وثالثهم عثمان آغاي القلعة السلطانية. قدمها في حدود سنة ١١٤٧. وكان رجلًا مباركًا. ليس له من الأمر شيء. وإنما التحريف والتصريف فيها لكواخيها. وكان هذا سبب الفتن وتطلب الجهال على العقال. وتوفي في سنة ١١٨٨. وأعقب: السيد أسعد، والشريفة عائشة، زوجة عمر أفندي الدفتردار. وله منها عدة أولاد.
وأما السيد أسعد فمولده في سنة ١١٦٨. ونشأ نشأة صالحة. وقد عرض له شريف مكة المكرمة يطلب له من الدولة العلية أن يكون له منصب والده آغاي القلعة السلطانية فوصل الفرمان السلطاني بولايته إلى المدينة المنورة فلم يرضى بولايته أهل القلعة. وعرضوا إلى الدولة العلية. وعرض له الشريف مرة ثانية فجاء له الفرمان بخط السلطان في أعلاه فتولاها وجلس فيها مدة إلى أن زار حضرة الشريف فرماه بعض المفتنين عنده فقبض عليه. وصار ما صار عليه وعلى
[ ٥٢ ]
جماعته، فسافر بهم إلى مكة ثم حبسهم في القنفذة. ثم عفا عنهم وأطلقهم.