جدّ رسول الله ﷺ كان لعبد المطَّلب من الولد لصُلبه عشرة من الذكور، ومن الإناث ست بنات. الذكور: عبد الله ابن عبد المطلب أبو النبيِّ ﷺ، والزبير، وأبو طالب واسمه عبد مناف، وحمزة، والعباس، وضرار، والمثقوَّم، وأبو لهب واسمه عبد العزى، والغيداق، واسمه حَجْل، وسُمَّي غيداقا لكثرة سماحه وخيره، والحارث وهو أكبر ولد عبد المطلب، وبه كان يُكنى.
الإناث: عاتكة بنت عبد المطلب، وأُميمة، والبيضاء وهي أُمُّ حكيم وبَرَّة وصفيَّة، وأروى.
وأمُّ عبد المطلب: سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن عديِّ بن النجّار. واسم النجّار تيم الله ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج أخي الأوس. والأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مُزَيقِيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ابن الغوث بن ثَبِت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يعرب بن يَشجُب ابن قحطان.
وأمُّ الأوس والخزرج: عُذرية، واسمها قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد ابن زيد بن ليث بن سُود بن أسلُم بن الحاف بن قُضاعة. ولذلك قيل للأوس والخزرج: بنو قَليَة. قال النعمان بن بشر الأنصاريُّ يمدح الأوس والخزرج:
بَهاليلُ من أبناءِ قَيلةَ لم يجدْ عليهم خليطٌ في مُخالطةٍ عَتْبا
مساميحُ أبطالٌ يُراحون للنَّدى يَرَون عليهمْ فعلَ آبائهمْ نَحْبا
[ ٢ / ٥ ]
وأمُّ سلمى: أُمُّ عبد المطلب عُميرة بنت صخر بن الحرث بن ثعلبة بن مازن ابن النجار.
وكان لعبد المطلب من الأخوة لأبيه: أسد بن هاشم: وهو أبو فاطمة أمُّ عليَّ ﵁، وأبو صيفي بن هاشم، وفَضلة بن هاشم. ومن الأخوات لأبيه: الشِّفاء وخالدة وضعيفة وحيَّة.
فأما الشفاء منهنَّ فتزوَّجها عبد المطلب بن عبد مناف فولدت له عبد يزيد الذي كان يُقال له المَحْضُ لا قذى فيه. وهو أبو رُكانة الشديد، وقد تقدَّم ذكر ركانة وأبيه كما يجب في أول الكتاب.
وتزوج هاشم سلمى بنت عمرو ببلدها يثرب، فولدت له عبد المطلب ورقيَّة. وكانت قبل هاشم عند أُحَيْحَة بن الجُلاح، فولدت له عمرو بن أحيحة. فهو أخو عبد المطلب لأمِّه. وهلك هاشم بالشام، وعبد المطلب صبي صغير عند أمه بالمدينة. فلما شبَّ جاء عبد المطلب لأمه، وأراد أخذَهُ منها ليحمله إلى مكة، فمنعته من حمله. فلم يزل بها المطلب حتى دفعته إليه فذهب به، وأردفه خلفه، وحمله إلى مكة. فلما دخل مكة قالت قريش: هذا عبد المطلب. فقال المطلب: ويحكم إنه ابن هاشم أخي، قدِمتُ به من يثرب. فلزمه هذا الاسم، واسمه شَيبَةُ.