" بيت إمام المصلى " أخبرني بعض الثقات أن أصلهم رجل من الأروام يقال له " صيام أفندي ". قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠. وكان عالمًا، فاضلًا. فلما عمر السلطان مراد خان مسجد المصلى النبوي أقامه فيه خطيبًا وإمامًا ومؤذنًا. وهذه الوظائف المسطورة باقية في أولاده إلى اليوم لا يشاركهم فيها أحد. وتوفي في حدود سنة ١٠٢٠. وأعقب من الأولاد: إسماعيل، ومولده سنة ١٠١٠. وصار شيخ الكناسين بالمسجد الشريف النبوي. وهذه الوظيفة باقية أيضًا في أولاده إلى اليوم. وتوفي في حدود سنة ١٠٧٠ وعقب من الأولاد: مصطفى، وإبراهيم.
فأما مصطفى فمولده في سنة ١٠٥٠. وتوفي في حدود سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأم هانئ، وعائشة، وفاطمة، وزينب توفين عن غير أولاد.
فأما إبراهيم فمولده في سنة ٤ وتوفي في سنة ١١١٠.
[ ٤٣ ]
وأعقب صاحبنا محمدًا. ومولده في سنة ١١٠٠. وكان رجلًا، فاضلًا، متحركًا. وقد أنشأ عدة حدائق من النخل بجزع السيح. توفي سنة ١١٦٠. وأعقب: مصطفى. ومولده في سنة ١١٣٠ وتوفي في سنة ١١٩٤ عن ولد سماه إسماعيل. مولده في سنة ١١٧٥.
وأما إبراهيم بن إسماعيل فأعقب من الأولاد: إسماعيل. ومولده في سنة ١٠٥٢. وتوفي سنة ١١١٨. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، وعبد الوهاب، وعبد الرحمان، وحسنًا، وصالحًا، وإبراهيم، ومصطفى. وتوفوا عن غير أولاد. ما عدا عبد الباقي وعبد الوهاب.
فأما عبد الباقي فأعقب: حسنًا، وأبا بكر، وعبد العزيز، والموجودين اليوم، وإسماعيل المتوفى بالهند عن أولاد موجودين هناك.
وأما صاحبنا عبد الوهاب فمولده في سنة ١١٠٥. وتوفي في حدود سنة ١١٦٣. وأعقب صاحبنا المكرم إسماعيل، ومولده في سنة ١١٥٠. وله بنت تسمى " عباسية " أم الفضل. لكونها ولدت بالطائف في سنة ١١٨٤. وتوفي إسماعيل المزبور في سنة ١١٩٠.
وأما عبد الرحمان فتوفي عن بنت تسمى أم الفرج، زوجة ابن عمها حسن. وهي أم أولاده. وهي وهم موجودون اليوم. وقد أوقف المرحوم " غضنفر آغا قبوجي باشي " متولي عمارة مسجد المصلى الشريف وقفًا بالإسلامبول المحروسة، وجعل من مصارفه للخطيب
[ ٤٤ ]
والأمام والمؤذن بمسجد المصلى النبوي. تصل في كل عام صحبة أمين السلطانية صرة فيها غروش سنة وثمانون تقسم بينهم وجعل لهم النظر. وكذلك عمر المرحوم الأمير " علي بن زكريا " كتخداي العساكر المصرية بيتًا وسبيلًا " في غربي مسجد المصلى الشريف للخطيب والإمام سكنًا لا إسكانًا " والنظر لهما على السبيل المزبور، وعين لملء السبيل وناظره من التقاعد المصرية أربعة عشر " عثمانيًا " وهو بأيديهم إلى الآن.