" بيت البرزنجي " نسبة إلى برزنجة، بلدة مشهورة في بلاد الأكراد. أصلهم العلامة المحقق والفهامة المدقق السيد محمد بن عبد الرسول. وقد ترجمه كثير من المتأخرين أجلهم والدنا المرحوم في تذكرته. وأيضًا الشيخ مصطفى " بن " فتح الله الحموي في كتابه " نتائج السفر في أهل القرن الحادي عشر " وغيرهما.
وكان مولده في سنة ١٠٤٤. واشتغل بالعلوم من منطوق ومفهوم. وألف التآليف العديدة. وصنف التصانيف المفيدة، قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٨. وأخذ عن الشيخ الملا إبراهيم الكردي. وتزوج بنت الخواجة محمد المغربي. ثم سافر إلى الدولة العلية، وحصل له قبول وإقبال وبلوغ كل أمنية. ثم سافر إليها مرة ثانية ورجع إلى المدينة. ويوم وصوله إليها أدركته المنية وذلك في سنة ١١٠٣. وقد حصل له بعض امتحان من الزمان
[ ٨٧ ]
الخوان. وأعقب من الأولاد: السيد أحمد، والسيد عبد الكريم. وأمهما بنت الخواجه محمد المغربي. وقد انقرض أولاده الذكور. وانحصر وقفه في أولاد بناته.
فأما السيد أحمد " ف " أعقب من الأولاد: السيد عمر. وأعقب السيد عمر من الأولاد: السيد أحمد الموجود اليوم، والشريفة خديجة، والدة الشريفة حفصة بنت السيد جعفر. وأعقب السيد أحمد أربع بنات وولدًا. هم موجودون اليوم.
وأما السيد عبد الكريم فكان خطيبًا سنة ١١١١. وتوفي شهيدًا مقتولًا صبرا ببندر جده المعمورة. قتله باكير باشا بموجب فرمان ورد من الدولة العلية بسبب فتنة العهد الواقعة بالمدينة النبوية. وقد أرخه بعض الأدباء بقوله " عبد الكريم مات شهيدًا ١١٣٨ " وأعقب من الأولاد: العلامة الفاضل السيد حسنًا، والسيد حسينًا، والسيد محمدًا، والشريفة أم الحسين.
فأما السيد حسن فمولده سنة ١٠٩٩ وخرج من المدينة المنورة مختفيًا في الفتنة المذكورة أعلاه، ودخل مصر المحروسة، وبقي مختفيًا بها في بيت السيد محمد النحال إلى أن توفي سنة ١١٤٨. وله تصانيف ورسائل وخطب وغير ذلك.
[ ٨٨ ]
وأعقب من الأولاد: زين العابدين، وجعفر. وأمهما حفصة بنت الشيخ عبد الرحمان الكازروني الشافعي الزبيري. وتوفي بالبصرة سنة ١١٦٩ ودفن عند قبر جده لأمه الزبير بن العوام - ﵁ - وأعقب من الأولاد: حسنًا، ومحمدًا. ولدا بمدينة زبيد. وهما موجودان.
وأما جعفر فمولده سنة ١١٢٨. ونشأ نشأة صالحة. وبرع خصوصًا في الخطب والرسائل وصار خطيبًا، وإمامًا ومدرسًا. وتولى إفتاء الشافعية إلى أن توفي في شعبان سنة ١١٧٧ عن بنت تسمى حفصة، موجودة اليوم. وقد تزوجها ابن عمها السيد محمد. وولدت له ولدًا سماه زين العابدين. ومولده في سنة ١١٧٦ وهو موجود اليوم.
وأعقب السيد حسن أيضًا السيد قاسمًا من جارية. وهو موجود اليوم بالهند.
وأعقب السيد عليًا. وأمه من بيت ميكائيل. ومولده سنة ١١٣٤. وبرع في النظم والنثر. وهو موجود اليوم.
وأعقب الشريفة صالحة، زوجة السيد أبي القاسم بن السيد إبراهيم، وولدين توأمين في جمادى الأولى سنة ١١٨٧.
[ ٨٩ ]
وأما السيد حسين بن عبد الكريم فمولده سنة ١١١٠. وصار خطيبًا. وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد: السيد محمدًا، توفي سنة ١١٨٩ عن ولد يسمى السيد حسن، مولده سنة ١١٧٩. وأمه الشريفة عائشة بنت السيد أحمد بن عمر.
وأما السيد محمد بن عبد الكريم فمولده سنة ١١١٢ وتوفي سنة ١١٤٥. وأعقب من الأولاد: السيد محمد رسول وتوفي سنة ١١٨٢ عن بنتين من الشريفة سارة بنت السيد حسن، شقيقة السيد علي. وهما موجودتان اليوم.
ومن هذا البيت السيد قاسم، والسيد عبد الكريم، ابنا السيد حيدر أخي السيد محمد " بن عبد " رسول المزبور.
فأما السيد قاسم " ف " ورد المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٩٨. وكان على قدم التجريد. وكان يعد من أهل الخير والصلاح. وتزوج بنت عمه الشريفة فاطمة. وولدت له السيد إبراهيم، والشريفة آمنة. وتوفي سنة ١١٤٤.
فأما السيد إبراهيم فمولده في سنة ١١١٢. وتوفي سنة ١١٨٢ وأعقب من الأولاد: أبا القاسم، وحسنًا، ضري العين، والشريفة عائشة.
فأما أبو القاسم فمولده في سنة ١١٥٨ واشتغل بطلب العلم، وهو في غاية الحذق والفهم، ذو أخلاق رضية وكمالات مرضية، وله من الأولاد: السيد عمر، مولده سنة ١١٧٨
[ ٩٠ ]
وأما أخوه حسن فمولده سنة ١١٦٠. وهما موجودان اليوم.
وأما السيد عبد الكريم بن حيدر فكان أعور العين. وقبض عليه. وأرسل إلى الدولة العلية في قضية فتنة العهد الواقعة بالمدينة المنورة في سنة ١١٣٤ فتوفي هناك عن ولد يسمى زكي الدين. وكانت وفاته سنة ١١٤٢.
فأما السيد زكي الدين " ف " أعقب من الأولاد: السيد عبد الكريم الموجود اليوم، وهو على طريقة حسنة لا يغفل عن تلاوة القرآن ولا سنة، مواظب للصلوات مع الجماعات. وله عدة أولاد من بنت السيد أحمد. وهو موجودون اليوم.