين فمر به عمار، فقال له زحر: قد عرفت حيث تريد، فارجع. فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى، وما منهم أحد يدنو منه ولا يطمع حتى لحق بكربلاء فقتل مع الحسين ﵀. ومثله الخبر أن أبا ميسرة وكان من علية أصحاب علي ومن فرسانه المعدودين، وجه طليعة في بعض الثغور وحده، فلقيته طليعة العدو وهم خمسة وعشرون فارسًا، فشد عليهم وشدوا عليه، فقتل بعضًا وهزم بعضًا وعاد، فسألوه عن حالهم فما كاد يقر بقتلهم احتقارًا لما صنع. وكان ابن مسعود يقول: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة، فقيل: ولا مسروق؟ قال: ولا مسروق انقضت بنو عليان بن زيد.
وأولد قادم بن زيد عبد الله بطن، وقُدَم بطن، وقيلاب بطن، وأذران بطن، ونملا بطن، وصيرة بطن، والقدام بطن. فولد قدم بن قادم عشرة نفر: أعشب بن قدم وعشب في حكم وشاور بن قدم وشاهل بن قدم وهو البكر وهجر بن قدم ومذيخة بن قدم وهو ماذخ وحولى بن قدم وجلّ بن قدم وجهم بن قدم بكسر الجيم ومتيك وهو موتك بن قدم وعاشر بن قدم وهو عاشرهم وأصغرهم فالثورة في قدم في أعشب وشاور.
[ ٢٣ ]
فولد أعشب بن قدم زيدًا ويرأمًا وحضورًا وكسًا وهنئًا بطون. وأولد شاور قُطيلًا ويعفرًا وهنّانًا وحارثًا وحبسًا بطون. فأولد قطيل حينًا وكان شريفًا وقريعًا وسميًا وشقيًا وخرجا وباقي أبيات قدم صغار.
وقد يقول بعض النساب: وثن بن قدم، وبعضهم يقول: وثن بن عبد الله بن قادم، وليس كذاك. قال لي إبراهيم بن عبد الوهاب العقبي من نمل: ليس وثن بابن لقدم وإنما هو اسم موضع جعل حدًا بين قبائل، فيه وثنْ، والوثن العلم. قال: فيه ثلاثة أبطن، منهم حضور المصانع من بني أرأد، والبيتان الباقيان أنمار وجشم ابنا مالك الخارف. وقد ذكرنا ذاك على صحته انقضى نسب قدم.
وأولد عبد الله بن قادم جبرًا وهو الجابر وأرأد وحُذيقًا وهو حيذوق، فولد الجابر مرارًا وفهمًا وعوقًا وفائشًا وعربًا وجعادة وعرب بالعين في الأزد، فولد فهم مالكًا وأيفع وجهلًا ومعروفًا أربعة أبطن فمن أيفع الغلال بطن في الشكاك. ومن بني فهم سوار بن أبي حمير أرتث مع الحسين ﵇ ثم مات من جراحة. وأولد مرار واشجًا وحندشًا وعوفان وسميًا ومنبهًا خمسة أبطن وهم المراريون، ومنهم الحر بن صالح بن عبادة بن حصين بن عبد الله بن ناعم بن واشج بن مرار بن الجابر صاحب رابطة الموصل، وأخوه حاتم بن صالح وكان جوادًا، وفيه يقول أبو الفضل الطائي جعفر بن عفان شاعر الشيعة.
أخزيت حاتم طيء وسميه لما جرى الحلبات في الميدان
فأتاك حاتم طيء متعثرًا يتلو على بهر فتى همدان
وإذا يقاس بك الرجال فضلتها فضل النضار لسائر العيدان
لو كان يدنو النجم من ذي سؤدد لدنا إليك النجم والنسران
وأبو الفضل هو جعفر بن عفان. وكان الحر بن صالح وابنه صالح من الأنجاد الأخيار، وقتل مجاهدًا للخزر، فرأت الخزر في قبره آيات أسلم بها طائفة منهم.
ومنهم عبد الرحمن بن بن سلمة وكان على روابط الموصل أيضًا وكان فاضلًا نجدًا فارسًا.
وولد الفائش بن جابر وفيه العدد من الجبر جيشًا وجميلة فأولد جميلة موهبًا وكعبًا وعبد الله والفوارع وحلزمًا والدهم وبني علي والثهالب وبني يوسف. وأولد جيش رحمة وسعدًا والأشموم والمقالب وزيدًا وحملة وهملًا بفتح الهاء منهم سيف بن الحارث بن سريع، ومالك بن عبد بن سريع قتلًا مع الحسين ﵇ وهما ابنا عم وأخوان لأم. وأولد عوق بن الجابر هلان وشهرًا وأسدًا ثلاثة أبطن.
ومن أشراف الجب رحميد بن حيان بن مسعود، ومحمد بن حيان ويسمى المكرمان ويحي بن حيان وكان جوادًا، وفيه يقول بعض بني أسد:
ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحي بن حيان
ولولا عريق فيّ من عصبية لقلت وناس بن معدّ بن عدنان
ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأولاد قحطان
وهذا غاية البخل في المديح وأولد أرأد بن عبد الله زيدًا وحضورًا وطورًا ووثن بقول بعضهم وصائفًا ومصبحًا ومغيثًا وعبد الله وجشم. فأولد زيد جثامة بطن. فمن بني زيد بن أرأد أبو روق المفسر وهو عطية بن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن جثامة بن زيد بن أرأد. ومنهم سفيان بن ليل كان من أصحاب المختار.
وولد حذيق بن عبد الله بقول نساب همدان الحارث وهو شاحذ وتيسًا ونضارًا وماعزًا وجحدبًا وحملان وأبزى والبرار.
فأما تيس ونضار وماعز وجحدف فإن نساب حمير تقول: هو جحدب بن نفيل بن نوال بن السلف. وكذلك يقولون: الأخروج بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وماذن بن الرحبة بن سعد بن الغوث بن سعد. ويقولون: تيس ونضار ابنا الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وإنما وقع اللبس في هذه البطون لأن أوطانها في بلد حمير، سوى حملان فإنه في حوز همدان. وكان وطن الحارث شاحذًا، وشاحذ موضع بالخشب، وبه سمي شاحذًا.
[ ٢٤ ]
فولد شاحذ بن حذيق صعبًا وعبد شمس والأهنوم ويخبث بطن وهم الخبثاء بطن حلال لعك بتهامة والباقر وشقًا وحطرًا وأسدًا وحرقان وصعبًا ومدل. فأولد الأهنوم بن الحارث مالكًا وكراثًا ومكنيًا ونئامًا والفاحش وعبد سنحان وسفيان وقطنان. فأولد مالك بن الحارث، فولد الحارث شهرًا وعبد الله. وولد كراث بن الأهنوم عوفًا والحارث مالكًا ووعلة وطلحة. فولد مالك بن كراث منقذًا وهنئًا وحمرة وحمرة أيضًا في خولان بطن من بني سعد وسفيان وعابدًا وكوبًا وهم الأكوبة وولد نئام بن الأهنوم جردة وعامرًا وقيسًا وكفلًا وأعشم وعبدًا. وولد عبد سنحان بن الأهنوم عبد الله وسليلًا وخاولًا وهم الخول. وولد الفاحش بن الأهنوم الحارث وعامرًا. وأولد قطنان بن الأهنوم مالكًا وسلمان وزيدًا.
هذا قول نساب همدان. أما عراف الأهنوم فقالوا وقد سألتهم عن نسبهم: أولد الأهنوم كراث بن الأهنوم ومكنى بن الأهنوم، فأولد مكنى الخول وبني نئام وبني منقذ وبني حمرة وبني سفيان وبني عائذ وهم أصل صور وبني عبيد وبني هنى وهم أهل وادي العكار. فأولد نئام قيسًا وعامرًا وغاشمًا وبني جردة وهم الجرادات. وأولد كراث بني حيي وبني عوف والمقادة والأكوبة وبني نوف وبني قطنان وبني فاحش والأيافع والشراعيف والأكفال وبني سمان والأسمرة انقضت الأهنوم في ساقة بني عريب بن جشم بن حاشد، وانقضى بانقضاء بني عريب نسب حاشد بن جشم.
وأما الشكاك في حاشد فإنهم أهل صقع متقاطر المحالّ من حاشد وبكيل، وهم: القشب وقعط وعبد والمسهلة وعصمان والحواسية والغلال وشاكر وفائش يتلوه أنساب بكيل بن جشم بن حبران بن نوف.