﷽
[وبه أستعينُ، وعليه توكُّلي
أخبَرنا الشيخُ الإمامُ الأديبُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ بُنَيْمانَ بن يوسفَ بن أبي بكرٍ ﵀ وأثابه الجنةَ قراءةً منِّي عليه في دارِه في شَوَّالٍ من سنةِ إحدى وسبْعين وخمسِمائةٍ، قلتُ له: أخبْرَكم الحافظُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أبي نَصْرٍ الحميديُّ ﵀ فيما كَتَب إليك، قال: أخبرنا الشيخُ الجليلُ الحافظُ أبو عمرَ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بن محمدِ بن عبدِ البرِ النَّمَريُّ إذنًا، قال الفقيهُ أبو عمرَ يوسفُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ البرِّ النَّمَرِيُّ] (^١):
الحَمدُ للهِ ذي القُدرَةِ والآلاءِ، والعَظَمَةِ والكبرياءِ، فاطرِ الأرضِ والسَّماءِ، الذي خلَقَنا من نفسٍ واحِدةٍ، وخَلَقَ مِنها زوجَهَا وَبَثَّ مِنهما رجالًا كثيرًا ونساءً، وجعَلَهم شُعوبًا وقبائلَ، وبايَنَ بينَهم بالفضائلِ، وتعبَّدَهم بالأقوالِ والأعمالِ؛ ليبلُوَهم أيكفُرونَ أم يشكُرُونَ؟ لا لحاجَةٍ إليهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [العنكبوت: ٦].
وصلَّى الله علَى محمدٍ خاتَمِ النبيينَ (^٢)، أمَّا بعدُ:
_________________
(١) ليس فيّ: س، وفي ح، م: "قال الشيخ الإمام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري ﵀".
(٢) بعده في ح، س: "وعلى آله أجمعين".
[ ٥ ]
فإِنِّي ذكَرْتُ في كتابي هذا أُمَّهاتِ القبائلِ التي روَت عن رسولِ اللهِ ﷺ، وقرَّبْتُ ذلك واختصَرْتُه وبيَّنْتُه، وجعَلْتُه دليلًا علَى أصولِ الأنسابِ، ومَدخلًا إلى كتابي في مَعْرفةِ (^١) الصَّحابةِ ﵃؛ ليكونَ عونًا للناظِر فيه، ومُنَبِّهًا على ما يُحتاجُ إليه من معرفةِ الأنسابِ، فإنَّه علمٌ لا يليقُ جهلُه بذوِي (^٢) الهِممِ والآدابِ؛ لمَا فيه مِن صلَةِ الأرحامِ، والوقوفِ إلَى (^٣) ما ندَبَ إليه النبيُّ ﷺ بقولِه (^٤) ﷺ: "تعلَّمُوا مِن أنسابِكم ما تصِلُونَ به أرحامَكم".
روَى أَنسُ بنُ عياضٍ، عن عبدِ المَلِكِ بن عيسَى الثَّقفيِّ، عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ مولَى المُنبعِثِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "تعلَّمُوا مِن أنسابِكم ما تصِلُونَ به أرحامَكم؛ فإِنَّ صِلَةَ الرَّحِم محبَّةٌ في الأهلِ، مَثراةٌ (^٥) في المالِ، مَنسأةٌ في الأجَلِ" (^٦).
وقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁: تعلَّمُوا (^٧) أنسابَكم؛ تصِلُوا بها (^٨)
_________________
(١) سقط من: ح، س.
(٢) في س: "بذي".
(٣) في ح، س، م: "على"، والمثبت من: ص، وصحح فوقها.
(٤) في س: "لقوله".
(٥) مثراة، مفعلة من الثراء: الكثرة، النهاية ١/ ٢١٠.
(٦) أخرجه البغوي في شرح السنة (٣٤٣٠) من طريق أنس بن عياض به، وأخرجه أحمد ١٤/ ٤٥٦ (٨٨٦٨)، والترمذيّ (١٩٧٩)، والبزار (٨٢٢٠)، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (٢٥٢)، والحاكم ٤/ ١٦١ من طريق عبد الملك بن عيسى به.
(٧) بعده في س: "من".
(٨) سقط من: ح، س، م.
[ ٦ ]
أرحامَكم، ولا تكونُوا كنَبَطِ السَّوادِ إذا سُئل أحَدُهم: مِمَّن أنت؟ قالَ: من قريةِ كذا، فواللهِ إنَّه لَيكونُ بينَ الرَّجُلِ وبينَ أخيهِ الشيءُ، لو يعلَمُ الذي بينَه وبينَه مِن دُخْلَةِ الرَّحِمِ (^١) لوزَعَه (^٢) ذلك منِ (^٣) انتهاكِه (^٤).
ولعمرِي ما أنصَفَ القائلُ: إِنَّ عِلمَ النَّسَبِ علمٌ لا يَنفَعُ، وجَهالةٌ لا تضُرُّ؛ لأنَّه بيِّنٌ نفعُه؛ لِما قدَّمْنا ذِكرَه، ولما [يُرْوَى عن النبيِّ] (^٥) ﷺ أنَّه قالَ: "كُفرٌ باللهِ تبرُّؤٌ مِن نَسَبٍ وإِن دَقَّ، وكفرٌ باللهِ ادِّعاءٌ إلى نَسَبٍ لا يُعرَفُ" (^٦)، ورُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّديقِ ﵁ مِثلُه (^٧)، وقالَ ﷺ: "مَن ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ، أو انتمَى إلى غيرِ مَواليه، فعلَيه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ، لا يقبَلُ اللهُ مِنه صَرفًا ولا عَدلًا" (^٨).
_________________
(١) في ص: "النسب"، ودخلة الرحم: يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر، النهاية ٢/ ١٠٨.
(٢) في م: "لردعه".
(٣) في ح، س، م: "عن".
(٤) الأدب المفرد (٧٢)، ومسند الشاميين (٣٢٠٢).
(٥) في ح، س: "يروى عن رسول الله"، وفي م: "روي عن النبيّ".
(٦) أخرجه أحمد ١١/ ٥٩٢ (٧٠١٩)، وابن ماجه (٢٧٤٤)، والطبراني في المعجم الصغير (١٠٧٢) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(٧) أخرجه الدارمي (٢٩٠٥)، والحارث بن أبي أسامة (٢٥ بغية)، والبزار (٧٠)، والمروزي في مسند أبي بكر (٩٠)، والطبراني في المعجم الأوسط (٢٨١٨، ٨٥٧٥)، وفي الدعاء (٢١٤٣) مرفوعًا، وأخرجه ابن وهب في جامعه (٢٠)، وعبد الرزاق (١٦٣١٥)، وابن أبي شيبة (٢٦٥١٢)، والدارمي (٢٩٠٣)، وابن المقرئ في معجمه (٥٧٩) موقوفًا.
(٨) الصرف: التوبة، وقيل: النافلة، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة، النهاية ٣/ ٢٤. =
[ ٧ ]
ولو كانَ لا منفعةَ فيه لما اشتغَلَ العُلماءُ به، فهذا أبو بكرٍ الصِّديقُ ﵁، كانَ أعلَمَ الناسِ بالنَّسبِ (^١)، وكذلك جُبيرُ بنُ مُطْعِمٍ، وابنُ عباسٍ [بذلك مِن أعلَمِ الناسِ] (^٢).
وهو علمُ العَربِ الذي به كانوا يتفاضَلُون، وإليه ينتسبُون (^٣)، وقد ذكَرَ ابن وهبٍ، عن مالكِ بن أنسٍ، أنَّه قالَ: كانَ ابْنُ شِهَابٍ مِن أَعلَمٍ الناسِ بالأنسابِ، وكانَ أَخَذَ ذلك مِن عبدِ اللهِ ثَعْلَبَةَ بن بن صُعَيرٍ وغيرِه، قالَ: فبينا هو يومًا جالسٌ عندَ عبدِ اللهِ بن ثَعلَبةَ يتعلَّمُ مِنه الأنساب، إذ سأله عن شيءٍ مِنَ الفقه، فقال له: إن كنتَ تُريدُ هذا الشأنَ فعلَيك بهذا الشيخِ، يعنِي سعيدَ بنَ المُسيَّبِ (^٤).
قالَ: وسمِعْتُ مالكًا يقولُ: لم يكُنْ معَ ابن شِهابٍ كتابٌ إِلَّا كتابٌ فيه نسَبُ قومِه، يعنِي قُريشًا (^٥).
وقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ مِنَ الوجوه الصِّحاحِ ما يدُلُّ علَى علمِه
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد ٢/ ٥١ (٦١٥)، ومسلم ٢/ ٩٩٤ (١٣٧٠/ ٤٦٧)، والترمذي (٢١٢٧) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
(٢) بعده في ح، م، س: "نسب قريش وسائر العرب".
(٣) في ح، س، م: "وعقيل بن أبي طالب من أعلم الناس بذلك".
(٤) في س: "ينتصبون".
(٥) أخرجه البخاري في التاريخ الأوسط (٤٣)، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٥٩، ٤٧٢ من طريق ابن وهب به.
(٦) جامع بيان العلم وفضله للمصنف (٣٤٢).
[ ٨ ]
بأنسابِ العَربِ، مِنها [ما روَاه معمرٌ وغيرُه، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أسلمُ وغِفارٌ وشيءٌ من جهينةَ ومُزينةَ خيرٌ عندَ الله تعالى يومَ القِيامةِ مِن تميم وأسدٍ وخُزيمةَ وهَوازِنَ وعَطَفَانَ" (^١)، والآثارُ في مثلِ ذلك عنه كثيرةٌ] (^٢).
أخبَرَنا عبدُ [الوارثِ بنُ سفيانَ] (^٣)، قال: حدّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قالَ: حدّثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحِمٍ، قالَ: حدّثنا أبو بكرِ بنُ عيَّاشٍ، عن أبي حَصِينٍ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه ﷿: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]، قالَ: الشعوبُ البُطُونُ الجُمّاعُ (^٤)، والقبائلُ الأفخاذُ (^٥).
قالَ أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (^٦): وحدَّثنا (^٧) محمدُ بنُ بكَّارٍ، قالَ: حدّثنا أبو
_________________
(١) جامع معمر (١٩٨٧٧) ومن طريقه أحمد ١٥/ ٢٦٢ (٩٤٤٢)، والبغوي في شرح السنة (٣٨٥٥).
(٢) في ح، س، م: "الحديث الذي قدمناه في هذا الباب وغيره".
(٣) في ح، م: "الوهاب".
(٤) الجماع: مجتمع أصل كل شيء؛ أراد منشأ النسب وأصل المولد، وقيل: أراد به الفرق المختلفة من الناس، النهاية ١/ ٢٩٥.
(٥) تاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ٥٤، ٢/ ٧١١ دون: الجُمّاع، وأخرجه البخاري (٣٤٨٩)، وابن جرير في تفسيره ٢١/ ٣٨٤، وعند البخاريّ بلفظ: "الشعوب القبائل العظام، والقبائل البطون".
(٦) تاريخ ابن أبي خيثمة ٢/ ٧١٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١٤/ ٦٩٤ إلى ابن المنذر.
(٧) في م: "وأما".
[ ٩ ]
مَعشَرٍ، عن محمدِ بن كَعبٍ (^١): ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣] قال (^٢): قبيلَتُه التي يُنسَبُ إليها.
قالَ (^٣): وَحدَّثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحِمٍ ويحيَى بْنُ مَعِينٍ، قالا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ (^٤): ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤]، قالَ: يُقالُ: مِمَّن الرَّجُلُ؟ فيُقال: مِنَ العَربِ، فيُقالُ: مِن أيِّ العَربِ؟ فيُقالُ: مِن قُرَيشٍ.
وأخبَرَنا عبدُ الوارثِ بنُ سُفيانَ، قالَ: حدّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قالَ: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام الخُشَنِيُّ، قالَ: حدَّثنا نصرُ بنُ علِيٍّ الجَهِضَمِيُّ، قال: حدَّثنا الأصمَعِيُّ، قالَ: حدَّثنا [إسحاقُ بنُ] (^٥) يحيَى بن طلحةَ، قال: جئْتُ سعيدَ بنَ المُسيَّبِ، فسلَّمْتُ عليه فرَدَّ عليَّ، فقلْتُ: علِّمْنِي النَّسَب، فقالَ: أنت تُريدُ أن تُسابَّ الناسَ، ثمَّ قالَ لي: مَن أنت؟ فقلتُ: أنا ابن (^٦) يحيَى بن طلحةَ، فضمَّنِي إليه، وقالَ:
_________________
(١) بعده في ح، س، م: "في قول الله تعالى".
(٢) سقط من: ح، س، م.
(٣) تاريخ ابن أبي خيثمة ٢/ ٧١٤، وأخرجه الشافعي في الرسالة ١/ ١٣، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٩، وابن أبي شيبة (٣٢٢٢٢)، وابن جرير في تفسيره ٢٠/ ٦٠٣، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ٦٥، والبيهقي في الشعب (١٣٩٥) من طريق سفيان بن عيينة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١٣/ ٢١٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤) بعده في ح، س، م: "في".
(٥) سقط من: ح، س، م.
(٦) سقط من: م.
[ ١٠ ]
ائتِ محمدًا ابني؛ فإنَّ عنده ما عندي، إنَّما هي شعوبٌ وقبائلُ وبطونٌ وعمائرُ وأفخاذٌ وفصائلُ (^١).
وقال (^٢) الخَليلُ (^٣): العِمارةُ أكثرُ (^٤) مِنَ القَبيلة، قال (^٥): والفَصيلةُ فخِذُ الرَّجُلِ وقومُه.
وَقالَ المُفسِّرونَ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾: عشيرَتُه الأدْنَونَ (^٦).
وقالَ أهلُ النَّسب: الشعوبُ الجماهيرُ والجراثيمُ التي تفرَّقَت منها العَربُ، ثمَّ تفرَّقَتِ القبائلُ مِنَ الشعوب، ثمَّ تفرَّقَتِ العمائرُ مِنَ القبائل، ثمَّ تفرَّقَتِ البطونُ مِنَ العمائر، ثمَّ تفرَّقَتِ الأفخاذُ مِنَ البطونِ، ثمَّ تفرَّقَتِ الفصائلُ مِنَ الأفخاذِ، وليس دونَ الفصائلِ شيءٌ.
فصيلةُ الرَّجُل: رَهْطُه الأدنَى وبنو أبيهِ، وقد قيلَ: بعدَ الفصيلة العشيرةُ، وليس بعدَ العشيرةِ شيءٌ، فهي عندَهم شعوبٌ وقبائلُ، ثمَّ ما
_________________
(١) ذكره الجاحظ في البيان والتبيين ١/ ٣٠٤ مختصرًا عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: علمني النسب، قال: أنت رجل تريد أن تساب الناس، وذكره البريّ في الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ١/ ٨٥ عن محمد بن عبد السلام الخشني به.
(٢) في ح، س، م: "وقال أبو عمر، قال".
(٣) العين ٢/ ١٣٧.
(٤) في ح، س، م: "أكبر".
(٥) العين ٧/ ١٢٦.
(٦) التفسير البسيط ٢٢/ ٢١٧، والكشاف ٤/ ١٥٨، وتقدم الصفحة السابقة.
[ ١١ ]
دونَ القبائلِ عمائرُ وبطونٌ، ثمَّ ما دونَ البطونِ أفخاذٌ وفصائلُ (^١).
وفي قولِ اللهِ تعالى: ﴿شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣]، دليلٌ واضحٌ على تعلُّمِ الأنسابِ، واللهُ الموِّفقُ للصواب.
قالَ أبو عمرَ: هذا كتابٌ أخذْتُه مِن أُمَّهاتِ كتُبِ أهلِ (^٢) العلمِ بالنَّسَبِ وأيام العَربِ بعدَ مُطالَعتِي لها، ووقوفي على أغراضِها، فمِن ذلك: كتابُ أبي بكرٍ محمدِ بنِ إسحاقَ (^٣)، وكتابُ أبي المُنذِرِ هشام ابن محمدِ بنِ السَّائبِ الكَلبِيِّ (^٤)، وكتابُ أبي عُبيدَةَ مَعْمَرِ بن المُثَنَّى (^٥)، وكتابُ محمدِ بنِ عَبْدة بنِ سُليمانَ (^٦)، وكتابُ محمدِ بنِ حبيبٍ (^٧)، وكتابُ أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حُميدٍ (^٨) العَدَويِّ في نسَبِ قُريشٍ، وكتابُ الزُّبير بن بكَّارٍ (^٩) في نسَبِ قُريشٍ، وكتابُ
_________________
(١) في م: "قبائل".
(٢) سقط من: م.
(٣) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٤٠.
(٤) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٧٤.
(٥) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٣٠٨.
(٦) محمد بن عبدة واسمه عبد الرحمن بن سليمان بن حاجب العبدي، يكنى أبا بكر، وهو أحد النسابين الثقات، حسن المعرفة بالمآثر والمثالب والأخبار وأيام العرب، له كتاب "النسب الكبير" يشتمل على نسب عدنان وقحطان، و"مختصر أسماء القبائل"، وغيرهما، مات قبل الثلاثمائة، الوافي بالوفيات ٣/ ١٩٠.
(٧) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٦٣.
(٨) في ح، س، م: "عبيد"، وستأتي ترجمته في الاستيعاب في ٢/ ١٢١.
(٩) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٤٣.
[ ١٢ ]
عمِّه مُصْعَبِ بنِ عبدِ اللهِ الزُّبيريِّ (^١) في ذلك، وكتابُ عليِّ بنِ كَيسان الكوفيِّ (^٢) في أنساب العَرب قاطبةً، وكتابُ عليِّ بن عبد العزيز الجُرجانِيِّ (^٣)، وكتابُ عبدِ الملك بن حبيبٍ الأندلُسيِّ (^٤)، إلَى فِقَرٍ قيَّدْتُها مِنَ الحديثِ والآثارِ (^٥)، ونوادرَ اقتطَعْتُها (^٦) مِن كُتبِ أهل الأخبار، وأخَذْتُ مِن ذلك كلِّه عيونَه، وما يجِبُ الوقوفُ عليه، ويجملُ بأهلِ الأدَبِ والكمالِ معرفَتُه والانتسابُ إليه، واللهُ المُعينُ لا شريك له، وهو حسبِي ونِعمَ الوكِيلُ.
_________________
(١) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ص ٤٣.
(٢) في ح، س: "الكرخي".
(٣) ستأتي ترجمته في الاستيعاب ٨/ ١٣.
(٤) سقط من: ص، وهو عبد الملك بن حبيب بن سليمان حفيد الصحابي عباس بن مرداس، العباسي الأندلسي، كان فقيهًا نحويًّا نسابة، له "الواضحة"، و"غريب الحديث"، توفي سنة (٢٣٨ هـ) أو (٢٣٩ هـ)، سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٠٢.
(٥) في س: "الأمثال".
(٦) في م: "اقتطفتها".
[ ١٣ ]
قال محمدُ بنُ عبدَةَ بن سُليمانَ النَّسَّابةُ (^١): أجمَعَ النَّسابونَ جميعًا -العدنانيَّةُ والقحطانيَّةُ والأعاجمُ- على أنَّ إبراهيمَ خليلَ الله ﵇ مِن ولَدِ عابَرَ بن شالَخَ بن أرفخشَذَ بنِ سَامِ بنِ نوحٍ (^٢).