" بيت الأزهري " نسبة إلى الجامع الأزهر المشهور بمصر القاهرة. وإليه ينتسب جماعة كثيرون من أهل الصلاح والعلم. وأشهر من قدم منهم مهاجرًا إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠ السيد أبو الطيب الحسني الحنفي الأزهري المغربي الفاسي. وكان نائب الأيمة
[ ٦٦ ]
الحنفية في الروضة النبوية مدة مديدة على سيرة حميدة. وتوفي في حدود سنة ١٠٢٢. وأعقب من الأولاد: السيد فتوح. وتوفي السيد فتوح المذكور. وأعقب من الأولاد الذكور: السيد عبد الله، والسيد عبد الرحمان، والسيد أحمد، شيخ الزاوية القادرية. والشريفة حفصة، والدة السيد زين العابدين الأزهري، والشريفة فاطمة، والدة السيد سالم العطاس باعلوي.
وأعقب أيضًا السيد يحيى بن عبد الرحمان المزبور: السيد عباسًا، والسيد أحمد، والسيد قاسمًا، والسيد عبد الله، والشريفة فاطمة المكية، وفاطمة المدنية، وسعاد، وخديجة.
فأما السيد عباس فأعقب السيد زين العابدين المتوفى سنة ١١٩١. وهو والد علوية زوجة محفوظ الأنصاري، وله منها بنت سماها " ست الأهل " ووالد - أيضًا - الشريفة " شفاء " زوجة السيد يحيى الأزهري. وله منها بنتان: زين الشرف، ورقية. وتوفي السيد عباس المزبور في صنعاء اليمن في سنة ١١٣٣.
وأما السيد أحمد فمولده سنة ١١٠٣. ونشأ على طلب العلوم وباشر الخطابة والإمامة في سنة ١١٢٧. وتولى نائب القاضي. وصارت في أيامه فتن عظيمة بالمدينة المنورة بين العساكر. وأدخل نفسه فيها حتى حصر معهم في القلعة. ثم بعد ثلاثة عشر يومًا تسوروا من السور وخرجوا منها وهو معهم، فعرض فيه للدولة العلية فورد الفرمان بإخراجه من المدينة وصرف جميع تعلقاته؛ فتوجه إلى مكة وتشفع بالشريف
[ ٦٧ ]
مسعود بأن يعرض له للدولة بالعفو والسماح ورد تعلقاته فورد الفرمان من الدولة بالسماح ورد التعلقات، بشرط الإقامة في مكة وصحبته الخطيب عبد الله البري في الفرمان؛ فأقاما بمكة إلى أن توفي السيد أحمد المزبور بالطائف المعمور في جمادى الأولى سنة ١١٦٢. وترجمته تحتمل التطويل، لأنه كان رجلًا فاضلًا شهمًا كاملًا. وقد عمر الدارين الملاصقتين لمسجد سيدنا علي - ﵄ - وأوقفهما على أولاده في سنة ١١٦١. وأعقب من الأولاد: السيد يحيى، وأم الحسين، وسيدة، وأم هانئ، وزينب، وروضة بنت ولده السيد محمد سعيد المتوفى في حياته بمكة، سقط عليه السقف فمات.
وأما السيد يحي فمولده في سنة ١١٤٢. وأمه الشيخة صالحة القشاشية. وباشر الخطابة والإمامة، وسافر إلى مصر للمحاسبة في غلال أهالي المدينة، ورجع إليها. وتوفي سنة ١١٧٢ عن بنتين من بنت السيد زين.
وأما أم الحسين فتزوجت على السيد زين عباس الأزبكي، وهي موجودة الآن.
وأما سيدة فتزوجت على محبنا الشيخ عبد الله الطيار. وماتت في سنة ١١٨٧ عن غير ولد.
وأم هانئ توفيت بكرًا سنة ١١٩٢. وزينب زوجة السيد يحي ميرزا توفيت سنة ١١٥٤ وأعقبت السيد محمد ميرزا وأخته عائشة.
وأما السيد قاسم والسيد عبد الله فتوفيا عن غير ولد في سنة ١١٣٨.
[ ٦٨ ]
وأما الشريفة فاطمة المكية، زوجة السيد عبد الله أسعد المفتي، فتوفيت في سنة ١١٦٣. وأعقبت محمد أسعد، وعبد الله، ونفيسة، وأم الهدى، وعائشة. وقد سبق لي ترجمتهم.
وأما فاطمة المدنية فتوفيت في سنة ١١٨٦. وأعقبت من الشيخ أبي المعالي القشاشي أبا الخير، وأحمد أبا السعادات، وخيرة، ومريم، وزينب، وروضة.
وأما خديجة زوجة جلال الدين إلياس، فأعقبت تاج الدين، وأبا الفتح، وخير الدين، وسعاد، وفاطمة. وتوفيت في سنة ١١٧٠.
وأما الشريفة روضة بنت السيد محمد سعيد الموجودة الآن فهي زوجة السيد محمد مولاي الفيلالي المغربي. وله منها ولد سماه محمدًا. وهو موجود الآن.