ومن بطون مضر قيس عيلان، وليس في العرب عيلان بالعين المهملة غيره.
وهو: قيس بن عيلان، واسمه إلياس بن مضر بن نزار.
قال أبو عبيد: كان لقيس من الولد: خصفه، وسعد، وعمرو. قال الكلبي وابن عبد البر: خصفه أم عكرمة بن قيس لا ابنه.
قال صاحب حماة: وقد جعل الله في قيس من الكثرة أمرا عظيما لكثرة بطونها.
ومن بني قيس عيلان، بنو فهم، وهم بنو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان.
وذكر القاضي: أنهم حضروا فتح مصر واختطوا بها، وإليهم ينسب الإمام الليثي بن سعد الفهمي، وفضله أشهر من أن يذكر.
ومن بني فهم. بنو طرود، وهم بنو طرود بن سعد بن فهم، ومنهم أعشى طرود الشاعر.
قال في العبر: وهم بطن متسع، كانوا بأرض نجد وليس منهم الآن بها أحد. قال: ومنهم بإفريقية من بلاد المغرب حي، وينزلون ويظعنون مع سليم، ورباح.
ومن بطون قيس عيلان: غطفان بن سعد بن قيس عيلان. قال في العبر: وهم بطن متسع كثير الشعوب والبطون. قال: وكانت منازلهم مما بلى وادي القرى، وجبلي أجا وسلمى، ثم تفرقوا في الفتوحات الإسلامية، واستولت على مواطنهم هناك قبائل طيء. ومن أشرفهم بنو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ابن بغيض بن ريث بن غظفان، ومنهم هرم بن سنان الذي مدحه زهير ابن أبي سلمى.
ومنهم بنو عيسى بن بغيض، وذبيان بن بغيض الذي وقع بينهم الحرب العظيم بسبب فرس قيس بن زهير، صاحب الفرس المعروف بداحس، الذي جرى مع الغبراء وكانت بسببه الحرب.
ومنهم عنترة العبسي المعروف بالشجاعة، قال في العبر: وليس منهم بنجد الآن أحد. قال في أحياء رغبة بالمغرب من ينسبون إلى عبس، فلا أدري أهو عبس هذا أم عبس آخر من رغبة ذبيان؟ قال: وذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان. قال أبو عبيد: كان له من الولد: سعد، وفزارة، وهاربة. قال: وهم بطن من بني ثعلبة بن سعد، وعامر في بني يشكر وسلمان في بني عبس.
[ ٦٧ ]
ويقال: إن الشرارات من بقايا عبس، ويقال من بقاياها الهدابون المعروفون في بني عبد الله.
وقال في العبر: كان له من الولد: مرة، وتغلبة، وفزارة. فهؤلاء بنو ذبيان.
ومن بني ذبيان فزارة، كان له من الولد: مازن، وعدي، وفيهم يقول شاعرهم:
فزارة بيت العز والعز فيهم فزارة قيس حسب قيس نضالها
لها العزة القسعاء والحسب الذي بناه لقيس في القديم رجالها
قال في العبر: كانت منازل فزارة بنجد، ووادي القرى، ولم يبق منهم بنجد الآن أحد. ونزلت طيء في منازلهم. قال: وبأرض برقة إلى طرابلس منهم قبائل. وقد أخبرني مخبرون من أهل برقة بعدة من قبائلهم. وهم: صبح، وذو نفر، وكثير منهم أولاد محمد، والجماعة، والحساسنة، والشعوب، والعقيبات، والعواسي، والعلاوي، والغشاشمة، والقبوس، واللواحق، والمساورة، والمعايمير، والمواحد، والموارس، والنماسة.
قال في العبر: وبإفريقية والمغرب منهم أحياء كثيرة، اختلطوا مع أهله. ومنهم جماعة في المعقل بالمغرب الأقصى، ومنهم طائفة ببلاد لعى، وواكلة، وهما قريتان داخلتان في الصحراء. وقد جاءت طائفة منهم من برقة، وما يليها إلى الديار المصرية. ونزلت بأطراف البهنساء مما يلي الجزيرة.
قال الحمداني: وبهم يعرف خراب فزارة من بلاد القليوبية.
ومن بني فزارة: بنو مازن، ومساكنهم القليوبية من الديار المصرية.
هذا آخر ما وفق الله إليه وتليه ثلاث فوائد: