زيد بن حارثة: وابنه أسامة وبه كان يكنى، وقد مضى ذكرهما.
ثَوبانُ: كان يكنى أبا عبد الله، وهو من أهل السراة. وذكروا أنه من حِمير أصابه سِباء فاشتراه النبيُّ وأعتقه. ولم يزل معه حتى قُبض، ثم تحوَّل إلى الشام، ونزل حمص وله بها دار صدقة. ومات سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية.
شُقران: ورثه النبيُّ ﷺ عن أبيه، وكان من الفُرس، فأعتقه بعد بدر، وأوصى به رسول الله ﷺ عند موته. وكان فيمن حضر غسْل النبي ﷺ لما مات. وقيل: كان عبدا لعبد الرحمن بن عوف، فوهبه للنبي ﵇. وهو حبشي واسمه صالح بن عدي.
[ ٢ / ٧٩ ]
أبو رافع: اسمه أسلم، وقيل: اسمه إبراهيم، قاله ابن معين. وقيل: اسمه هُرمز، وكان قبطيا. والأشهر الأصحُّ في اسمه أسلم، وكذلك سماه النبي ﵇ في عقد عِتقِه. وكان للعبَّاس فوهبه للنبيَّ ﷺ. فلما أسلم العباس بشَّر أبو رافع رسول الله ﷺ بإسلامه فأعتقه. وقيل: كان لأبي أُحيحة سعيد بن العاصي، فورثه عنه بنوه، وهم ثمانية، وقد قيل: عشرة، فأعتقوه كلُّهم إلا واحد منهم يقال إنه خالد بن سعيد بن العاصي تمسَّك بنصيبه منه. فكلمه رسول الله ﷺ في عتق نصيبه منه فأبى. وطلبه منه بيعا وهبة فأبى. قال: فأنت على حقِّك منه. ثم وهب نصيبه بعد ذلك للنبي ﵇ فأعتقه رسول الله ﷺ بعد فبول الهبه. فكان أبو رافع يقول: أنى مولى رسول الله ﷺ. وابنه البهيُّ اسمه رافع. وأخو البهيِّ عبيد الله بن أبي رافع، كان كاتبا وخازنا لعلي ﵁. وحديثه عنه أثبت الحديث. وكان عبد الله أخوهما شريفا جوادا. وأعقب أبو رافع بالمدينة وغيرها أشرافا. وروى عن أبي رافع ابناه عبيد الله وعبد الله والحسن وعطاء بن يسار. وكان إسلامه قبل بدر بمكة، ولم يشهد بدرا، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقال الواقديُّ: مات أبو رافع بالمدينة قبل قتل عثمان بيسير. وقيل: مات في خلافة علي ﵁.
أبو بكرة: اسمه نُفيع بن مسروح. وقيل: نُفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي، طبيب العرب وحكيمها في زمنه. وأمُّ أبي بكرة سُميَّة جارية الحارث ابن كَلَدَة، وهي أمُّ زياد بن أبيه. وكان أبو بكرة يقول: أنا مولى رسول الله ﷺ، ويأبى أن ينتسب. وكان قد نزل يوم الطائف إلى رسول الله ﷺ من حصن الطائف، فأعتقهم رسول الله ﷺ. وهو معدود في مواليه، ﵀ ورضي عنه. قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: أملى عَلَي هَوذَة بن خليفة البكراويّ نسبة إلى أبي بكرة. فلما بلغ إلى أبي بكرة قُلت: ابنُ مَن؟ قال: دَعْ لا تَزِدْهُ. وكان أبو بكرة يقول: أنا من إخوانكم في الدين، وأنا مولى رسول الله ﷺ، فإن أبى الناس إلا أن يُنسبوني فأنا نُفَيع بن مسروح. وكان من فضلاء الصحابة، وهو الذي شهد على المغيرة بن شُعبة، فبتَّ الشهادة وجلده عمر حدَّ القذف إذ لم تتمَّ
[ ٢ / ٨٠ ]
الشهادة. ثم قال له: تُبْ تُقْبَل شهادتك. فقال: إنما تَستَتيبُنى لتقبل شهادتي؟ قال أجل. قال: لا جرم لا أشهد بين اثنين أبدا ما بقيت في الدنيا. وكان مثل النَّصل من العبادة حتى مات. وذكر أن رسول الله ﷺ كناهُ بأبي بكرة لأنه تعلَّق ببكرة من حصن الطائف. فنزل إليه ﷺ. وكان أولاده أشرافا بالبصرة بالولايات والعلم. وتوفِّي بالبصرة سنة إحدى " وقيل: سنة اثنين " وخمسين، وأوصى أن يصلِّي عليه أبو برزة الأسلميُّ، فصلى عليه. قال الحسن البصريُّ: لم ينزل البصرة من الصحابة، ممن سكنها، أفضل من عمران بن حصين وأبي بكرة.
أبو الحمراء: مولى النبي ﵇. قيل: اسمه هلال بن الحارث. وقيل: هلال بن ظفر. حديثه عن النبي ﷺ أنه كان يمرُّ ببيت فاطمة وعلي ﵄ فيقول: " السلام عليكم أهل البيت. إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهِّرَكم تطهيرا ".
سلمان الفارسيُّ: كان من قرية يقال لها " حي " من أصبهان، ويكنى أبا عبد الله. وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ يقول: أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم. وهو مولى رسول الله ﷺ. وكان سلمان يطلب دين الله، ويتبع من يرجو ذلك عنده، فدان بالنَّصرانية وغيرها. وصبر في ذلك على مشقَّات نالته، وذلك كلُّه مذكورا في خبر إسلامه. وحديث ابن عباس عنه في إسلامه طويل، ذكره ابن إسحاق في السيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاريِّ عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس. ولما أسلم قال المهاجرون: سلمان منَّا، وقالت الأنصار: سلمان منا. فقال رسول الله ﷺ: " سلمان منا أهل البيت ". وأول مشاهده الخندق، ولم يفته بعد ذلك مشهد مع النبي ﵇، وهو أشار بحفر الخندق. فلما رآه أبو سفيان قال: هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدُها. وهو من المعمَّرين وصاحب الكتابين يعني الإنجيل والقرآن، ومن الذين أوتوا العلم. وروي عن النبيِّ ﷺ من وجوه انه قال: " لو كان الدِّين في الثريَّا لناله سلمان ". وروي عن عائشة ﵂ قالت: كان لسمان مجلس من رسول الله ﷺ. روى الأعمش عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتري، عن عليٍّ أنه سئل عن
[ ٢ / ٨١ ]
سلمان فقال: عَلمَ العلم الأول والآخر، بحرٌ لا يُنزف، هو منا أهل البيت. وفي رواية زاذان أبي عمر عن علي قال: سلمان الفارسيُّ مثل لقمان الحكيم. ثم ذكر مثل خبر أبي البَخْتريِّ. وقال كعب الأحبار: سلمان حُشي علما وحكمة. وهو من الأربعة الذين أمر الله النبيَّ ﵇ بحبِّهم، وقد ذكرت الحديث عند ذكر المقداد في بَهْراء من قُضاعة. مسلم: نا محمد بن حاتم: نا حمادُ بن سلمة عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: ما أخذت سيوف من عنق عدوِّ الله مآخذها. فقال أبو بكر: تقولون هذا لشيخ قريش وسيِّدهم! وأتى النبيَّ ﷺ فأخبره فقال: " يا أبا بكر لئن كنت أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربك " فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه أأغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك. وكان سلمان ﵁ خيِّرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا. وروي عن الحسن قال: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان إذا خرج عطاؤه تصدَّق به، ويأكل من عمل يده. وكان له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها. وذكر أنه كان يعمل الخوص بيده فيعيش منه، وهو أمير على المدائن، ولاه عمرُ ﵁ عليها. وقيل له: لم تعمل هذا وأنت أمير ولك رزق يجري عليك؟ فقال: إنى أحبُّ أن آكل من عمل يدي. وذكر أنه تعلمَّ الخوص بالمدينة من الأنصار، وهو عند بعض مواليه من اليهود. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي الدرداء.
وتوفي سلمان في آخر سنة من خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين. وقال الشعبيُّ: توفي سلمان في علِّيَّة لأبي قرة الكندي بالمدائن. وروى عنه من الصحابة ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو الطفيل. يعدُّ من الكوفيين.
هشام: روى عنه أبو الزبير المكيُّ حديث: " إن امرأتي لا تمنع يد لامسٍ ". ذكره محمد بن جرير الطبريُّ أبو جعفر فقال: نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة قال: نا محمد بن سعد: نا سلمان بن عبد الله الرَّقِّي قال: نا محمد ابن أيوب الرقيُّ عن سفيان، عن عبد الكريم، عن ابن الزبير، عن هشام مولى
[ ٢ / ٨٢ ]
رسول الله ﷺ قال: جاء رجل إلى النبيِّ ﵇ فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تمنع يد لامس. قال: " طلِّقها ". قال: إنها تعجبني. قال: " فاستمتع بها ".
واقدٌ: مولي رسول الله ﷺ، روي عنه زاذانُ عن النبيِّ ﵇: " من أطاع الله فقد ذكره وإن قلَّت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن ". زاذان الراوي عن واقد هو أبو عمر. روى عن علي وعبد الله، روى عنه هلال بن يساف وعثمان بن عمير البجلي، ويقال: عثمان بن قيس.
أبو صفية: مولى رسول الله ﷺ، وكان من المهاجرين. روى سعيد بن عامر عن يونس بن أنه سمعه يقول لأمه: ماذا رأيت أبا صفية يصنع؟ قالت: رأيت أبا صفية، وكان من المهاجرين من أصحاب النبيِّ ﷺ يسبِّح بالنَّوى.
سفينة: اسمه مِهرانُ، وقيل: رباح، وقيل: سنَّة. أعتقته أمُّ سلمة زوجُ النبيِّ ﷺ، واشترطت عليه خدمة النبيِّ حياته. وسماه النبيُّ ﷺ سفينة لأنه رآه يحمل متاعا كثيرا، فقال له: " احمل فإنما أنت سفينة ". قال سفينة: فلو حملت منذ يومئذ وقْر بعير ما ثقُل عليَّ. وما أنا بمخبر أحدا اسمي، ولا أريد غير هذا الاسم الذي سَّماني به النبيُّ ﵇. وكان سفينة من مُولَّدي الأعراب، وقيل: هو من أبناء فارس. وتوفي زمن الحجَّاج. روى عنه الحسن ومحمد بن المنكدر وأبو ريحانة. قال ابن الجارود في " المنتقي ": حدَّثنا أبو يحيى محمد بن سعيد العطار قال: نا إسماعيل بن عُليةَ قال: نا أبو ريحانة عن سفينة صاحب رسول الله ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ يغسلُ بالضَّباع ويتوضَّأ بالمدِّ. وخرَّج هذا الحديث مسلم عن أبي كامل الجحدريِّ وعمرو بن علي، عن بشر بن المفضَّل، عن أبي ريحانة، عن سفينة. وعن أبي بكر بن أبي شيبة وعليِّ بن حجر، عن إسماعيل ابن عُليةَ، عن أبي ريحانة، عن سفينة. أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب الضَّرير العطارُ شيخ ابن الجارود، خرَّج عنه في الطهارة والصلاة، وغير موضع عن أبي أسامة وابن عُليةَ وابن عُيينة. قال أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيبُ في تاريخه: هو ثقة. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
[ ٢ / ٨٣ ]
وكان لسفينة ابنٌ سمعه عمر بن كُثير بن أفلح يحدّث أنه سمع أمُّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجزني في مصيبتي وأخلف له خيرا منها ". قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي حِب رسول الله ﷺ
أبو كبشة سُليم: من مولِّدي مكة. وقيل: من مولِّدي دوس ابتاعه رسول الله ﷺ فعتقه. وتوفي سنة ثلاث عشرة في اليوم الذي استُخلف فيه عمر بن الخطاب. وقيل: توفي سنة ثلاث وعشرين في العام الذي وُلد فيه عُروة بن الزبير.
أَنسَة: يُكنى أبا مسروح، من مولَّدي السَّراة. كان يأذن على النبيّ ﵇ إذا جلس. وذكره موسى بن عُقبة عن ابن شهاب فيمن شهِد بدرا. وقال الواقدي: رأيتُ أهل العلم يُثبتون يشهدون أنه شهِد أُحدا. ومات في خلافة أبي بكر ﵁.
رَباحٌ الأسود: كان أيضا يأذن على النبيِّ ﵇، وهو الذي طلب منه عمر الاستئذان على رسول الله ﷺ، وهو في المشربة حين اعتزل نساءه.
أبو سلاَّم الهاشميُّ: خادم رسول الله ﷺ ومولاه. له صحبة، ذكره خليفة في تسمية الصحابة من موالي بني هاشم. قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا محمد بن بشر: نا مسعرٌ: حدثني أبو عقيل عن سابق بن ناجية، عن أبي سلاّم خادم رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " ما من عبد يقول حين يمسي ويُصبح ثلاث مرات: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا إلا كان حقا على الله أن يُرضيه يوم القيامة ".
أبو عُبيد: مولى رسول الله ﷺ، ويقال: خادم رسول الله ﷺ. له صحبة ورواية. الترمذي: حدثنا محمد بن بشار: نا مسلم بن إبراهيم: نا أبانُ بن يزيد عن قَتادة، عن شهر بن حَوشَب، عن أبي عُبيد قال: طبخت للنبي ﷺ قِدرا، وكان يعجبه الذراع، فناولته الذراع، ثم قال: " ناولني الذراع ". فناولته. ثم قال: " ناولني الذراع ". فقلتُ يا رسول الله، وكم للشاة من ذراع؟ فقال: " والذي نفسي بيده لو سكتَّ لناولتني الذراع ما دعوتْ ".
ومن مواليه ﵇ نافع: روى عن النبي ﷺ: " لا يدخل الجنة مستكبر ولا زانٍ ولا منَّان بعمله ". روى عنه خالد بن أبي
إياد: أبو السَّمح خادم رسول الله
[ ٢ / ٨٤ ]
ﷺ ومولاه، وله عنه رواية. روى عنه مُحِلُّ بن خليفة في بول الجارية والغلام. ولا يُدرى أين مات.
يسار: كان نوبيًّا أصابه رسول الله ﷺ في بعض غزواته، فأعتقه. وهو الذي قتله العرنيُّون الذين أغاروا على لقاح النبي ﵇، وقطعوا يده ورجله، وغرسوا الشَّوك في عينه حتى مات، وانطلقوا بالسَّرج، فأُدخل المدينة ميِّتا.
أبو ضُميرة: كان ممَّا أفاء الله على رسوله، وكان من العرب، فأعتقه ﵇، وكتب له النبيُّ ﷺ كتابا يُوصِّي به وبأهل بيته، وبقي في يد ولده. ومن ولده حسين بن عبد الله بن ضُمَيرة بن أبي ضُميرة، قدم بكتاب رسول الله ﷺ المذكور على المهدي، فوضعه على عينيه ووصله بثلثمائة دينار. واسم أبي ضُميرة روحُ بن سَندَرٍ وقال البخاريُّ: اسم أبي ضُميرة سعد بن حمير من آل سعد من حمير من آل ذي يَزَن. ومَخْرَجُ حديثه عن ولده، وهو إسناد لا تقوم به حِجَّة. وعِداده مع ولده في أهل المدينة.
وابنه ضُميرةُ: وبه كان يُكنى، وهو أيضا مولى رسول الله صلى الله عليه
[ ٢ / ٨٥ ]
وسلم. يُعدُّ في أهل المدينة، وهو جدُّ حسين المذكور آنفا. وذكر ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي ذيب عن حسين بن عبد الله بن ضُميرة، عن أبيه، عن جدِّه ضُميرة أنَّ رسول الله ﷺ مرَّ بأمِّ ضُميرة وهي تبكي. فقال: " ما يُبكيك؟ أجائعة أنت أم عارية؟ " قالت: يا رسول الله فرِّق بيني وبين ابني. فقال رسول الله ﷺ: " لا يُفرَّق بين والدة وولدها ". ثم أرسل إلى الذي عنده ضُميرة، فابتاعه منه.
مِدْعَم: وهبة لرسول الله ﷺ رفاعةٌ بن زيد الجذاميُّ، وأصيب حين افتح رسول الله ﷺ وادي القرى، أصابه سهم غَرْبُ فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة. فقال النبي ﵇: " كلا، والذي نفسي بيده إن الشَّملة التي أصابها يوم خبير من المغانم لم تُصبْها المقاسم لتشتغل عليه نارا ".
فضالة: من موالي رسول الله ﷺ، نزل الشام، وبها مات.
أبو مُويْهبة: كان من مولَّدي مُزينة، فاشتراه ﵇، فأعتقه. وهو الذي انطلق به البقيع وقال: إني أُمرتُ أن أستغفر لهم.
النُّبيهُ: روي بضمِّ النون وفتح الباء، وبفتح النون وكسر الباء. وروي بغير ألف ولا لام كان من مولَّدي السَّراة فاشتراه رسول الله وأعتقه.
أبو عَسيب: مولى رسول الله ﷺ، له صحبة ورواية. أسند عن رسول الله ﷺ حديثين: أحدهما في الحمَّى والطاعون، روى عنه مسلم بن عبيد أبو نُضيرة. وقال القاسم بن حمزة: رأيت أبا عَسيبٍ خادم رسول الله ﷺ يخضب رأسه ولحيته. واسم أبي عَسيب أحمر.
[ ٢ / ٨٦ ]
أبو سلمى: راعي رسول الله ﷺ، قيل: اسمه حريث. من حديثه عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: " بخْ بخْ كلمات ما أثقلهنَّ في الميزان "، الحديث. يعدُّ أبو سلمى هذا في الشاميين، لأن حديثه هذا شامي. روى عنه أبو سلام الأسود الحبشيُّ قال: رأيته في مسجد الكوفة. وبعضهم يعدُّه في الكوفيين لما ذكر أبو الأسود. وقال ابن أبي خيثمة: استبَّ مَوْلَيانِ للنبيِّ ﵇، فقال أحدهما لصاحبه: يا نَبَطيُّ. وقال الآخر: يا حبشيُّ. فقال لهما النبيُّ ﷺ: " لا تقولا هذا فإنما أنتما رجلان من آل محمد " ﷺ. وقال ﵇: " حليف القوم منهم، وابن أخت القوم منهم، ومولى القوم منهم ".