هم طوائف متعددة وتحت حكم السيد الأعظم والهمام الأقدم السيد الشريف حمود بن محمد أبو مسمار الحسني.
منهم " عدوان " المعروف من خيلهم ألفي خيال وأربعة آلاف سقماني وهم أهل شجاعة وحمية وإكرام للضيوف وأرضهم لا حارة ولا باردة ولبسهم من أكسف الملابس وهم أكثر صولاتهم على حربهم في الليل ومنهم " الزرانيق " خيالهم ألف وسقمانهم خمسة آلاف وأفعالهم تجانس من قبلهم. ومنهم " آل مغيد " ألف خيال وألفا سقماني، وادي نجران على ما يتعلق به خمسة آلاف خيال وعشرون ألف سقماني ومنهم " ذوو رشيد " من وراء " جبل الطور " ألفا خيال وعشرة آلاف سقماني، ومنهم " عبيدة " أكبرهم أبن حرملة - تسعة آلاف خيال وعشرون ألف سقماني.
ومنهم " المع " خمسمائة خيال وألفا سقماني.
" وعسير " خمسة آلاف خيال وثلاثون ألف سقماني، وإنما هم سميوا عسير على أسم جبل هم ساكنية، وهم أعظم أجناسهم بالرمي بالبنادق وكانوا حين تغلب عليهم " الوهابي " يكرههم في غزواته حتى أنهم يمشون على أرجلهم طال الميسر أو قصر وكبيرهم اسمه " طامي "
[ ٣ ]
وهو من الملوك الذين أسرهم الوزير الأسعد محمد علي باشا عزيز مصر، والمالك له والمفتيده، ليس الوزير بذاته بل إنما هو ابنه السديد السعيد القادم إلى رحمة العزيز الحميد أحمد طوسون باشا وأسر غير طامي المذكور " عثمان المضايفي " طيلة ثمانية آلاف وسقمانيته خمسة وعشرون ألفا، ومن الأسرى أيضًا السيد الشريف عظيم مكة المشرفة زاده الله تشريفًا وتعظيمًا. ولد مساعد، وسبب بطشهم فيه أنه مال مع الوهابي في فترة من دولة بنو عثمان أذن الله بدوامها إلى آخر الزمان ولم يتركوا من أبنائه ولا أبناء عمه ولا من أدعى العلياء أحد منهم ومن الأسرى المذكورين سعود بن مضيان، وهو من نواحي الحجاز وساكني المدينة المقدسة على مساكنها أفضل الصلوات وأذكى التسليمات والمذكور أعظم أقرانه في الشجاعة وهو الذي هزم عسكر الوزير المغفور له أحمد طوسون باشا أبن الوزير العزيز محمد علي باشا وهو أول عسكر درج على أرض الحجاز متوجهًا لقتال الوهابي، فهدد المعسكر الذي معه سبعة آلاف والعرب يومئذ ما توجهوا إليه.
حتى تغلب على سائر أراضي الحجاز وباديتها، ثم جهز الملك الأعظم سعود بن عبد العزيز عساكر ما يقوم بحقها قائم، وأمر أبنه عبد الله فيهم وأنفذه لملاقاة الوزير المذكور حتى نزل بموضع من مواضع الحجاز غربي المدينة المقدسة اسمه " الحيف " فنزل عبد الله بعساكره وأقام به منتظرا قدوم الوزير إليه بأهبة وسائر قبائل الحجاز واليمن ونجد وغيرهم تبعًا لعبد الله، ولا والله تغلب عليهم صاحب مصر عن ضعف منهم أو جبن بل خيانة من العربان ورضى من ساكني البلدان فساق الوزير عساكره إلى الوهابي في سبعة آلاف فلقيه الوهابي بأربعين ألف مقاتل قال المؤلف: وأنا منهم وقد حضر الوهابي على عسكره الخنادق وعمل المتارس في ثلاثة أيام لم يجد عسكر الوزير مدخل إلى عسكر الوهابي لأجل أن السهل خندق والجبل مترس، فضاقت الأرض بما رحبت علي الوهابي وعساكره، وكان سعود بن مضيان المذكور ما يأمنه الوهابي أن يخون عليه، فلما نفذت ذخائر الوهابي واوازغه، وأحتاج إلى رجوع النفس بعث علي أبن مضيان من كان بعده عنه فيه فجاء معه ألف راية، فلما رأوه عسكر الوزير بهذا العدد قالوا، هذا الوهابي الكبير يعنون سعود الذي من أهل نجد ولده عبد الله فأدبر عسكر الوزير مشيًا ثلاث ساعات على موضع يقال له بدر فلما أقاموا به ثلاث أيام إذ قدم عليهم خال الوزير أحمد طوسون وأسمه إبراهيم " نابرته " ومعه ثلاث آلاف، والذي أنتقل من سبعة الآلاف الذي مع أحمد ثلاثة آلاف فصارت سبعة وكتب الوزير أحمد إلى العزيز يصف له أقدام الوهابي وشجاعته وعدد عساكره حتى أتبعه العساكر التي فعلت ما فعلت ووصلت إلى ما وصلت فسار الوزير أحمد إلى المدينة المقدسة، فحاصر الوهابية الذين هم مجعولين فيها حراس ومدافعه عنها فقدمهم الوزير بعسكره فنازلهم مدة شهر أو أدنى وأعطاهم عهد الله وذمة السلطان، فأبوا الأعتورا ونفورا فإذا هو قد نصب " البارود على السور ".
فلما أبريت ذمته منهم وأشهد الله ورسوله على عصيانهم احرقهم بالنار فسار العسكر إليها. فأحتصروا في القلعة الصغيرة وأعطاهم الأمان فخرجوا فإذا هم خمسمائة وهم قبل أثنى عشر ألف وأعطاهم الوزير إبلًا وزادًا وماء وأكرمهم وتعجب الوهابي لكرمه ووفاه فبقى مسعود بن مضيان في قصره محتصرًا حائرًا الأفكار فدعوه بالأمان، وطلب الأمان فأمتنع الوزير وقام " إبراهيم نابرته " وكتب له لسان الوزير " أنك آمن " فأقبل وأكرمه الوزير إكرامًا مفرطًا، فلما أنتهى إلى ثلاثة أيام كل يوم أعظم إكرامًا مما قبله جاء نهار رابع أوثقوا قيوده وناقشوا في أفعاله فما أجاب بحسنة ولا سيئة لمعرفته بالهلاك.
[ ٤ ]
ومنهم حسن قلعي ضابط الحجرة الشريفة أخباره تطول ثم ساعدهم العز والنصر حتى فعلوا ما يعجز كسرى وقيصر ولا همهم الآتية تستهزو بالماضية، وحال هذا التاريخ اخذوا في سفرهم عشر سنين ولا شكو ذلًا ولا نصيب ولا وهب ولا مخمصة في سبيل الله تعالى. ولو قصدهم نجدوا أهلها فعلوا ما فعلوا، ولنرجع لما تركنا منهم: " أبن الأسمر " فرسانهم ألف وسقمانهم ثلاثة آلاف وهم أعظم ما يكونوا تأهبًا للحرب وحذروا منهم " بنو الأصفر " الذين يعرفون بالمكر والخداع م هم أكرم امثالهم للفارق وعددهم السبعة آلاف خيال وستة آلاف سقماني ومنهم " سناحن " خيلهم ثلاثة آلاف وسقمانهم عشرة آلاف وأسم كبيرهم فرحان " أبو لعسة " صاحب تدبير ومصادفات وفيه كرم وشجاعة زايدة ومنهم: " الحباب " كبيرهم أسمه رفده خيلهم خمسمائة خيال وسقمانهم خمسة آلاف وهم معروفون بدلالة الطرق وورود المياه، وأكلهم حب الذرة يقضمون قضمًا ولباسهم الأردية السود ونساؤهم ما يلبسن شيئًا إلا منديل أسود طوله ذراعين وعرضه ذراع تضعه المرأة على عورتها.
ومنهم " أزهر " عددهم ثلاثة آلاف سقماني وفوارسهم ألف فارس ومنهم " أبن دهمان " الشجاع المعروف والبطل الموصوف سقمانه خمسة آلاف وأما خيله فألف خيال.
ومنهم " زهران " سقمانهم خمسة وعشرون ألف وخيلهم ستة آلاف وهم ذو حمية وغيرة وشدة ونجدة وموصوفون بالحلم والكرم، وهم ذو عداوة وحروب بينهم ومنهم المعروفون " بغامد " كبيرهم أسمه " أبن هطامل " سقمانه عشرون ألف وخيله ستة آلاف، وهم عشائر متفرقة وقبائل متعددة ذوو صبر للحروب وتنفيس الكروب وحلم عند الغضب، وأيراد للغضب ما بات جادلهم ساغبًا ولا إلى غيرهم عنهم واغبًا.
قال المؤلف: حدثني عنهم بعض العارفين بهم، أنهم أعرف أهل واجهتهم في الأشباه ومعرفة القبائل والتتبع للآثار ودلالة الطرق وهم رماة صائبون كماة غالبون، مبارز يقصر عنهم لأن الشجاعة شعار منهم.
ومنهم القبيلة السابقة الجليلة المعروفون " بشهران " وهؤلاء عدد سقمانهم خمسة عشر ألف وخيلهم ألفان بلا خلاف كبيرهم " أبن مروان " مقلد الأعناق بالإحسان وهم أشبه بالشجاعة ممن قبلهم ولا أحد في الحقيقة يدرك فضلهم.
ومنهم " آل اكلب " ذوو القدرة والغلب سيدهم عظيم الشأن المعروف " بأبي شكبان " خيله ألفان وسقمانه عشرة آلاف وقد فاقوا من قبلهم ومن بعدهم ولا وقف أحد على حقيقة مجدهم وكبيرهم المشار إليه، والموقف الفخر عليه أسمح الناس نفسًا وأكثرهم أنسًا وأكرمهم للضيف، وعزمه أقطع من غرار السيف.
ومنهم " بنو واهب " ذوو الجرد السلاهب والبيض القوابض وكبيرهم " ألغوية " المنسوب الثناء إليه راجليهم عشرون ألف راحل وفوارسهم ثلاثة آلاف مقاتل، أرهبوا أعداءهم وبذلوا انذاهم فسادوا الرجال ووصلوا الآمال وألفوّا بين المتفرق وبذلوا فضلهم مغربًا ومشرقاَ ومنهم طائفة " أبن شكبان " الشاهد بمجدهم الركبان وهؤلاء كرام النفوس تقال الرؤوس يكرمون النازل ويرفعون المنازل، ويحمون جارهم ويقتدي الضال بنارهم سقمانهم عشرون ألف وخيلهم ألفان بلا خلف ومنهم: " الفزع " ذوو الرهب لأضدادهم خليهم ألف خيال وسقمانهم خمسة آلاف بلا أشكال كبيرهم المعروف " شعلان " المحمود في السر والإعلان، وهذه العشيرة التي لفضها الرجال مشيرة، مولعون بطلب الشكر، ومطلعون على أخبار البر والبحر ومنهم " قحطان " والعاصم، والقادر، فبنو هاجر.
كبيرهم " القادر " حشر الجميع ثلاثون ألف سقماني وسبعة آلاف خيال والمذكورون بوفاء العهد مشهورون، وإكرام النازل عددهم سنة، لا البخل عنهم يسعدهم، وأخبارهم ما بلغتنا على التفصيل، فاكتفينا منها على هذا القليل ومنهم " المحلف " المعروفون بالشجاعة والصلف كبيرهم " الصعيلي " ذو، البشاشة والكرم والرئاسة والعظم، سقمانيه خمسة آلاف فرسانه ألف بلا خلاف وهم فيهم خصال ما اتفقت في أحد مثلهم فمنها أنهم طرقهم ضيف ما أعظم ما يكرمونه أن يأتوه بأخشن زادهم وهو المعروف بالذرة ولكن يجعلونه اخبازًا كالمدارات، واللجم والحنطة، والألبان عندهم، ما تقوم مقامة.
ومنهم " آل مهدي " الموفون بالعهد ذو الصولة الباهرة والدولة، القاهرة، الذين عنان الحرب بأيدهم والمصرّفوها به على معاديهم.
[ ٥ ]
كبيرهم المعروف " عون " الموصوف بالكرم والعون خمسة آلاف سقمانيه وألف بالعدد فرسانه، وهؤلاء المذكورين على جميع أفعالهم مشكورين أقدم من الضرغام، وأكرم من الضمام، ولا أفخرهم سوى إكرام الضيف أو الأقدام للضرب بالسيف، وكفى بذلك فخرًا من هذه الدار ومن الأخرى، وقد عنيت وصفهم، ودانيت رصفهم.
قال المؤلف: أنجز الله أماله، وخيب في الدارين أعماله هذه القبيلة المسماة بعسير نتعرف أسماء كثيرة فمنهم طوائف بظل المعروف " بأبي نقطة " وهم الذين يلون سواحل البحر والآخرون بظل السيد الشريف " حمود أبو مسمار " وقليل أن يكون بينهم الصلح لأن كل واحد يزعم الفخر له، والعلياء بيده، وهم المسمون، أبو نقطة، وأبو مسمار، فلما صار بينهم من الشحناء والعداوة ما صار وتبين الغلب والقدرة لأبي مسمار وأيقن أبو نقطة بالعجز عن حربه وأتعبه منازلته وحربه مال لطاعة الوهابي، واستعان به، وحتى أنفذ إليه أوامره وكتائبه فقصد " عبد الوهاب أبو نقطة " بعساكره وخيوله إلى بلاد أبي مسمار غازيًا على عدده وفوله، فلما بلغ أبي مسمار توجهه إليه أضرم النيران هممه وشمر عن عزائمه قادما عليه فالتقى أبو مسمار وعساكر أبو نقطة، ولم يعلم واحدهم بقرب الأخير منه فكمى له أبو مسمار ونزل هو وعساكره في موضع تحقق له إن أبو نقطة يمر معه وهو قد تأهب وأعد قوته، وكشف عن عساكره فإذا أبو نقطة قد قرب منه وعسكره يسير، نهض أبو مسمار نهضة الأسد بغرة من أبي نقطة، مما أمكن أبو نقطة النزول فلم ير إلا وخيول أبو مسمار أقرب له من حبل الوريد، فتبادر أبو مسمار إلى جمع أبي نقطة ففرقهم وضربه سيفًا في رأسه من خلف طاشة فخر صريعًا، فنزل عليه وحز رأسه وأخذه بعالية رمحه، فتفرقت عساكر أبو نقطة وهم عددهم خمسة وثلاثون ألف بين خيل وسقامني، وأما عسكر الشريف أبو مسمار فعشرة آلاف. وسأبين شيئًا من أخلاق هذا الشريف الأعظم، والهمام الأقدم ولكن مناقبه الفضيلة ألا تحص والخوض من بحوره الزاخرة. وإن جد الخائض لا تستقص ملك أزمة الحرب على سائر أقرانه فصرّ منها والزم نفسه مكارم الأخلاق وكلفها شرق حيثة وغربة وأبعد من ميادين العلى، وقرب ملك القلوب بإحسانه، فأشرقت، وجبل راحته على بذل إحسانه، ففازت بما تروم من المقاصد وترقت أن جاد أخجل البحر أو نطق أزرى بغرائد الفجر، وما أقول فيمن عجزت أضداده عن عكس مراده، ومن خدمته السعود وجرت بأوامره على أحسن عادة، وأقبلت عليه الدنيا برسائلها وشرفت الدولة العثمانية برسائلها، فأوضحوا من محامد ما كان وارس وأفصحوا بأسجاعهم فيه كل جوهر لجواهر كرمه مجانس ولولا الخزر من الإطالة والترقي عن الإضجار والملالة أثبت الرسالة الغراء والفريدة الزهراء التي ما سمحت بمثلها البداية والقرائح ولا قرع الأسماع مثل خالب لفضها والهازي بهمول الروائح وكفاه فخرًا وجاهًا وإكرامًا وتعزيزًا وتوقيرًا واحترامًا.
أن رب الرسالة ومنشئها، والموشح الصدد منها وحواشيها، رئيس دار الدنيا رافع الإسلام إلى الذروة العليا سالك مسالك الأنبياء، الهازئ بقيصر فما كسرى الواقف. وتبع وبنوخذ نصر لغاياتهم دون غايته، حسرى من شخصت أعيان المشارق والمغارب لأوامره، ورمشنت الأفلاك الدوائر بحركاتها، أن مقاليدها إليه صائرة العادل فما سواه والخاذل لمن ناواه من الواصفين حلمه، ولا يقوم علماء أهل زمانه بعلمهم مقام علمه، إلا وهو السلطان الأعظم والخاقان الأفخم السلطان " محمد خان أبن السلطان عبد الحميد خان " دامت مراقي علاه تزاحم العيون.
ولا زالت الأقدار موافقة لنوافذ حكمه ما طلب عاشقًا معتوقًا فبعثها إليه شريفًا وإجلالًا للسيادة، وأجزل له مواهب كفه التي أناملها الحائرة أصل السعادة، وكفاه فخرًا بهذه الفضائل التي لم يدرك أهل وقته منها مضيرًا ولا طائلًا.
ومن القبائل المذكورة السامية المشهورة الذي أتفق أسمهم من أصلهم وقام الدهر مؤرخًا ديباجة غرقه بفضلهم وهم المسمون " بالعجمان " أخبارهم معقولة وفي القراطيس منقولة، وذلك إن الملك الأعظم سيف بن يذ يزن مالكًا مقاليد أزمة اليمن.
ومنهم " بنو مرواع " ذو الكفاح والقراع والمجبولون على كرم الطباع السالكين مسالك الاماجد والتاركين ضدهم نحو أقمارهم فراقد سادوا اليمانيات حتى أدركوا الأمينات وعددهم مع ذلك قليل إلا أن نزالهم ثقيل، خيلهم مائتان وسقمانهم ألفان.
[ ٦ ]
ومنهم المعروفون " معاوية " المالكة للفضل والحاوية، وكلهم أولوا حزم وتدبير ومعادن للحلم والكرم والتوفير عددهم ثلاثة آلاف إذا أرجلوا، وأما خيلهم فخمسمائة إذا أرتلوا.
وهؤلاء أسمح من حاتم وأنجح في المطالب من حاتم ومنهم آل " أبو القرم " ذوو الشهامة والحزم والتصميم في الهيجاء والحزم لكرم في ذراهم ضيفهم أمنا المستمسك بعراهم، من حيفهم، عدد سقمانهم ستة آلاف وخيلهم خمسة عشر ومائة، ومن ذلك أضعاف.
ومنهم المسمون " ناصره " ذوو الهبات الزاهرة، والمحامد الفاخرة المهتدى بهم الحائر والمزور عنهم الجائر، السامون مجدًا وفخرًا، والسابقون دنيا وآخرة، حداد السيوف، طول الرماح، شمام الأنوف، آل السماح سقمانهم ألفان وخيلهم ثلاثمائة وثلاثون، وأسلحتهم البنادق الصائبة، وسيوفهم الغالية ورماحهم الردينية تحملها أكف الأوليات والأدينة.
ومنهم " بنو أسد " ذوو العدد والمدد الصلات والسدد لا تطيش سهامهم ولا ينبوا حسامهم ولا تجهل أحلامهم، هباتهم متصلة المقاصد ورماتهم لا تحظى في المقاصد، يلبون داعي المنون أن دعى، يفون أخبار المكرمات فيمن وعى، عدد سقمانهم ثلاثة آلاف وخمسمائة وفرسانهم خمسمائة أو يزيدون.
ومنهم " بنو ذئاب " ذوو الأنجاد والترحاب المالكون أزمة المعروف والحائزون من السنن الواصفين أبهى الوصوف، بلادهم محمودة وزنادهم لا مصلودة القدح ولا نيرانهم مخمودة، عدموا الخيل، وأوجدوا البنادق، وأقدموا بهممهم، وأنجدوا في المضايق، سقمانهم خمسة آلاف مصتمة وخيلهم ألف متممة، طريحهم مفقود، وشريدهم مولود، لا يؤلي ضدهم على بعضه ولا يفارق قتيلهم في الحروب أرضه.
ومنهم " الشرف " ذوو العز والشرف، حميدو الفعال غديقو النوال كريهو النزال، بلادهم حفت بكل الشهوة وهي منبع القهوة، ونساؤهم، خراعب خضرات محصنات مؤمنات هواؤهم رقيق وعهدهم وثيق، جارهم في حرم ولكنهم في همم، تقول أعداؤهم عن فضائلهم، فاق أمرهم من المكرمات أوائلهم نعم.
ومنهم " الدواسر " المعروفون والحافظون لعهدهم والموفون، عدد سقمانهم عشرون ألف إلا إن خيولهم مائتان ولا ينيف.
ومنهم " برهام " ذوو الظفر بالظفر بأعدائهم والأرتمام عددهم سقمانًا عشرة آلاف واسم أميرهم " سلطان بن ربيع " ذو الأنصاف محمود السيرة ومنور البصيرة والمؤلف برأيه السديد بين العشيرة.
ومنهم " بنو شداد " الغلاظ الشداد الذين هم عين الجسد وحماة للبلد سقمانهم خمسة آلاف كبيرهم " البندقاني ".
ومنهم " بنو جنب " حماة الصاحب بالجنب، والمعروفون بغفران الذنب سقمانهم عشرة آلاف وخيلهم خمسمائة بلا خلاف.
ومنهم المعروفون " بوداعة " ذوو المكر في الحروب والمخادعة سقمانهم أربعة آلاف وخيلهم ثلاثمائة. نعم.
ومنهم " بنو قريظة " الهازئون بالبحر وفيضة وهؤلاء أبين عن حيثم، وأوضح عن كماتهم، وارتفاع علاماتهم وقد يعبني حصر فضائلهم، وإلحاق أواخرهم بأوليهم، سقمانهم ستة آلاف مجالد، وخيلهم خمسمائة فارس صعاند.
ومنهم " آل مرة " كبيرهم " أبن نقادان " سقمانهم خمسة عشر ألف وخيلهم ألفان، ومنهم " أهل سبأ " الذين نطق في شأنهم القرآن الحميد على لسان رسول الله المجيد.
قال الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: " لقد كان لسباقي مسكنهم أية جنتان عن يمين وشمال " الآية لكن لم أعرف أسم القبيلة ولا أميرها وهم أربعون ألف سقماني ولا يعتنون بالخيول كبيرهم أسمه " الهدهد " وهؤلاء من بقية " بلقيس " وهي المرأة التي نطق في شأنها القرآن العزيز وأسلمت مع سليمان بن داود عليه وعلى محمد أفضل الصلاة والسلام والتكريم.
ومنهم أهل " الشحر والمكلا " شيخهم " عبد الحميد " بن ملفعي " عددهم ثلاثون ألف سقماني وهؤلاء أعظم أقرانهم من الوقوف للحرب والصبر على الكفاح والضرب وهم أكرم من يكرم الضيف ويورد في الوغى غرار السيف.
ثانيًا: