نسبة إلى أسكدار محلة عظيمة مشهورة بطرف إسلامبول المحروسة، وبينهما البحر فاصل. وإليها ينتمي كثير. فمن أشهرهم العلامة محمود أفندي الرومي الأسكداري المدرس، قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٠٠. وكان رجلًا، فاضلًا، عالمًا، عاملًا. صاهر الشيخ موسى المرعشي، سيخ الفراشين. تزوج بنته عائشة. وولدت له عدة أولاد منهم: محمد، وعمر، وفاطمة، زوجة ولي الدين أفندي والدة أولاده، ورقية، زوجة السيد عبد الرحمان الجامجي، والدة أولاده.
فأما محمد المزبور فكان رجلًا، صالحًا، مباركًا. توفي سنة ٥. وأعقب من الأولاد: عليًا، وفاطمة، زوجة بشير تابع مفتي مكة، والدة أولاده، وصالحة، والدة السيد محمد، وأم هانئ، زوجة أحمد الحمصاني والدة أولاده.
فأما علي المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتعلم صناعة الصياغة، وبرع فيها، وصار صاحب ثروة. وكان ملازمًا للمسجد. وتوفي سنة ١١٨٣. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعثمان الموجودين الآن.
[ ٤٦ ]
وأما عمر ابن المزبور فكان رجلًا، مباركًا، صالحًا، فقير الحال، كثير العيال، يبيع اللبن عند سقيفة الرصاص.