ولد الحارث بن عبد المطلب: أبو سفيان، واسمه المغيرة، وهو الشاعر؛ وعبد شمس، سمّاه النبىّﷺعبد الله؛ وأمية، لا عقب لواحد منهم؛ وكان لأبى سفيان ابن اسمه عبد الله يكنى أبا الهياج، أبرص؛ وربيعة؛ ونوفل؛ وعقبهما كثير. فأما أبو سفيان، فولد جعفرا، له صحبة، لا عقب له.
وولد نوفل بن الحارث: الحارث، له صحبة، من ولده عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، الذى اتفق عليه أهل البصرة في الفتنة، وهو الملقب بببّة، أمه بنت أبى سفيان بن حرب أخت معاوية؛ وعمه عبد الله ابن نوفل بن الحارث، ولاّه مروان قضاء المدينة، كان يشبه رسول الله -ﷺوهو أول من ولى القضاء بالمدينة؛ وبنوه: عبد الله، وإسحاق، والصّلت؛ وأخوا عبد الله هذا: سعيد الفقيه، والمغيرة: ابنا نوفل بن الحارث، تزوج المغيرة هذا أمامة بنت أبى العاصى بن الربيع بن عبد شمس، وأمها زينب بنت رسول اللهﷺ؛ لم تلد له شيئا، خلف عليها بعد علىّ بن أبى طالب، ولم تلد أيضا لعلى شيئا. وولد عبد الله بن نوفل هذا: الصلت بن عبد الله، روى عنه الحديث؛ ومحمّد؛ ومن ولد المغيرة هذا: يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث، روى عنه وعن أبيه الحديث، وهما ضعيفان؛ ولنوفل بن الحارث بن عبد المطّلب عقب بالبصرة وبغداد.
وولد ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب: آدم بن ربيعة، كان مسترضعا فى هذيل، فأصابه حجر وهو يحبو أمام البيوت، رماه رجل [ليثىّ] من بنى كنانة، فمات، فهو أوّل دم أهدره النبىّﷺيوم حجّة الوداع؛ ومحمّد؛ وعبد الله؛ والحارث؛ وأميّة؛ وعبد شمس، لا عقب لهم؛ والعبّاس؛ وعبد المطّلب، عقبهما باق. فمن ولد العبّاس بن ربيعة بن الحارث
[ ٧٠ ]
ابن عبد المطّلب: الفضل بن العبّاس بن ربيعة، قتل يوم الحرّة، ولم يحضرها أحد من بنى هاشم غيره وغير أبى بكر بن عبد الله بن جعفر، فقتلا جميعا؛ وأخوه عبد الله بن العبّاس، قتل بسجستان؛ وأخوهما الحارث بن العبّاس، قتل يوم أبى فديك؛ وابن أخيهم الفضل بن عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب، كان يرشّح للخلافة، وكان له رأى، كان يرى أنّ الخلافة فيمن صلح من بنى هاشم دون غيرهم، وهو القائل:
دونك أمرا قد بدت أشراطه وريّشت من نبله أمراطه إنّ الهدى لواضح صراطه لم يبق إلاّ السّيف واختراطه فولد الفضل بن عبد الرحمن هذا: إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومحمّد، وعبد الله، وعبد الرحمن، والعبّاس؛ كان إسحاق ويعقوب ومحمّد شعراء مشاهير، وكان لإسحاق منهم ابن اسمه عبيد الله؛ اتّهم يعقوب منهم بالزّندقة، وأنه أحبل ابنة له تسمّى فاطمة، وكذلك ابناه أيضا الفضل بن يعقوب، وعبد الرحمن بن يعقوب، وابن ابنه محمّد بن الفضل بن يعقوب، وكذلك أيضا أولاد محمّد هذا، وهم: عبد الله، وعبيد الله؛ وإخوة لهما خمسة كلهم اتهم بالزّندقة تهمة قويّة؛ وسجن المهدىّ يعقوب بن الفضل على الزّندقة، وقتله موسى الهادى إذ ولى الخلافة. وأمّا عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث، فله صحبة، وسكن دمشق، وبها مات، وأوصى إلى يزيد بن معاوية؛ فولد عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ابن عبد المطّلب: محمّد، وسليمان، والعبّاس؛ وأمّا العبّاس، فخرج مع بن الأشعث.
وولد محمّد: سليمان، وعمر؛ وولد سليمان بن محمّد بن عبد المطّلب: عبد الله ابن سليمان، ولاّه المنصور البلقاء واليمن؛ فولد عبد الله هذا: محمّد بن عبد الله، ولاه الرشيد المدينة؛ وأمّا عمرو بن محمّد بن عبد المطّلب بن ربيعة، فولاه المنصور دمشق.
مضى بنو الحارث بن عبد المطلب.
[ ٧١ ]