والد سعد بن صفيح (٥) ترجمته (٩٢) ابن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هُنْيَة ابن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس؛ ابن خال أبي هريرة، وابن خال أبي أزيهر، فأبو هريرة، وأبو أزيهر ولدا الأختين، وقد قَتَل به تسعة، قال سراقة الأكبر بن مرداس فيما جعلت قريش للأزد (٦) عليهم من الخراج بعد أن قتلت الأزد (٧) منهم وسمى بعض من قتل:
_________________
(١) تصحفت إلى سمية (الإصابة ٣٠/ ٣١٠)
(٢) تاريخ ابن شبة ٢/ ٧٦٢.
(٣) الوافي بالوفيات ٧/ ٤٢١.
(٤) الإصابة ٣/ ٨٠.
(٥) تصحف إلى صبيح، وهو خطأ، وشابي تصحف على سابي بالمهملة، والأشبه بالصواب بالمعجمة (نسب معد واليمن الكبير ١/ ١١١)
(٦) الأزد هنا هم دوس وأبناء العم من أبناء زهران، ومن أبناء العتيك وغيرهم من أهل سراة زهران، ودوس هم الذين باشروا الأخذ بثأر أبي أزيهر، وليس المراد عموم قبائل الأزد.
(٧) المراد دوس، ثأرا بأبي أزيهر الزهراني، المنسوب إلى دوس وهو من أبناء العم.
[ ٢٦ ]
لقد علمت بنوا أسْد بأنا تقحمنا المشاعر معلمينا
تركنا بَعْككا (١) وابني هشام وعوفا بعده القوام رهنا
وحربا والمسيب إذ لقينا ولم نك من قريش أو جرينا (٢)
تركنا تسعة للطير منهم بمكة والسباع مطرحينا
فلما أن قضينا الدين قالوا نريد السلم قلنا قد رضينا
وضعنا الخرج موظوفاعليهم يؤدون الإتاوة (٣) آخرينا (٤)
لنا في العير دينار مسمى به حزَّ الحلاقم يتقونا
ولولا ذاك ما جالت قريش شمالا في البلاد ولا يمينا
فلم يزل ذلك عليم يؤدونه إلى الأزد (٥) حتى ظهر النبي - ﷺ - وطرحه فيما طرح من سنن الجاهلية (٦).
قلت: الحمدلله الذي أنعم علينا بالإسلام، دين الحق والهدى، شرع الأحكام، وقضى على الجاهلية، فاجتمع عباده على فارق واحد هو التقوى، فكانوا بذلك إخوة، يظللهم كتاب الله وسنة نبيه محمد - ﷺ -، ثم وَحْدَةُ القبائل في المملكة يضرب بها المثل في التراحم والإخاء.