" بيت البخاري " نسبة إلى مدينة بخارى المشهورة مما وراء النهر. وإليها ينتسب جماعة كثيرون بالمدينة المنورة. أشهرهم أهل هذا البيت.
وأول من قدم منهم إلى المدينة المنورة محسن بن حسين البخاري في حدود سنة ١٠٢٠ وكان رجلًا صالحًا مباركًا. وتوفي سنة ١٠٨٠. وأعقب من الأولاد: أحمد، ومولده سنة ١٠٧٠. وكان رجلًا كاملًا حسن الخط، ونسخ كثيرًا من الكتب العلمية. وكان كاتب المحكمة في سنة ١١١٦. وكان كثير الإقامة في قبا. وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: صاحبنا حسنًا، وفاطمة والدة صاحبنا الشيخ إبراهيم العمودي الخطيب والإمام بقية الإسلام.
[ ١٠٨ ]
وأما حسن فمولده سنة ١١٣٠ وتوفي سنة ١١٨٠ عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت بالمدينة المنورة. ورثه ابن أخته الشيخ إبراهيم المزبور.
وفي مكة المكرمة بيت البخاري المشهورين بها. وكان منهم جماعة كل منهم خطيب وإمام بالمسجد الحرام. وقد انقرض هذا البيت أيضًا في مكة في سنة ١١٤٠ في أيام الشريف عبد الله ابن سعيد، وورثهم حيث لا وارث لهم من العصبات ولا من الأرحام.
وكان من جملة مخلفاتهم الحديقة المعروفة بالبخارية بالمعلاة. وقد عمرها الشريف عبد الله المذكور بأحسن عمارة. وهي الآن بيد ورثة الشريف عبد الله المزبور. وقد غلط بعض المتأخرين من المؤرخين حيث قالوا: أنهم من أولاد عم المذكورين، فلو كان الأمر كذلك لورثوا منهم ما هناك.
وقد اختلف في نسبهم من جهة الشرف فرجح الحافظ الشيخ جار الله بن فهد المكي عدم نسبتهم إلى الشرف وعده من جملة السرف. وقد ألف تأليفًا لطيفًا سماه " القول المؤتلف في نسبة الخمسة البيوت المنسوبين إلى الشرف " وعد منها هذا البيت وقد طالعته لما كنت مجاورًا بمكة المكرمة.
[ ١٠٩ ]