" بيت الجنقرجي ". أول من قدم منهم المدينة المنورة سنة ١٠٧٢ العلامة الفهامة محمد أفندي الرومي الشهير بالجنقرجي. وكان عالمًا فاضلًا، مدرسًا، صاحب ثروة. وصار مفتي المدينة المنورة سنة ١٠٩٠. وفي أيامه صارت فتنة بين أهل المدينة المنورة والوزير محمد الخلفاني وقتل فيها الوزير المزبور، ومعه من جماعته نحو سبعة عشر نفرًا. فعرض الشريف بركات محمد إلى الدولة العلية يشكو من أهل المدينة
[ ١٦٢ ]
النبوية فورد الفرمان السلطاني بقتل أناس ونفي أناس وصرف موادهم فكان من جملتهم محمد أفندي المزبور " فخرج منها خائفًا يترقب ". وصرفت مواده جميعها؛ فعاد بعد مدة إلى المدينة المنورة ولم تعد مواده إليه فتضعضع حاله وذهب ماله. وتفي. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان. وقد أدركته كبيرًا فقيرًا، يسأل الناس، ويتعيش من التكية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حمزة، وزينب، زوجة صاحبنا حسن عطاف والدة أولاده: أحمد، ورقية الموجودة اليوم.
فأما حمزة فمات عن غير ولد سنة ١١٥٠.
وأما زينب فتوفيت. والزاوية التي في رباط ابن يحي تحت نظر السيد البرزنجي منسوبة إليه وإلى جده. والله أعلم.
وأما أحمد بن زينب فتوفي. وأما رقية زوجة الشيخ عيسى الهتاري الخياط والدة ولده صالح الهتاري فموجودة اليوم.