" هَذْمة ": في طيئ: هَذمَّة، بالفتح ابن عَتّابَ بن أَبي حارثة بن جُدَيْ ابن بُحْتُر بن عَتُود بن عُنَيْن بن سَلامان بن ثُعَل بن عَمرو بن الغَوْث ابن طَيئ.
[ ٣٨ ]
قال أبو المنذر: كان يقال لقيس بن هَذْمَة، ولقَيْس بن عَتّابَ ابن أبي حارثة: القَيْسَان.
وفي مُزِينة: هَذْمَة بن لاطِم بن عثمان بن عمرو بن أُدَّ بن طابِخة، واسمه: عمرو بن إِلياس بن مُضَر.
وأُم عثمان بن عمرو، وأوس بن عمرو: مُزَيْنَة بنت كَلْب بن وَبَرة، فبها يُعرفون.
ومن هَذْمَة: آل زُهير بن أَبي سُلْمى. وقد استقصينا ذكرهم وذكر غيرهم في مُزَينة في كتاب " أدب الخَواص ".
ومن هُذْمَة: مَعْقِل بن يَسَار بن عبد الله بن مُعَبَّر بن حُرَاق بن لأَيْ ابن كعب بن عبد ثَور بن هَذْمَة.
وكان معقل يُكنى: أبا عبد الله، وصحب رسول الله، ﷺ، وكان زياد بن أبيه حَفَرَ نهر مَعْقِل بالبصرة، وأجرى احتفاره على يديْ عبد الرحمان بن أبي ذُكْرَة، أو غيرهُ، فلما فرغ منه وأراد فَتْحه بعث مَعْقَل بن يَسار فَفَتَحَهُ ببركاته، لأنه من أصحاب رسول الله، صلى الله عله وسلم، فأعطى زياد رجلا ألف درهم، وقال: أبلُغ دجلة وَسَلْ عن صاحب النهر من هو؟ فإن قال لك رجل: نهر زِياد فأعطه الألف الدرهم، فبَلَغَ دجلة، ثم رجع فقال: ما لقيت أحدًا فبَلَغَ دجلة، ثم رجع فقال: ما لقيت أحدًا إلا يَقول: نهر مَعْقِل، فقال زياد: ذلك فَضْلُ الله يُؤتيه من يشاء.
وإليه نسب الرُّطب المَعقِلي، لأنَّه أوَّل ما ظهر في نخْل هذا النَّهر.
" هَزْومَة ": وفي طَيِّئ: هَزُومة، وهو أبو أَخْرَم بن ربيعة بن جَرْوَل بن ثُعل ابن عمرو بن طَيِّئ.
قال أبو المنذر: سُمِّيَ هَزوم، لشَّجة أصابته في رأسه.
" هَرْمَة ": وفي قُريش، ثم في فِهْر منها: هِرْمة بن، ومنهم: ابن هَرْمة الشاعر الذي كان يقول فيه أيو عبد الله محمد بن الأعرابي، مولى مجالد، ومُجَالِد: مَولى أبي جعفر المنصور: خُتِم بابن هرمة الشِّعر.
واجتاز يوما بالمدينة على إخوان له، وهو بأقبح حال تكون من السُّكْر، فلاموه لمَّا صَحَى، فقال: يا سُبحانَ الله ما أَعْجَبَكُم! أيا في طلب مثل هذه السَّكْرة منذ حين. أما سمعتوني أقول:
أسأَل الله سكرةً قبل موتي وصِيّاح الصِّبيانِ يَا سَكْران
وقال ابن هَرْمة:
ما أَظنّ الزَّمان يا أُمَّ عَمْرِو تاركًا إِنْ هَلْكتُ من يَبْكيني
قَالَ مُصْعَبُ الزُّبيري: فأخبرني من رأى جَنَازتهُ، وما معها إِلا أربعة يحملونها حتى دفنُوه بالبَقِيع.
وحَدَّثَني بعض أصحابنا، قال: سأَله أبو جعفر من القائل:
وَمَهْما أُلام على حُبِّهم فَإِني أُحِبُّ بني فَاطِمهْ
بُني بِنْتِ مَنْ جَاءَ بِالمُحْكَمَا تِ وبالدِّين والسُّنَّة القَائِمهْ
فقال: قائلها من مصَّ بظر أُمَّه، فلما خرج قال له ابنه، وكان معه: ألست قائلها؟ قال: يا بُني، أيما خير: أمُصَّ أو يأخذني ابن قَحطبة؟ وقال عيسى بن عَليٍّ بن عبد الله بن العباس: كنت جالسا عند أبي جعفر حين دخل عليه ابن هَرْمة، فقال: يا عم؟، ما رأيته هممتُ بقتله، فقلت: يا أمير المؤمنين، أليس الذي يقول فيك:
كَرِيمُ لَهُ وَجْهانِ وَجْهٌ له الرِّضَا أَسيلٌ ووجْهٌ في الكَريهةِ بَاسِلُ
لَهُ لَحَظات عن حِفَاف سَرِيره إِذا كَرَّها فيها عِقَابٌ ونائِلُ
فقال: نعم، أو ليس الذ يقول في عبد الواحد بن سُليمان ابن عبد الملك بن مروان:
إذَا قيلَ مَنْ خَيْرُ من يُجْتَدَى لِمُعْتَرِّ فِهْرٍ ومُحتاجِها
ومن يُعْمل الخيلَ يَوْمَ الوَغَى بإلجامها قبل إسراجها
أَشَارتْ نِساءُ بني مالك إِليك به قَبْل أَزواجها
وقال عيسى بن عليٍّ: ما زال المنصور يشاورنا في أمةره حتى مَدحه ابن هَرْمة فقال:
إِذَا مَا أَرادَ الأَمْرَ نَاجَى ضَميرَهُ فَنَاجَى ضَميرًا غَير مُختلفِ العقلِ
ولَمْ يُشْرِك الأَدْنَيْنِ في جُلِّ أَمْرِهِإِذا انْتَفَضَتْ بالأَضْعفينِ عُرى الحَبْلِ
وكان أبو جعفر، لمَّا ابتنى مدينته، كتب إلى عُمَّاله في كل ناحية وبلد، يأْمرهم أن يُوجهوا إليه بالخُطباء والشُّعَراء، فوجه إليه أهل المدينة خطباءَهم وشُعراءَهم، وفيهم ابن هَرْمَة.
[ ٣٩ ]
قال ابن هَرْمَة: فدُعِي قبلي الشعراء كلهم والخطباء، حتى لم يَبْق غيري، ثم قيل لي: قُمْ فادخُل، فقمتُ أمام سَجْف كان أبو جعفر وراءه، يرى الناس ولا يرونه، وأبو الخَصِيب مولاه قائم مع السَّجْف، والرَّبيع يمشي بينه وبين الناس، فقال الرَّبيع: هذا ابن هَرْمة، فسمعتُه يقول: فلا أنعَمَ اللهُ به عينا، ثم استُدْنيت، وقيل لي: أَنشِد أمير المؤمنين، فأنشدته حتى قلت:
تَزور امَرأً لا يَبرم القومُ أَمرَه ولا يَنْتَحِي الأَدْنَيْن فيما يُحاول
ولَيْس بِمُعْطِي العَفْوَ عن غير قُدرة ويَعفو إذا ما أَمكَنَتْه المَقاتلُ
لَهُ لَحَظَاتٌ عن حِفَافي سريره إذا مَدَّها فيها عِقَابُ ونائِل
قال: فقال: ارْفَع السَّجْف، فرفع، ثم استدناني، فدنوت حتى قربت منه، ثم قال لي: اجلس، فجلست، ثم قال لي: قد كنتُ نذرتُ أن أقتلك، وأعجبتني أبياتك هذه، ووقوعك فيها على صفتي وَسَكَتَ، فأطرَقتُ، فما راعني إلا قَضيب خيزران قد أَخَذَ قَفَاي، فضربني ضربة ما رأيت مثلها قط، فقلت: أصبَر من عَوْد بِجَنبَيه جُلَب. قال: فَدَعَا بعشرة آلاف درهم، وقال: لولا أني أكره تفضيل المُسيء على المُحسِن لفضَّلتك على جميع الشعراء، فدعوت له، فقال لي: لعلك تعود، فقلت: لا والله لا أعود لشيء يكرهه أمير المؤمنين أبدًا، فقال: والله لئن عُدْتَ لأقتُلنَّك.
وروي في خبر آخر أنه قال له، وقد أعطاه عشرة آلاف درهم: احتفظ بها، فقال: يا أمير المؤمنين، ألقاك بها على الصِّراط بخاتم الجِهبَذ.
وأخباره كثيرة.
" هَنئ ": في طَيِّئ: هنئ، مثل: هَنِع، بن مُرّ بن الغَوْث.
" هِلاَل ": في هوازن: هِلال بن عَامر بن صعصعة.
وفي ضَبَّة: هلال بن عامر بن ربيعة " بن ثعلبة " بن سعد بن ضَبَّة.
وفي ربيعة: هِلال بن ربيعة بن زيد مناة بن عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النَّمر.
وفي الأَزد: هِلال بن عمرو بن كعب بن الغِطريف الأصغر، وهو: الحارث بن عبد الله بن الغطريف بن بكر بن يَشْكُر بن مُبَشِّر.
وفي النَّخع: هِلال بن عمرو بن جُشَم بن عوف بن النَّخع.
وفي قُضاعة: هِلال بن جُشَم بن القَين.
كل هؤلاء بُطُون.
" هَصَّان ": في كِلاب: الهَصَّان بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب وهو والد بني العباس الكلابيين، أصحاب وادي بطنان والفايا.
" هُصَيْص ": في قريش: هُصَيْص بن كعب.
وفي همدان: هُصَيْص بن الحارث بن ربيعة بن مُرْهِبَة بن دُعام ابن مالك بن معاوية بن صَعْب بن دَوْمان بن بكيْل.
وفي طيئ: هُصَيْص بن كعب بن مالك بن خَنَّاس بن أبي كعب ابن عبد الله بن مالك بن سعد بن قرير.
" وفي قيس ": هُصَيْص، وهو عُوَيْمر بن كعب بن عَبْد بن أبي بكر بن كلاب.
كُلَهنّض: هُصَيْص، مضمومة الهاء.
" هَنِيْئَة ": في عاملة: هَنِيْئَة، مثل: هَنِيْعَة، كلها واحد، ابن خَذِيمَة ابن شَعْل بن معاوية بن الحارث بن عَديّ بن الحارث بن مُرَّة بن أُدَد.
وفي كلب: هَنِئَة بن الحارث بن زُهَير بن تيم اللات بن وَدْم ابن وَهْب اللاَّت بن رُفَيدة بن ثَور بن كَلْب.
" هَوَازن ": " هَوْزَن ": وفي حِمْيَر: هَوْزَن بن عَوف بن عَدِيّ بن مالك بن زيد بن سَهْل ابن عمرو بن قَيْس بن ذي الكَلاَع.