ولد محمد بن علىّ: عبد الله أبا العبّاس، أمير المؤمنين؛ أمه ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديّان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد؛ وعبد الله أبا جعفر المنصور، أمير المؤمنين؛ أمّه سلامة أمّ ولد، قيل: نفزيّة، وقيل:
صنهاجية؛ والعبّاس بن محمد؛ أصغر ولد أبيه، ولد قبل موت أبيه بعامين سنة عشرين ومائة؛ أمّه أمّ ولد؛ وموسى بن محمد؛ وإبراهيم الإمام بن محمد؛ وهما أكبر ولد محمّد؛ ويحيى بن محمد أمّه بنت ببّة، وهى أمّ الحكم بنت عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب؛ وكان يحيى عاقّا بأبيه محمّد؛ ولبابة بنت محمد، تزوّجها جعفر بن سليمان بن على، فماتت عنده ولم تلد له.
أما أبو العباس السفاح، أمير المؤمنين، فأعقب بنين، أكبرهم محمد ولى البصرة، ومات عن غير عقب. ولا عقب لأبى العباس السفّاح، ولا عقب أيضا
[ ٢٠ ]
ليحيى أخيه، إلاّ أنه كان له ولد اسمه إبراهيم بن يحيى، هو الذى قتل أهل الموصل واستعرضهم بالسيف يوم الجمعة؛ فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل، صدموا الجند، فأفرجوا لهم، ثمّ أمر بأن لا يبقى بالموصل ديك إلا يذبح، ولا كلب إلاّ يعقر؛ فنفذ ذلك. وقد ذكر أنّ أمّ سلمة المخزوميّة، امرأة أبى العباس السفاح، قالت له: يا أمير المؤمنين، لأى شئ استعرض ابن أخيك أهل الموصل بالسيف؟ فقال لها: وحياتك ما أدرى! ولم يكن عنده من إنكار الأمر إلاّ هذا.
وانقرض عقب إبراهيم وأبيه يحيى.