" بيت البري " أصلهم القاضي أحمد المغربي المالكي الفرياني نسبة إلى قرية من أعمال مدينة تونس الخضراء. ترجمة السيد محمد السمرقندي في تاريخه، وأطال في ترجمته. وترجمه أيضًا كثير من المتأخرين المؤرخين.
قدم المدينة المنورة في حدود سنة ٩٠٠ وتولى بها قضاء المالكية. وكان عالمًا فاضلًا صاحب ثروة. وتوفي بها في حدود سنة ٩٧٠، وله من العمر مائة سنة. ورحل إلى الدولة العلية العثمانية فرجع بالمنح والعطايا السنية.
[ ٩١ ]
وأخبرني صاحبنا الخطيب عبد الله البري أنهم ينتسبون إلى سيدنا محمد بن الحنيفة. والله أعلم. وأعقب من الأولاد: عبد القادر، ومحمدًا، وعبد الرحيم، وعبد البر.
فأما عبد القادر فتولى قضاء المالكية وتوفي، وأعقب ولدين: عبد الله، وعليًا. فعبد الله مات عن غير ولد.
وأما علي فتولى تدريس المالكية من وقف السلطان مراد خان، ٢٥٠ سكة. وأعقب من الأولاد: عبد الله، ولم يعقب. وأعقب فاطمة، زوجة الخطيب محمد البري والدة أولاده.
وأما أبو الغيث والد عبد الرحمان والد خديجة زوجة الخطيب إبراهيم الحنبلي، والدة أولاده.
وأعقب محمد أبا النصر المتوفى سنة ١١٥٠ عن ولدين: أحمد، ومحمد.
فأحمد مات عن غير ولد. ومحمد المتوفى سنة ١١٩٣. وأعقب من الأولاد: أحمد، وصالحًا، وأبا الغيث، وعباسًا، وعبد الله. وكلهم موجودون اليوم.
وأعقب أبو النصر أيضًا بنتًا سماها أم الحسين، زوجة الشيخ إبراهيم تقي، والدة أولاده. ووالدتهم فاطمة بنت صالح وأحمد آغا المتوفاة سنة ١١٨٧.
[ ٩٢ ]
وأما محمد بن القاضي أحمد فتوفي عن غير ولد.
" وأما عبد الرحيم بن القاضي أحمد فتوفي أيضًا ولم يعقب " وأما عبد البر بن القاضي أحمد فكان عالمًا فاضلًا. توجه رسولًا إلى الدولة العلية من طرف أهالي المدينة النبوية فتوفي بالشام ولم يبلغ المرام سنة ٩٨٧. وإليه ينتسب بيت البري الموجودون فأعقب من الأولاد: محمدًا، وأحمد: فأما محمد فصار إمامًا حنفيًا في المحراب النبوي عن الخطيب إلياس افتتاح سنة ٩٩٢. ثم صار له في سنة ٩٩٤ نصف خطابة بالمنبر النبوي. وكان يكنى أبا اللطف.
وأما أحمد فترفت به الأحوال إلى أن صار أمين بيت المال الشريف. وكان صاحب ثروة وعقارات كثيرة بالمدينة.
وأما محمد أبو اللطف المذكور فأعقب من الأولاد الذكور ثلاثة: عبد الله، ومحمد الظريف، وأبا السرور، والد بدر الدجى، وسعاد المتوفاة سنة ١١٥٠ وأما عبد الله فأعقب من الأولاد: أحمد ومولده سنة ١٠١٤ وتوفي سنة ١٠٩٣. وأرخه بعض الأدباء بقوله: " مات الخطيب " وكان خطيبًا أديبًا فاضلًا ماجدًا نجيبًا. وقد ترجمه كثير من المتأخرين.
[ ٩٣ ]
وأعقب من الأولاد: إبراهيم وعبد البر، والد أحمد المتوفى عن غير ولد.
فأما إبراهيم فمولده في سنة ١٠٥٠ وقد أرخ " شيخ المدينة " فكان كذلك. وكان عالمًا فاضلًا لم يكن في هذا البيت مثله، لا قبله ولا بعده. " وتولى نيابة القضاء في سنة ١١٠٢ " وتولى إفتاء الحنفية أصالة في سنة ١١٠٤. وكان صاحب ثروة.
وأعقب من الأولاد: محمدًا، وعبد الله، ويحي، وصالحة. وتوفي في محرم سنة ١١٣٠ فأما محمد فمولده في سنة ١٠٨٣ وتوفي سنة ١١٥٧ وباشر الإمامة وصار شيخ الخطباء. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد البر، وحسنًا، وأبا اللطف، وفاطمة، ماتت عن غير ولد.
فأما أحمد " ف " توفي سنة ١١٦٦ وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأبا السرور، ويحي، وكلية الموجودة اليوم، وسلمى زوجة مصطفى السندي، والدة أبي بكر، وآمنة الموجودين اليوم.
وأما عبد البر وحسن فتوفيا عن غير ولد.
وأما أبو اللطف فتوفي سنة ١١٧٠ عن ولدين وبنت تزوجت من السيد خليفة الأدنوي، ومحمد، وحسن، الموجودين الآن، وأمهما فاطمة بنت محمد أفندي شيخي زاده.
وأما الخطيب عبد الله فمولده سنة ١٠٨٤. وتأريخه
[ ٩٤ ]
" أنه الخطيب يزين به المنبر " وكان صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٧٥ عن بنت تسمى حفصة مولدها سنة ١١١٣. وتوفيت سنة ١١٨٦.
وأما الخطيب يحي فمولده سنة ١٠٨٥. وتوفي سنة ١١٣٨. وكان خطيبًا أديبًا صاحب مكارم " و" أخلاق نادرة في هذا البيت. وعمر الدار الكبرى التي فيها النخل والديوان. وكان يجتمع فيه الإخوان والأخدان. وأرخ عمارته شيخه أحمد أفندي المدرس بقوله من قصيدة فريدة " بناء مجد شاده يحي الخطيب " وأعقب بنتين ماتتا عن بنتين هما موجودتان.
وأما صالحة بنت إبراهيم الخطيب فتوفيت عن غير ولد.