" بيت إلياس " أصلهم إلياس بن خير الدين الرومي أصلًا، المدني مربى ومولدا. ترجمه السيد محمد السمرقندي في تاريخه بما صورته: وصل والد خير الدين المذكور إلى المدينة المنورة في أوائل القرن العاشر. واسمه خضر الرومي. وكان صالحًا، وله مشاركة في العلوم، فاجتمع بجماعة من بيت " الخجندي " وحضر دروسهم، فاتفق أن خضرًا المذكور رغب في التدريس على عادة المعاصرين فلاموه على ذلك، فرغب في وظيفة القضاء في المدينة المنورة على سبيل النيابة. وحصل له شأن عظيم بمجاورة النبي الكريم. وأعقب من الأولاد: القاضي جلال الدين، وأخاه القاضي إلياس. وتوفي حدود سنة ٩٥٠.
وأما جلال الدين فكان عالمًا فاضلاَ مدرسًا، رأيت له تأليفًا لطيفًا سماه " الرياض المستطابه في فضل سكان طابه " وله غير ذلك. وتولى نيابة القضاء مرارًا عديدة. وعمر الدار الكبرى المعروفة اليوم ب " بيت إلياس " في حدود سنة ٩٥٥. وكذلك الحديقة الكبرى المعروفة بالمغسلة وأوقفها على أولاده وأولاد أخيه إلياس وهما بأيديهم اليوم. وتقسم بين أولاد الذكور وأولاد الإناث بالأخماس؛ لأنه ضاع شرط الواقف. والعمل على عمل النظار. وتوفي عن بنت ولم تعقب. وقد ترجمه السيد محمد السمرقندي وأطال في ترجمته.
[ ٣٩ ]
وأما إلياس فمولده سنة ٩٤٤. وكان عالمًا، فاضلًا، خطيبًا، إمامًا، ومدرسًا. وحاز جميع الفضائل والفواضل. وتوفي في حدود سنة ٩٨٨. وأعقب من الأولاد: إلياس، وعبد الله، ومحمدًا، وأم هانئ جده الخطيب محمد تقي الدين البسكري.
فأما إلياس فمولده في سنة " وتوفي عن غير ولد في سنة ٩٥٠. وأما عبد الله فمولده في سنة " وكان فاضلًا أديبًا كاملًا. وله نظم ونثر ومطارحات مع شيخه السيد محمد كبريت المدني. وقد ترجمه الكثير من المتأخرين وتوفي في سنة ١٠٨٥. وأعقب من الأولاد: عليًا، وأخته، جدة السيد زين الأزهري. وأعقب علي، عبد الله وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: محمدًا، وجلال الدين.
فأما محمد فمولده سنة ١١١٨. وكان خطيبًا إمامًا. ورحل إلى الروم مرتين. وتزوج على عائشة بنت الخطيب أحمد الخياري. وولدت له عبد الله، وآمنة. وتوفي سنة ١١٧٢.
فأما عبد الله فمولده سنة ١١٤٣. وصار خطيبًا وإمامًا. رحل إلى الروم مرارًا عديدة. وتزوج بنت عمه سعاد بنت جلال الدين. وولدت " له " أحمد. وبعد وفاتها تزوج بأم الفضل بنت الشيخ مصطفى الشامي، وولدت " له " عدة أولاد. ثم توفيت وتزوج أختها أم الفرج، وولدت له عدة أولاد وبنات. وكلهم في قيد الحياة.
وأما جلال الدين فمولده سنة ١١٢٣. وصار إمامًا. وتزوج
[ ٤٠ ]
الشريفة خديجة بنت السيد يحيى الأزهري، وولدت له عدة الأولاد: أكبرهم تاج الدين، وأبو الفتح، وخير الدين، وسعاد، وجمع شيئًا كثيرًا من الدنيا. وتوفي سنة ١١٦٤.
فأما تاج الدين فمولده في سنة ١١٤٤. وطلب العلم الشريف وصار خطيبًا وإمامًا. ورحل إلى الروم مرارًا. وتولى منصب الإفتاء بالمدينة المنورة في سنة ١١٨٦. ثم وقعت فتنة بين العساكر وأدخل نفسه فيها فغضب عليه الشريف سرور فعزله " وخرج منها خائفًا يترقب " فتوجه إلى بغداد. ثم إلى حلب. ثم إلى إسلامبول. وتزوج على بنت المشاط. وولدت له بنتًا. ثم بعد وفاتها تزوج سعيدة بنت عبد الرحمان بالي، وولدت له: عليًا، وزين العابدين، وعبد الرحمان. ثم تزوج بعدها بنت سليم آغا الرومي، وولدت له ولدًا سماه محي الدين. ثم فارق أمه. وتوجهت به إلى إسلامبول. ثم توجه إلى بغداد. ثم إلى حلب. ثم إلى الروم، وعرض أموره على الدولة العلية فردوا له الفتوى. ورجع إلى المدينة المنورة وتولى منصب الفتوى، وصحبته فرمانات منها؛ فرمان بإخراج الكيخية القمقمجي من المدينة " المنورة " إلى الشام. ومنها فرمان برفع يد الشريف عن أحكام المدينة. ووصل إلى المدينة المنورة ٢٤ في ذي الحجة سنة ١١٨٩. ثم عند زيارة الشريف سرور للنبي المحبور رحل هاربًا إلى مصر. واستوطنها وهو بها الآن.
[ ٤١ ]
وأما أبو الفتح فمولده في سنة ١١٥٣. وتزوج آمنة بنت عمه محمد، أخت عبد الله. ولم يولدها.
وأما أخوه خير الدين فمولده سنة ١١٦٠. وتزوج بنت الحاج محمد جوربجي لعبي المغربي. وله منها الأولاد.
وأما محمد إلياس الكبير فكان فاضلًا، عالمًا أديبًا، كاملًا، وله نظم ونثر كثير. وكان بينه وبين الخطيب أحمد البري والقاضي تاج الدين المكي المالكي مطارحات ومراسلات. توفي في حدود سنة. وأعقب من الأولاد: تاج الدين، وعبد الرحمان، وجلال الدين، وأبا الفتح، وعائشة.
فأما تاج الدين فمولده في سنة ١٠٥٢. وصار خطيبًا وإمامًا. وتولى نيابة القضاء بالمدينة المنورة مرارًا عديدة. وتوفي بمكة المكرمة سنة ١١٢٦. وأعقب من الأولاد: خير الدين، وفاطمة.
فأما خير الدين فمولده سنة ١٠٨٦. ونشأ على طلي العلوم من منطوق ومفهوم. ودرس وأم وخطب، وألف الرسائل والخطب؛ فمن تآليفه: كتاب في علم الفلاحة. وكتاب في المحاضرات والمحاورات وعدة مجاميع. واعتنى الخطيب عبد الله الخليفتي بجمع فتاويه وسماها " الفتاوي الإلياسية " وكذلك جمع ديوان شعره. وتولى نيابة القاضي ثلاث مرات. وتولى منصب الإفتاء يومًا وليلة في سنة ١١١٣ في قضية حنفي وشافعي. وهي مشهورة. وتوفي في شهر رمضان سنة ١١٢٧. وكان جميل الصورة. وأعقب من الأولاد: محمد مكي.
[ ٤٢ ]
توفي سنة ١١٣٠، وخديجة، توفيت سنة ١١٣٢، وسعاد. ومولدها سنة ١١١٧. وتزوجت على السيد يوسف نقيب زاده، وولدت له عبد الرحمان، وخير الدين، وزينب، الموجودين اليوم. وتوفيت سنة ١١٧٦.