" بيت البزاز " نسبة إلى " بيع البز ". وينتسب إلى ذلك كثير من الناس. فمن أشهرهم: محمد جمال اللوبيا الهندي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٠. وكان صاحب ثروة. وكان رجلًا كاملًا. وتوفي في حدود سنة ١٠٩٠. وأعقب من الأولاد: محمد. وتوفي. وأعقب من الأولاد: سعيدًا، وجمالًا، وهاجر، زوجة سعيد الحليبي والدة أولاده. ووالدة الجميع كلية بنت سعيد عبد الفتاح.
فأما سعيد فكان خياطًا فقير الحال. وكذلك أخوه جمال. وتوفي سعيد سنة ١١٦٣. وتوفي جمال سنة ١١٧٥. وأعقب سعيد من الأولاد: عبد الفتاح، وعبد الله، وأحمد ومحمدًا.
فأما عبد الفتاح فصار بيرقدار الإنقشارية. وهو في غاية الكمال. وصنعته الصياغة. " وله عدة أولاد وبنات.
وأما عبد الله فصار جاويش الإنقشارية. وصنعته الصياغة " أيضًا. وهو موجود وله أولاد.
وأما أحمد فصار إنقشاريًا أيضًا. وتولى الحوالية. فذهب إلى جدة المعمورة لاستلام الجامكية، فطلع إلى مكة فلقيه القطاع في الطريق فضربوه برصاصة في رجله فانكسرت. وتوفي بمكة شهيدًا وذلك في سنة ١١٧٦. وأعقب ولدًا.
[ ١٢٦ ]
وأما محمد فهو إنقشاري وصنعته الصياغة. وقتل في قتلة اليمن في قضية القلعة بالمدينة المنورة عن غير ولد.
وأما جمال فتوفي وأعقب ولدًا.
ويعرف هذا البيت بالمدينة المنورة ببيت دشيشة. وسبب هذا اللقب أن الخطيب عبد الرحمان مغلباي كان إذا خطب يسرع في الخطبة إسراعًا كليًا فسماه العوام دشيشة. وكان الخطيب المذكور ابن خالة والدهم محمد جمال. وقد قيل في المثل المشهور:
إن المناسبة تقع بأدنى ملابسة.