فأَوَّلُ ذلك مُضَرُ، إذ هي شَعَبُ رسولِ اللهِ ﷺ، ولا خِلافَ بين العلماءِ أنَّ الصَّرِيحَ مِن ولَدِ إسماعيل ﵇ مُضَرُ وربيعةُ ابنا نِزارِ ابن مَعَدِّ بنِ عدنانَ، وقد رُوِيَ أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ ﷿ اختارَ مِنَ العَرب هذا الحيَّ مِن مُضَرَ" (^٤).
أخبَرَنا [عبدُ الوارث] (^٥)، قال: حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ
_________________
(١) سيأتي ص ١٢٢.
(٢) بعده في ح، م: "أنه".
(٣) في ح، س، م: "بأرض اليمن".
(٤) أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه ٢/ ٧١٣ من حديث عمرو بن دينار مرسلًا.
(٥) في س: "عبد الواحد".
[ ٤٥ ]
زُهَيْرٍ، حدَّثنا ابنُ الأصبَهانِيِّ، حدَّثنا حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الرُّؤاسِيُّ، عنِ المُثنَّى بنِ الصَّبَّاحٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إذا اختلَفَ الناسُ، فالعَدلُ فى مُضَرَ" (^١).
وذكَرَه ابنُ سَنجَرَ: حدَّثنا محمدُ بنُ سعيدٍ (^٢) الأصبهانيُّ بإسنادِه مثله (^٣).
وعنه (^٤) ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُنشِدُ:
إنِّي امْرُؤٌ حِمْيَرِيٌّ حِينَ تَنسُبُنِي … لا من ربيعَةَ آبَائِي ولا مضرَا
فقال: "ذلك أبعَدُ لك مِنَ اللهِ ورسوله" (^٥).