" بيت بافضل " أهل دين وصلاح وفضل، ينسبون إلى مدينة حضرموت. وأصلهم من قبيلة مذحج.
وأول من قدم منهم المدينة المنورة الفقيه أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمان بافضل السعدي المذحجي، نسبة إلى سعد العشيرة الصحابي المشهور.
وقد ترجم الشيخ عبد الله كثير من المترجمين. وأن مولده مدينة تريم سنة ٨٥٠ وارتحل إلى اليمين وإلى الحرمين
[ ١٠٣ ]
الشريفين. ثم عاد إلى حضرموت. ثم ارتحل إلى الشحر على نشر العلوم والتأليف والتصنيف. وله المختصر المشهور في الفقه الذي شرحه الشيخ بن حجر المكي. وكانت وفاته ببندر " الشحر " في شهر رمضان سنة ٩١٨.
وكان وصول الفقيه الشيخ أحمد بن محمد بافضل إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٢٠. وكان من أهل الخير والصلاح. وتوفي عن علي ومحمد.
فأما علي فمولده سنة ١٠٣٠. وكان فقيهًا " فاضلًا " حسن الخط ووفاته في حدود سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، ومحمدا " وأحمد " ورقية.
فأما إبراهيم فمولده في سنة ١٠٧٠ وكان قطانًا. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب: محمدًا، وآمنة. وتوفيت، وتوفي محمد سنة ١١٨٨ عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت من المدينة.
وأما محمد فتوفي شهيدًا في حرة قريظة في فتنة بني علي المشهورة سنة ١١١١. وكان بطلًا شجاعًا في وجاق النوبجتية.
وأما أحمد فتوفي سنة ١١٢٨. وأعقب أم الحسن زوجة السيد
[ ١٠٤ ]
عمر البار باعلوي، والدة أولاده. ثم تزوجها السيد أبو بكر الدمشقي. وتوفيت سنة ١١٨٨.
وأما رقية فمولدها سنة ١٠٦٠. وتوفيت سنة ١١٣٠. وكانت امرأة صالحة طالبة علم. وتزوجت على الجد الأمجد الشيخ يوسف الأنصاري. وولدت له والدنا عبد الكريم، والعم عبد الرحيم، والعمة خديجة.
وأما محمد المذكور أعلاه " ف " أعقب عبد الكريم. ووفاته سنة ١١٤٧. " وأعقب محمدًا ووفاته عن غير ولد سنة ١١٧٥ ".
وزعم بعض الناس أن بيت بافضل المزبور ينتسبون إلى الأنصار. وليس لهم أصل. وقد حررت نسبتهم في رسالة سميتها " نزهة الأبصار في عدم صحة نسب الخمسة البيوت المنسوبين إلى الأنصار ". وهم بيت بافضل، وبيت باشعيب، وبيت الخياري، وبيت الكراني، وبيت التمتام ولله در القائل في قوله: لقد تسمى بالهوى غير أهله الخ