١. لقَبٌ منسوب إلى قبيلة، مثل: الوائلي = العنَزِي، القحطاني، التميمي، الدوسري، المطيري، الحربي، الشمري، الزهراني، الغامدي،
_________________
(١) جمعها العلامة: عبدالسلام هارون في كتابه «معجم مقيدات ابن خلكان». وفي «المزهر» للسيوطي (٢/ ٤٢٦ - ٤٤٧) بيان عدد من ألقاب أهل اللغة.
(٢) أفدته من: «ألقاب الأسر» لمحمد بن عبدالله الرشيد (ص ٢٦)، مع اختصار وزيادة، وانظر: «أحكام الأسماء والكنى والألقاب» د. عمر بن طالب (ص ٣٧ - ٣٩).
[ ١٦ ]
العجمي، الحربي، وهكذا.
٢. منسوب إلى بلد: كالمكي، والمدني، والقاهري، والدمشقي، والبغدادي، والموصلي، والكوفي، والصنعاني، والحبشي، والأصبهاني، والجرجاني، والسجستاني، والسمرقندي، والبخاري، وهكذا.
٣. منسوب إلى صنعة: كالحداد، والنجار، والنحاس، والصباغ، والدباغ، والسقاف، والوراق، والحطاب، والدقاق، والخراز، والهراس، والعطار، وهذه النسبة تغلب في بلاد الشام. ومنها: النسبة إلى المهنة: كالفوال، والخباز، والطباخ
٤. منسوب إلى وظيفة: كالكاتب، والوزير، والقاضي، والحاجب، و«الشاويش، والخزندار، والعلم دار وغالب ذلك كان في العهد العثماني.
٥. منسوب إلى عاهات خَلقية: كالأعمش، والضرير، والأكوع، والأعرج، والأخرس، والأعشى، والأصقه
٦. منسوب إلى لون: كالأشقر، والأسمر، والأحمر، والأصفر، والأسود
[ ١٧ ]
٧. منسوب إلى أسماء الحيوانات: كالجربوع، والنملة، والباز، والعصفور، والشاهين، والذيب، والنمر، والكلب = الكليب، والسبع، والجراد، والأسد، والصقير، والفهد، والفهيد، والنمير
٨. منسوب إلى طرق صوفية
_________________
(١) نسأل الله السلامة والعافية والثبات على منهج السنة والجماعة في اقتفاء أثر السلف الصالح ، مثال النسبة الطرقية البدعية الخلفية: كالشاذلي، والقادري، والنقشبندي، والرفاعي، والتيجاني، والجشتي، والسهروردي، والخلوتي ٩. منسوب إلى المذهب العقدي الخلَفي: كالزيدي، والأشعري، والماتريدي، والأباظي، والدرزي، والنصيري، والمعتزلي، والجعفري الرافضي، والإسماعيلي الباطني، - نسأل الله التوحيد الخالص والسنة النبوية بفهم سلف الأمة، ونسأله السلامة من الزيغ والضلالة ـ. ١٠. منسوب إلى المذهب الفقهي: كالحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والظاهري، والأثري. ١١. منسوب إلى المدرسة العلمية: كالأزهري، والندْوي - ندوة العلماء في الهند - والمظاهري - وهذا يغلب في الأعاجم ـ
[ ١٨ ]
١٢. النسبة إلى الأجداد، وهذه غلبت في القبائل العربية، الحاضرة منهم خاصة، أما البادية فالنسبة للفخذ أو القبيلة وفي الحاضرة تكون نسبة الأسرة إلى اسم الجد - خاصة إن كان غريبًا أو مميزًا - أو لقبه
وغالب الأسر النجدية - في وقتنا هذا - تنتسب إلى الجد: من (٩) إلى (١٧) وأكثرها: (١١ - ١٢ - ١٣) تقريبًا
فإن حفظ الله الأسرة من لقب جديد ــ لغرابته، أو عيارة (١)
أطلقها المجتمع على أحدهم - فإن الاسم سيستمر في أعقابهم، وإلا تفرعت إلى أسر أخرى، وهكذا تتشظى عدد من الأسر بسبب المعايير غالبًا
_________________
(١) أصل العارُ: السبَّة والعيب. يُقال: عاره، إذ عابَه، فهو عائر، وعيار، تعايروا: تعايبوا، وعيَّر بعضهم بعضًا. والمَعايِرُ: المَعايِبُ. وفي «التاج»: (العار: السبة والعيب. وقيل: هو كل شيء لزم به سبة أو عيب، والجمع أعيار. ويقال: فلان ظاهر الأعيار، أي العيوب. وقد عيره الأمر، ولا تقل: عيره بالأمر، فإنه قول العامة هكذا صوبه الحريري في درة الغواص. وقد صرح المرزوقي في شرح الحماسة بأنه يتعدى بالباء، قال: والمختار تعديته بنفسه، قاله شيخنا. وأنشد الأزهري للنابغة: =
[ ١٩ ]
من أسر «ضارج القصيم = الشقة»
_________________
(١) = وعيرتني بنو ذبيان خشيته وهل علي بأن أخشاك من عار وتعايروا: عير بعضهم بعضًا قال أبو زيد: يقال: هما يتعايبان، ويتعايران، فالتعاير: التساب، والتعايب دون التعاير، إذا عاب بعضهم بعضًا). قال ابن الأعرابي: (والعرب تمدح بالعيار وتذم به. يقال: غلام عيَّار: نشيط في المعاصي، وغلام عيار: نشيط في طاعة الله تعالى، وفرس عيار وعيال: نشيط. ويقال عار الرجل يعير عيرانا، وهو تردده في ذهابه ومجيئه. ومنه قيل: كلب عيار وعائر). ويُقال: عارَ الرجُل إذَا انْهَمَكَ في الخلاعة، ورجل عَيَّارٌ. ذكر ابن فارس: (عيرت فلانًا لا يكون إلا في التعيير والذم). ومن معاني العيَّار: الذي يُخَلِّي نفْسَه وهواها، لا يزجرها. والرجل الكثير المجئ والذهاب في الأرض. وقيل: هو الذكي الكثير التطواف والحركة، حكاه الأزهري عن الفراء. وربما سُمِّى الأسد بالعيار؛ لتردده ومجيئه وذهابه في طلب الصيد. ينظر: «تهذيب اللغة» للأزهري (٣/ ١٠٤)، «مجمل اللغة» لابن فارس (ص ٦٣٩)، «غريب الحديث» للخطابي (١/ ٤٨٠)، «الزاهر في معاني كلمات الناس» (١/ ١٥٣)، «الصحاح» (٢/ ٧٦٤)، «تصحيح التصحيف» للصفدي (ص ٣٨٩)، «تاج العروس» (١٣/ ١٧٧ - ١٧٨)، «المعجم الوسيط» (٢/ ٦٣٩).
[ ٢٠ ]
مثلًا: جدِّي الثامن هو: (الحميدي بن حمد، من آل هويمل، من آل «أبو رباع»، من الحسني، من السلقا، من بشر، من بني وائل» توفي أواخر (القرن ١١ هـ) في «ضارج القصيم = الشقة» له خمسة أولاد: ــ وهو الجد السابع أو الثامن ــ لخمس وعشرين أسرة تفرعَّت منه! ! غالبها بسبب المعايير: منها:
١. المديهش نسبة لجدي: مديهش «اسمٌ لا لقب» (١) بن محمد بن إبراهيم بن سالم الحميدي.
ومن أتى بعده يكتفي به ولا يرفع النسب، لتفرد الاسم وعدم وقوع الاشتراك.
ومن الأسر المتفرعة من الحميدي أيضًا:
٢. القصيِّر ــ لقِصَرِه ـ
٣. والجُوعي ــ قيل: لعدم قدرته وقت جوع وفقر على إطعام الضيوف من البادية بغير اللبن؛ فأطلقوا عليه: الجوعي،
_________________
(١) حسب السجلات التي يُدوَّن فيها تجاراته في النصف الأول من القرن (١٣ هـ).
[ ٢١ ]
وقيل: لإطعامه الجوعى ومناداته بذلك: ياجوعان تفضَّل، وردَّ ذلك العبودي. (١)
٤. الشويهي - نسبة للشاهي ـ.
٥. الخَضِيري - لِلَونه ـ.
٦. السديس - لمطالبته بسدسه من الميراث واستعجاله الارتحال عن «ضارج» إلى «البكيرية».
٧. العقيل نسبة لجدهم: عقيل
٨. الحُضَيف: الحِضف ذكَر الحيات، وهي من أشدها، وكانوا - أحيانًا - يمدحون به الحاكم الجيِّد - كالملك عبدالعزيز، فقد قيل: هو حِضف. قاله الشيخ: العبودي. (٢)
_________________
(١) «معجم أسر بريدة» (٣/ ٥٣٣).
(٢) في مهاتفته - حفظه الله - للحديث حول هذا البحث (٩/ ٤/ ١٤٣٨ هـ). ثم وجدته في «معجم الحيوان عند العامة» للعبودي (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) تحدث عن الحضف، وذكر أن أكثر شعراء العامية يمدح الشجاع بأنه كالحِضف الذي لايسلم مَن مسَّه نابه ونقل عن الزبيدي في «التاج» (٢٣/ ١٦٤) أن الجوهري وابن منظور أهملا ذكر الحضف وقال الصاغاني: الحية، كالحضب، بالباء، قال العبودي: (فإما أن تكونا لغتين صحيحتين، وإما أن يكون مرجع ذلك إلى كون الفاء والباء تتعاقبان في النطق).
[ ٢٢ ]
وأيضًا من أسر الحمادَى: الرعوجي، والصبحاوي، والسعود، والكلية، والبعيمي، والغازي، والرشيد، والطعيسان، والفهدي، والخويلدي، والفايزي، والحواس.
كل هذه التفرعات بدأت من الثلث الأول من (القرن ١٣ هـ) تقريبًا، بينما نجد في مناطق أخرى غير «القصيم» بقاء الاسم من الجد (١٥، أو ١٢) واعتبر ذلك بمن تعرف، ستجد مصداقه، وأثر المعايير والألقاب الجديدة في تشظي الأسر
ومن الأمثلة الكثيرة جدًا: أسرة الرقيبة في «بريدة»، نسبة إلى: راشد بن سليمان السبيهين ذُكر أنه رأى «القرَع = الدباء» في السوق فسأل عنها قائلًا: وهذه أم رقيبة بكم؟
وكان في السوق بعض معارفه فالتقط الكلمة الغريبة، وأطلقها عليه،
[ ٢٣ ]
فأصبحت لقبًا (١) عليه، ثم أسرة لأحفاده وأحفادهم حتى الآن
كأن تلك الأجيال تفتح آذانها وأعينها لالتقاط أي كلمة غريبة، ليقتصر عليها؛ عيارةً إن كانت معيبة، أو تمييزًا إن كان الاسم غريبًا، فيميز به عن الأسماء الأخرى المشابهة.
ومن نعمة الله علينا بالحضارة الحديثة أن ثبتت الأسماء في سجلات مدَنية، فلا مجال لذهاب أولادك وأحفادك باسم آخر بسبب عيارة أو لقب يطلق عليك أو عليهم
ولو استمر الأمر - على ما كان - لزاد التحفظ عند الناس، فإن المسلم يتحفظ من كلمة حرام، أو من كلمة جارحة، أو معيبة فيجد معاناة يجاهد نفسه عليها، فكيف الجهد حينما يضطر إلى التحفظ من كلمة غريبة ولو كانت عربية فصيحة مليحة؟ ! لاشك أنه سيتركها فلا يقولها جادًا ولا
_________________
(١) كذا في «ألقاب الأسر» لمحمد بن عبدالله الرشيد (ص ٣١٣ - ٣١٤). قلت: وذكر العبودي في «معجم أسر بريدة» (٨/ ٤٥) أنه لُقِّب بذلك لميل يسير في رقبته. ومهما يكن فإن اللقب غلب، ثم أصبحت أسرة كريمة، وأمثال ذلك كثير.
[ ٢٤ ]
هازلًا؛ لئلًا تؤخذ عليه «عيارة» فتكون لقبًا، وتلتصق به لتنسخ اسمه الأصلي الذي سماه به والداه! !
سمعتُ أن إمام مسجد في بعض مدن القصيم كان يحدِّث على جماعة مسجده من كتاب يرد فيه كثيرًا ذكر المحدِّث: القَعْنَبِيِّ عن الإمام مالك - ﵀ - (ت ١٧٩ هـ) وأهلُ العلم يعرفون القعنبي لكن أحد الحضور - كبير السن - استغرب هذا الاسم، ولما تكرر عليه سماعه، أطلقه على إمام المسجد: جاء القعنبي، ذهب القعنبي، أين القعنبي؟ مرحبًا بالقعنبي! !
فإذا كانت هذه المعايير تطلق سابقًا
_________________
(١) من مناطق معروفة بعاداتها كنجد - فإن العيارة أو اللقب التمييزي يأتي منها غالبًا بالتصغير للتقليل أو التحقير. ومما يدل على غلبة ذلك تصغير كثير من حاجياتها وكلامها - للتقليل والتقريب ـ، فليس الأمر مقتصرًا على تصغير أسماء الرجال، التي أصبحت - فيما بعد - ألقاب أسر. إنما المشكلة حينما يكون اللقب مصغرًا، أطلق على الرجل لا على صبي، عيارة له، لا مدحة ..
[ ٢٥ ]
ومن هنا أرى أن التصغير في ألقاب الأسر غلب على الأسر النجدية عامة، والقصيمية خاصة
لهذا يُقال: كنُّوا أبناءكم قبل أن تلحقهم الألقاب. (١)
_________________
(١) المراد الألقاب السيئة، ويروى هذا مرفوعًا - وهو ضعيف - والصواب أنه موقوفٌ من كلام عبدالله بن عمر - ﵄ - بلفظ: «بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليهم الألقاب». أخرجه مرفوعًا: ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٧٢)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ١٥)، والدارقطني في «أطراف الغرائب» (٣/ ٣٧٠) رقم (٢٩٥٠). قال ابن حجر في «نزهة الألباب» (١/ ٤١): (إسناده ضعيف، والصحيح عن ابن عمر قوله). قال ابن حجر في «فتح الباري» (١٠/ ٥٨٢): (قال العلماء كانوا يكنون الصبي تفاؤلًا بأنه سيعيش حتى يُولد له، وللأمن من التلقيب؛ لأن الغالب أن من يذكر شخصًا فيعظمه أن لا يذكره باسمه الخاص به، فإذا كانت له كنية أمِنَ مِنْ تلقيبه، ولهذا قال قائلهم: «بادروا أبناءكم بالكنى قبل أن تغلب عليها الألقاب». وقالوا: الكنية للعرب كاللقب للعجم، ومِن ثَمَّ كُرِهَ للشخص أن يكنِّي نفسه إلا إن قصدَ التعريف). وأخرج الدولابي في «الكنى» (٣/ ١٠٢٨) من طريق أبي جعفر الباقر قوله: (إنا لنكني أولادنا في الصغر؛ مخافة اللقب أن يلحق بهم). أفاد ما سبق: د. عمر بن طالب في كتابه: «أحكام الأسماء والكنى والألقاب» (ص ٣٠ و٣١٦ - ٣١٧).
[ ٢٦ ]
فائدة: قد يطلق اللقب غير المقبول أو المستحسن، فلا يجد الملقَّب حرجًا، فينتشر اللقب، ويكون الملقَّب شريفًا جوادًا ممدَّحًا فيُشَرِّف لقبَه، ويرفَعُه (١)
قال الأستاذ: محمد بن عبدالله الرشيد ــ من رشيد حائل، وفقه الله - في أوائل كتابه: (ظهر لي بعد جمع مادة هذا الكتاب أنه لا يمكن للباحث مهما بلغ من العلم أن يجتهد في بيان سبب اللقب أو يفسِّرْه اعتمادًا على مجرَد كتب اللغة، أو العُرف والعادة الجارية؛ بل لا بد من التحقق في معرفة اللقب بالسبب الذي لأجله حصل اللقب في الواقع وذكر أمثلة). (٢)
وذكر (ص ٤٥) فصلًا في أن غالب الألقاب ليست على ظاهرها
_________________
(١) ينظر: «ألقاب الأسر» لمحمد بن عبدالله الرشيد (ص ٣٦).
(٢) المصدر السابق (ص ٣٨ - ٤٤).
[ ٢٧ ]
وفصلًا آخر جميلًا في (ص ٧٦ - ٨٥) عن عناية أهل العلم بمعرفة أسباب الألقاب والنِّسَب.
وأجدها فرصة لإعادة الاقتراح الذي ذكرتُه في بعض المقالات المنشورة أن يستدرك على كتاب «ألقاب الأسر» للأستاذ: محمد الرشيد - وفقه الله ـ، من: «معاجم الأسر» للعبودي وغيرها لأني تعجبت من قلة الأسر السعودية المبيَّنة فيه، مع أنها قريبة من المؤلف، خاصة أنه صدر قبل كتابِه، كتابُ: «معجم أسر بريدة» في (٢٣) مجلدًا، ثم بعد كتابه صدر «معجم أسر عنيزة» (١٧) مجلدًا، وغيرها من كتب الأسر السعودية المجموعة على منطقة أو المفردة.
وليت المؤلف - وفقه الله - يستدرك ذلك؛ ليكون كتابه جامعًا لأسر جزيرة العرب، فإني رأيت الأسر السعودية في الكتاب، كأنها في الشواهد والمتابعات لا الأصول، والأقربون أولى بالمعروف.
عَودٌ على كلام العلامة العبودي في تصغير أسر الشقة
أقول: الأسر المنسوبة للحمادَى في «ضارج القصيم= الشقة» (٢٥) أسرة، منها: ١٥ أسرة بالتصغير، و١٠ غير مصغرة
_________________
(١) كما سبق بيانه ـ
[ ٢٨ ]