واسمه عك الحرث وله أربعة أولاد، النعمان والضحاك لم يعقبا والشاهد وعبد الله وإنما الولد العقب والولد وفيهم العدد والجلد، وقال بن هشام تروج عك في الاشعرين وأقام فيهم، فصارت عك في ديار اليمن فصارت اللغة واحدة والدار واحدة، قال فعك يجمعها بطنان. ولد الشاهد وولد عبد الله أما الشاهد فالعدد من ولده في غاقق وساعدة ابني نهشك بن الشاهد بن عك فأولد خمسة أولاد، وهم عامر ومالك ووحشي وسحل وسحيل فمن ولد سحيل بن غاقق سملقة ابن الحباب بن سعد بن عوف بن شراحبيل بن مالك بن رهوان بن سحل بن غاقق، وكان سملقة رئيسا على جميع عك مطاعا فيهم، وهو أقعد ولد الشاهد وأخص من يكون به، فلما مات سملقة قالت بنو عبد الله بن عك وهم عبس وبولان لابد أن نقيم منا رجلا مقام سملقة حتى يكون من ولد عبد الله سيد كما كان من ولد الشاهد سملقة ولم يكن أحد منهم يقدر على مضايقة سملقة في زمانه في الرياسة فلما مات أقامت بنو عبد الله أبا شراحيل الناجي وكان بن أخت سملقة فغضب ولدا سملقة عمرو وتيم وقالا: نحن أحق بالقيام بعد أبينا فكرهت بنو عبد الله، وقالوا بن اختكما ولا بعده فيما بيننا وقد رأينا أن نجعله مقام خاله فبعضه لنا وبعضه لكم، ونحن فيه سواء، وقد كان منكم ولكن خاصة دوننا فما منعناه الرياسة على الكل منا فكيف تكرهون أبا شراحيل ولكم فيه مثل ما لنا من الرجامة فخرج ولداه إلى بكبل وسارع، وذربتهما من همذان وحمير.
[ ٢٥ ]
وكان أبو شراحيل بالسبجا إلى أن مات بها وافترقت غافق وساعدة إلا من أراد أن يجلس مع عبس وبولان فلذلك السبب أن عبسا وبولان هم على تهامة، وهم أكثر من اخوتهم الآخرين وأثار أبي شراحيل بالسبحا والجردة بهما ما أثر إليه العلامات إلى يومنا هذا.