فأما كنانة، فهو ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وأما خزيمة، فهو اسمه.
وأما مدركة، فقيل: اسمه عامر، واسم أخيه طابخة: عمرو.
وقيل: اسم مدركة: عمرو، واسم طابخة: عامر.
وقيل: بل عامر طابخة، وعمرو مدركة.
فالله اعلم، والأول أكثر.
أمهما خندف، ابنة عمران بن الحاف بن قضاعة، اسمها ليلى.
وعند أهل العلم بالنسب خبر مشهور فيه ذكر السبب الذي له سُمي عامر: مدركة، وعمرو: طابخة، ولِم قيل لأمهما: خندف؟ قد ذكرته في غير هذا الموضع.
وقال بعض أهل العلم بالنسب: إن لمدركة وطابخة أخا يدعى قَمعة، اسمه عمير، وأمهم خندف.
وأنكر أكثرهم ذلك، وقالوا: ليس لإلياس بن مضر ابن غير
[ ٤٩ ]
عمرو (طابخة)، وعامر مدركة، ولا لخندف من بعلها إلياس بن مضر غيرهما.
قال أبو عمر: نسل مضر كلها المنتسبون إليه جذمان، أحدهما خندف، وهم ولد إلياس بن مضر، ويعرفون بأمهم، والثاني قيس، ويأتي ذكره بعدُ، إِن شاء الله تعالى.
ويعود القول إلى معنى ترجمة الباب.
فولد مدركة بن إلياس بن مضر: هذيلا، وخزيمة.
قال علي بن كيسان: أمهما هند بنت وبرة، أخت كلب بن وبرة.
وولد خزيمة، كنانة، أمه هند بنت عيلان بن مضر، وأسدًا، والهون، وهو القارة، أمهما برة بنت مر، أخت تميم بن مر.
وفي القارة بطون، وكذلك في هذيل وخزيمة بطون كثيرة.
ومنهم من يقول: ولد خزيمة: كنانة والهون، وأسدا، وأسدة.
فأما أسدة فذهبت.
قال مصعب الزبيري: يزعمون أن روح بن زنباع، من أسدة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
قال مصعب: وقد انتسب بعض بني أسدة في جذام بن عدي، أخي لخم بن عدي.
وزعم بعض من ذهب إلى أن العرب كلها من ولد إسماعيل بن أسدة هذا، هو أبو جذام، لحق بالشام وانتسب إلى اليمن.
[ ٥٠ ]
واكثر أهل العلم ينكرون ذلك ولا يعلمون لخزيمة ولدًا غير أسد، والهون، هو القارة، وكنانة. وذكر أبو عبيدة، عن ابن الكلبي، قال: قال الكميت يعاتب جذام، على انتقالهم بنسبهم من خزيمة بن مدركة، وكان يقال: إنه جذام بن أسدة بن خزيمة، أخي أسد بن خزيمة، فانتقلوا إلى اليمن، فقال الكميت:
وأين ابنها مِنكم ومنا وبَعْلها … خُزيمة والأرحام وعْثًا جُئوبها
قال أبو عمر: في خزيمة، وأسد، وكنانة، والقارة: صحابة لهم روايات.
فمن بني أسد بن خزيمة: بنو جحش بن رئاب، منهم: عبد الله بن جحش، وأبو أحمد الأعمى أخوه، وزينب زوج النبي ﷺ، وأختاها حمنة وأم حبيبة، كلهم بنو جحش.
وفي بني أسد بن خزيمة: بنو سعد بن الحارث وفيهم جرى المثل في كل واد: بنو سعد بن الحارث، وبنو ثعلبة بن مالك بن دودان، وبنو غنم بن دودان، وجوه بني أسد.
وفي هذيل بطون، منهم: لحيان بن هذيل، ومنهم: صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل، وصاهلة فخذ ابن مسعود، رحمه الله تعالى.
وفي كنانة: بنو ليث، وهو ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، منهم: أبو واقد الليثي.
وفي ليث بطون، منهم، جندع بن ليث، وسعد بن ليث
[ ٥١ ]
وعتوارة بن ليث، وبنو مدلج في كنانة، ثم الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ثم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
ومن بني ضمرة: عمرو بن أمية الضمري، وفيه قال رسول الله ﷺ لعمرو بن الغفواء: أخاك البكري ولا تأمنه.
نسبة إلى بكر بن عبد مناة بن كنانة، وهو أكبر بطن في كنانة.
ثم غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، رهط أبي ذر الغفاري، ﵀.
ثم بنو مدلج في كنانة، منهم: سراقة بن مالك بن جعثم المدلجي، ومجزر المدلجي، وهو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة.
وفي كنانة فقيم، إليه ينسب كل فقيمي، وهو فقيم بن عدي بن مالك بن كنانة.
وفي فقيم أشراف كنانة، وفيهم كان النسيء، ومنهم القَلَمس، وهو سدير بن ثعلبة بن مالك بن كنانة، وهو القائل:
ألسنا النَّاسئين على مَعَدَّ … شُهور الحِلِّ نَجعلها حَراما
انقضى نسب كنانة من الرواة.
[ ٥٢ ]