وأما مزينة، فهم عثمان، وأوس، ابنا عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، ينسبان وولدهما إلى أمهما مزينة بنت كلب بن وبرة، إليها ينتسب كل مزني، غلب عليهم اسم أمهم مزينة، ولدت لعمرو بن أد.
وفي مزينة من الرواة جماعة، منهم: بنو مقرن: النعمان بن مقرن، وإخوته سبعة، روى منهم عن النبي ﷺ خمسة:، وسويد، ومعقل، وسنان، وعقيل.
ويروي أنهم قدموا على رسول الله ﷺ في أربعمائة من مزينة، منهم: قرة، جد إياس بن معاوية بن قرة المزني، وبلال بن الحارث المزني.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: ثنا قاسم بن إصبغ، قال: ثنا أحمد بن زهير، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال رسول
[ ٥٨ ]
الله ﷺ: مزينة وجهينة وأسلم وغفار خير من بني تميم وأسد وغطفانِ ومن بني عامر بن صعصعة.
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: ثنا قاسم، قال: ثنا محمد محمد بن عبد السلام الخشني، قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سعد بن ابراهيم، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبي هريرة، قال: قال
رسول الله ﷺ: أسلم وغفار ومزينة وجهينة، أو قال من كان من جهينة، خير من بني تميم، ومنِ بني عامر بن صعصعة، ومن الحليفين: أسد وغطفان.
قال أبو عمر: هذان الحديثان من حديث شعبة صحيحان لا مطعن لأحد فيهما من جهة النقل.
[ ٥٩ ]
وأما ضبة
ابن أد، أخو عمرو بن أد بن طابخة بن إلياس، فمنهم: سلمان بن عامر الضبي، وعتاب بن شمير الضبي.
ولم يرو عن النبي ﷺ من بني ضبة غيرهما، والله أعلم.
[ ٦٠ ]
وأما الرباب
فهم: تيم، وعدي، وعوف، وعكل، بنو عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.
ومنهم من يجعل ضبة بن أد في الرباب.
وإنما قيل لهم: الرباب، لأنهم غمسوا ايديهم في الرُّب حين تحالفوا.
وقال ابن الكلبي، عن أبيه: الرباب، هم تيم، وعدي، وعوف، وثور، وعكل، وضبة بن أد، سموا الرباب لأنهم غمسوا أيديهم في الرب إذ تحالفوا على بني تميم.
قال: وخصت تيم بالرباب.
وقال أبو عبيدة: تيم الرباب: ثور، وعدي، وعكل، ومزينة، بنو عبد مناة بن أد وضبة بن أد، وإنما سموا الرباب لأنهم ترببوا، أي تحالفوا على بني سعد بن زيد مناة بن تميم.
قال: وإلى عدي بن عبد مناةِ بن أد بن طابخة ينتسب كل عدوى ليس من عدي قريش.
[ ٦١ ]
منهم: أبو قتادة العدوي، يعد في التابعين.
وإلى عوف هذا ينتسب كل عوفي، ومنهم: عطية العوفي.
وأما عكل فكانت أمة لامرأة من حمير، يقال لها: بنت ذي اللحية، تزوجها عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، فولدت له جشما، وسعدا، وعليا، ثم هلكت الحميرية، فحضنت عكلٌ ولدها، فغلبت عليهم ونسبوا إليها، ولخلف الأحمر يهجو قوما:
إذا انتسبوا فقومٌ من قُريش … ولكن الفِعال فِعال عُكْلِ
وانشد اهل اللغة:
يا أيها المُشتكي عُكْلا وما جَرَمت … إلى القبائل من قتل وأبآسِ
وفي ضبة بن أد بن طابخة: شقرة بن ربيعة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة، فيما ذكر محمد بن حبيب، وذلك خلاف ما تقدم ذكره عن ابن الكلبي وغيره في باب، تميم، من هذا الكتاب.
وأنشد أيضًا محمد بن حبيب البيت الذي أنشده ابن الكلبي:
وقد أحمل الرُمح الأصمّ كُعوبه … بِه من دماء القَوم كالشَقراتِ
قال: والشقرات: شقائق النعمان.
قال: وإنما قيل لها: شقائق النعمان، لأن النعمان بن المنذر بنى مجلسا وزرعها فيه.
[ ٦٢ ]
وقال محمد بن حبيب: ضبة: ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.
وفي قريش: ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك.
وفي هذيل: ضبة بن عمرو بن الحارث بن سعد بن هذيل.
وأما ضنة، بالضاد المكسورة والنون، ففي قضاعة: ضنة بن سعد بن هذيم بن يزيد بن ليث بن سويد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة.
وفي عذرة: ضنة بن عبد بن عذرة.
وفي بني أسد بن خزيمة بن الحاف بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
وفي الأزد: ضنة بن العاصي بن عمرو بن مازن بن الأزد.
انقضت خندف.
[ ٦٣ ]