مذكور بكنيته، وسماه ابن أبي شيبة إبراهيم (٤)، وقد روى عن أبي هريرة الدوسي - ﵁ -، قال: بعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية فقال: «إن ظفرتم بفلان وفلان فحرقوهما بالنار» حتى إذا كان الغد بعث إلينا فقال: «إني كنت أمرتكم بتحريق هذين الرجلين، فرأيت أنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بالنار إلا الله، فإن ظفرتم بهما فاقتلوهما» (٥)، وفي
_________________
(١) لأن أباه أوصاه وإخوته بثلاث: دمه في خزاعة، ورِباه في ثقيف، وعقره؛ المهر الذي أعطى أبا أزيهر، فقال بنوه: والله ما نعلم أحدا من العرب أوصى بنيه بشر مما أوصيت به (المنمق في أخبار قريش ١/ ١٩٢).
(٢) السيرة النبوية لابن كثير ٢/ ٨٨، وانظر: سيرة ابن هشام ١/ ٤١٣، وتاريخ دمشق ٤٠/ ٢٧٣.
(٣) فعاتب عنبسة أخاه معاوية - ﵁ - لما ولاه الطائف ثم عزله بأخيه عتبة، فصار إليه عنبسة فعاتبه، فقال له: يا عنبسة إن عتبة ولدته هند، فقال عنبسة: كنا لصخر لا يفرق بيننا فصارت أراها فرقت بيننا هند. فعاتبه معاوية وأرضاه، وانظر ترجمة عاتكة (١٠٧).
(٤) المصنف حديث (٢٣١٤٢).
(٥) الدارمي حيث (٢٥٠٤).
[ ٢٤ ]
رواية: سمى الرجلين، قال: «إذا لقيتم هبار بن الأسود، ونافع بن عبدالقيس، فحرقوهما بالنار» (١).
وسبب هذا أن أبالعاص بن الربيع؛ زَوْج زينب بنت رسول الله - ﷺ - لما أسره الصحابة ثم أطلقه رسول الله - ﷺ - من المدينة شرط عليه أن يجهز إليه ابنته زينب فجهزها، فتبعها هبار بن الأسود ورفيقه فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك، وفي رواية: أن هبار بن الأسود أصاب زينب بنت رسول الله - ﷺ - بشيء وهي في خدرها، فاسقطت، "رماها بشيء فأصابها" فبعث رسول الله - ﷺ - سرية فقال: «إن وجدتموه فجعلوه بين حزمتي حطب ثم اشعلوا فيه النار، ثم قال: إني لأستحي من الله، لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله» (٢)،