وَوَلَدَ عَبْدُ شَمسٍ بن عَبْدِ منافٍ: أُمَيَّةَ الأكبَرَ، وحَبِيبًا، وأُمُّهما: تَعْجُزُ بِنْتُ عُبَيْد بن رُؤاس بن كِلابٍ، وهي عَاتِكَةُ؛ وإيَّاها يَعنِي عَبْدُ اللهِ بن هَمَّامِ السَّلُوليّ:
فَجالَتْ بِنَا ثُمَّ قُلْتُ اعْطِفِي … بِهِ يا صَفِيَّ ويا عَاتِكَا
فأَطَّتْ لَنَا رَحِمٌ بَرَّةٌ … وَلَنْ نَعْدَمَ النَّسَبَ الشَّابِكَا (^١)
_________________
(١) الاشتقاق، ص ٥٩.
[ ١ / ٣١ ]
يعني صَفِيَّةَ بِنْتُ حَزْنِ بن بُجَيْرٍ، وهي أُمُّ أبي سُفيان بن حَربٍ، وأُمَيَّةَ الأصْغَرَ، وعَبْدَ أُمَيَّةَ، وَنَوْفَلًا؛ وأُمُّهُم: عَبْلَةُ بِنْتُ عُبيدِ بن جَاذِلِ بن قَيْس بن حَنْظَلَةَ بن مَالِكِ بن زَيْد مَنَاة بن تَمِيمٍ، من البَراجِمِ، يُقالُ لهم: العَبَلاتُ، بها يُعْرَفُونَ.
فَبَنوا أُمَيَّةَ الأصْغَر بمكَّةَ، وبنو عَبْدِ أُمَيَّة ونَوْفَلٍ بِالشَّامِ.
ورَبيعةَ بن عَبدِ شَمسٍ، وأُمُّهُ فَاطِمَةُ، وهي: دَعْدُ من الأَزْدِ، من بَطْنٍ يُقالُ لَهُم: حِدْجِنَة (^١)؛ وعَبدَ اللهِ، وهو الأعْرَجُ، وأُمُّهُ: أَمَامَهُ مِن كِنْدَةَ.
فبالحِيرةِ نَاسٌ من العِبادِ يَدَّعونَ إليهِ، يُقالُ لَهم: بَنو الغُمَيْني، وهذا باطلٌ لَيْس من بني عَبْدِ شَمْسِ.
فَوَلَدَ أُمَيَّةُ الأكبرُ بن عَبدِ شَمسٍ: العَاص، وأَبا العَاصِ، والعِيَصَ، وهم الأعْيَّاصُ؛ ولهم يقولُ فَضَالَةُ بن شَريكِ:
مِن الأَعْيَاصِ أَو مِنْ آلِ حَرْبٍ … أَغَرُّ كغُرَّةِ الفَرَسِ الجَوَادِ
وأُمُّهم: آمِنَةُ بِنْتُ أَبَانِ بن كُلَيْبٍ بن رَبيعةَ بن عَامِر بن صَعْصَعةَ.
ولها يقول الجَعْدِيُّ:
بما ولَدَتْ نِساءُ بني هِلالٍ … وما وَلَدَتْ نِساءُ بني أَبَانِ
وحرْبًا، وأبا حَرْبٍ بن أُمَيَّة، وسُفْيَانَ، وأَبا سُفْيَانَ، وَاسْمُهُ عَنْبَسةُ، وعَمرًا؛ وأُمُّهم: أَمَةُ بِنْتُ أَبي هَمْهَمَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن عَامِر بن عَمِيْرَةَ بن وَدِيعَةَ بن الحَارِث بن فِهْرٍ، وأبا عَمرٍ، وأُمُّهُ من لَخْمٍ.
_________________
(١) في طبعة بيروت: "مِدْ جنَة" والمثبت رواية طبعة دمشق.
[ ١ / ٣٢ ]
والعَنَابِسُ من بَني أُمَيَّةَ: حَرْبُ، وأبو حَرْبٍ، وسُفْيَانُ وأبو سُفْيَانَ، قاتَلوا يَوْمَ الفِجَارِ، فَسُمُّوا العَنَابِس، والعَنابِس: الأُسْدُ، واحِدُها عَنْبسٌ.
فَمِن بَني أبي العَاصِ بن أُمَيَّةَ: عَبْدُ المَلكِ بنُ مَروانَ، ومُعاويةُ وعَبْدُ العَزيزِ، وأَبانُ، وبِشرُ، وعُبَيْدُ اللهِ، ودَاودُ، وأَبو عُثْمانَ، وعُمرُ، ومُحمَّدُ، بَنو مَروانَ بن الحَكَمِ بن أَبِي العَاصِ.
فعبدُ المَلِكِ، ومُعَاويةُ، لأمٍّ، ابنا عائِشَةَ بِنتُ مُعَاويةَ بن المُغِيرَةَ بن أَبي العَاص؛ وعَبْدُ العزيزِ، وأُمُّهُ: لَيلى بِنْتُ زَبَّانَ بن الأَصْبَغ الكَلبِيّ، وأُمُّ بِشَرٍ: قُطَيَّةُ بْنت بِشْرِ بن عَامِر بن مَالِك بن جَعفَرِ، فَوَلِيَ عَبْدُ العَزيز مِصْرَ؛ وَبِشْرٌ العراقَ، ومُحمَّدٌ الجَزِيرَة.
ومِنْ بَني عَبْدِ المَلِك: الوَليدُ، وسُلَيمانُ، ويَزيدُ، وَمَرْوانُ، وهِشامُ، ومَسْلَمةُ، ومُحمَّدٌ، وسَعيدٌ، وعَبْدُ اللهِ، والحَجَّاجُ، وأَبو بَكرٍ، وعَنْبَسةُ.
والوَليدُ بن مُعاويةَ بن مَرْوانَ، قُتِلَ أَيام عبد الله بن عَليّ.
ومن بَنِي عَبْدِ العزيزِ بن مَرْوانَ: عُمَرُ، وعاصِمُ، وأَبو بَكرٍ، وسَهْلٌ، وجَزءٌ، والأَصْبَغُ، أكبر وَلَدِهِ، وزَبَّانُ، وسُهَيْلٌ بَنو عَبْدِ العَزيزِ، وعَمرو بن سُهَيْلِ بن عَبْدِ العَزيزِ، وَلِيَ البصرة زمن مَروانَ بن مُحمَّدٍ؛ قالَ ابنُ حَبيبِ: عَمْرٌو هذا صُلِبَ.
ومِن بَني بِشْرٍ: بِشْرُ بن عَبْدِ المَلِك بن بِشْر بن مَروانَ، وهُم بالكُوفَةِ، وَهم الذين مَدَحَ ابنُ عَبْدَلٍ؛ وعَبْدُ العزيزِ، ومَرْوانُ ابنا بِشْرٍ.
ومن بني عَبدِ العَزيزِ: دِحْيَةُ بن مُعَصَّب بن الأصْبَغ بن عَبْدِ العَزيزَ، خَرَجَ أيام مُوسى الهادي، بِمِصْرَ فَقُتِلَ.
[ ١ / ٣٣ ]
وَمِن بَني مُحمَّد بن مَروانَ: مَرْوانُ الجَعْديّ بن مُحمَّد الذي قَتَلَهُ بنو هَاشِمٍ، أيامَ ظَهَروا، وسائِرَ بني أُمَيَّة بالشَامِ؛ ويزيدُ بن مُحمَّد بن مَروان، أُمُّهُ بِنْتُ يَزيدَ بن شَيبَةَ بن رَبيعةَ بن عَبْدِ شمسٍ.
والجَعْدُ بن دِرْهَمٍ، مَولى سُوَيد بن غَفَلَةَ الجُعْفِيّ، كان زِنْدِيقًا، قَتَلَهُ هِشامُ بن عَبْدِ المَلِك، وكان أَولَ زِنْدِيقٍ اطَّلَعَ عليه بنو أُمَيَّةَ وبه سُمِّىَ مَروانُ بن مُحمَّدٍ.
ومنهم: عَبْدُ الوَاحِدِ بن الحَارِثِ بن الحَكَمِ الذي مَدَحَهُ القُطَامِيُّ حَيثُ يَقولُ:
أَهْلُ المَدِينَةِ لا يَحْزُنْكَ شَأنُهُمُ … إِذا تَخَاطَأَ عَبْدَ الوَاحِدِ الأجَلُ
ومِنهم: سَعيدُ، وهو خُدَينَةُ، بن عَبْدِ العَزِيزِ بن الحَارِثِ بن الحَكَمِ وَلَّاهُ مَسْلَمَةُ أَيامَ يَزيد بن الْمُهَلَّبِ خُراسَانَ.
ومنهم: عَبْدُ الرَّحمن بن الحَكَم الشَاعِرُ، وهو أَبو مُطَرِّفٍ؛ ويَحيى بن الحَكَمِ، وَلَّاهُ عَبْدُ المَلِكِ المَدِينَةَ، وهو ابن المُرِّيَّةَ.
والحُرُّ بن يُوسُفَ بن الحَكَمِ، وَلِيَ المَوصِلَ.
وعُمَرُ بن الحَكَمِ؛ وعُبَيْد اللهِ ابن الحَكَمِ، قُتِلَ يَوْمَ الرَّبَذَةِ مع حُبَيْشِ بن دَلَجَةَ القَيْنيِّ.
وخالِدُ بن عَبدِ المَلِك بن عبد الله بن الحارِثِ بن الحَكَمِ، وَليَ المَدِينَةَ، ماتَتْ سُكَيْنَةُ في ولايتِهِ المدِينةَ.
قال هِشامُ: أَخبرني خَلَفٌ، رَجلٌ من بَني زُهْرةَ، قَالَ: كنتُ في سُلطَانِ هِشام بالمَدِينَةِ وعَليها خَالِدُ بن عَبْدِ الملكِ بن عَبْدِ اللهِ بن الحَارثِ، وكانَ خَالدٌ
[ ١ / ٣٤ ]
خَيّاطًا فادَّعاه أَبوه بعدما كبر؛ قال: فماتَتْ سُكَيْنةُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَقالَ: لا تُخرِجوها حتى أَرجِعَ فَمَضى إلى الغَابةِ وتَركَها إلى نِصْفِ النَّهارِ حَتى تَغيرتْ، فاشْتُرِىَ لَها طِيبٌ بِثَلاثِينَ دِينَارًا، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَمَرَ شَيْبَةَ بن نِصَاحٍ، وكانَ يَقضى في مَسجدِ رَسولِ اللهِ ﷺ أَنْ يُصَلى عَلَيْهَا، فَصَلَّى عَليها.
وعُثمانُ بن عَفَّانُ بن أَبي العَاصِ بن أُمَيَّةَ؛ وأُمُّه أَرْوى بِنْتُ كُرَيْزِ بن رَبِيعَةَ بن حَبِيب بن عَبْدِ شَمسٍ؛ وأُمُّها: البَيْضَاءُ، أُمُّ حَكيمٍ بِنْت عَبدِ الْمُطَّلِبِ.
مِنْ وَلَدِهِ: عَمرُو: وخَالِدُ، وعُمَرُ، وأبَانُ، وسَعِيدُ، والوَليدُ، بَنو عُثْمَانَ؛ وكانَ عَمرو مُقِيمًا بالمَدينةِ؛ ومِن وَلَدِهِ: المُطْرَفُ.
قالَ أبو جَعْفَر: وكانَ لَهُ ابنٌ يُقالُ لَهُ: الدِّيبَاجُ، وَكَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وابنُهُ الآخَرُ كانَ مِنْ أَحسنِ الناسِ ثَوْبًا، فَإِنَّما يُضْرَبُ المَثَلُ بِحُلَّةِ الحَازُوقِ، وكِلاهُمَا كان اسْمُهُ مُحمَّدٌ، وضَرَبَ أَبو جَعْفَرٍ الدِّيبَاجَ بِالسِّيَاطِ، فما رأى النَّاسُ أَصْبَرَ مِنهُ، وهو ابن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثمانَ.
وَوَلىَ أَبَانُ بن عُثْمانَ المَدِينَةَ لِعَبْدِ المَلِكِ.
وَوَلِىَ سَعِيدُ بن عُثْمَانَ خُرَاسَانَ لمعاوِيَةَ، وهو سَعِيدٌ الأعْورَ.
وَوَلِىَ عَبْدُ العزيزِ بن عَبْدِ اللهِ بن عَمرو بن عُثْمَانَ لِيَزِيدَ بن الوَليدِ مَكَّةَ والطَّائِفَ (^١).
ومنهم: العَرْجىّ الشَاعِرُ، نُسِبَ إلى عَرْجِ الطائِفِ، واسمُهُ عَبْدُ اللهِ بن عُمَرَ بن عَمْرو بن عُثمانَ (^٢)، وأُمَيَّة بن عَبْدِ اللهِ بن عَمروٍ الذي لَقِيَتْهُ طَيِّئُ
_________________
(١) في طبعة بيروت: "مكة والمدينة والطائف" والمثبت رواية طبعة دمشق وأنساب الأشراف ق ٤ جـ ١ ص ٦٠٨.
(٢) تحرف في طبعة دمشق إلى: "عبد الله بن عَمرو بن عُمر" وصوابه من طبعة بيروت، ومثله لدى ابن قتيبة في الشعر والشعراء، ص ٥٧٤.
[ ١ / ٣٥ ]
يَوْمَ المُنْتَهَبِ؛ ومنهم: مُعَاوِيةُ بن المُغِيرَةَ بن أَبي العَاصِ، وهو جَدَعَ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِب، ﵇، يَومَ أُحُدٍ؛ وهو قَتِيلٌ، فَقُتِلَ على أُحُدٍ بعدما انصرَفَتْ قُريشٌ بِثَلاثٍ، لا عَقِبَ لَهُ إِلَّا عَائِشَةَ أُمَّ عَبْدِ المَلِكِ مِن مَرْوَانَ.
ومن بَنِي العَاصِ بن أُمَيَّةَ: أَبو أُحَيْحَةَ، وهو سَعِيدُ بن العَاصِ، كان إذا اعْتَمَّ بِمَكَّةَ لم يَعْتَمَّ مَعَه أَحَدٌ بِلَوْنِ عِمامَتِهِ إعْظَامًا لَهُ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: ذُو التَّاج.
ومِنْ وَلَدِه: أُحَيْحة بن سَعِيد، والعَاص، وعُبَيْدةُ، وهو الحَكمُ، وسَعِيدُ بن سعِيدٍ، وخَالِدُ بن سَعِيدِ، وعَمرو بن سَعِيدٍ، وأبان بن سَعيدِ.
فقُتِلَ أُحَيحةُ يَومَ الفِجَارِ؛ وعُبَيْدَةُ، والعَاصِ، يوم بَدرٍ كَافِرَينِ؛ وقُتِلَ سَعيدُ بن سَعيدِ مع رَسولِ اللهِ ﷺ، يومَ الطَّائفِ، وَسمَّى النَبيُّ ﷺ، الحَكَمَ: عَبدَ اللهِ، وجَعَلَهُ يُعَلِّمُ الحِكمَةَ بالمَدِينةِ، وقُتِلَ يَومَ مُؤْتَةَ.
واستَعملَ النبيُّ ﷺ، خَالِدَ بن سَعيدٍ على اليَمَنِ، وقُتِلَ يَومَ مَرْج الصُّفَّرِ، وله وَهَبَ عَمرُو بن مَعْدِ يكَرِبَ الصَّمْصَامَةَ، وقالَ حِينَ وهَبَهَا لَهُ:
خَليلٌ لم أَهَبْهُ من قِلَاهُ … ولكِنَّ المَواهِبَ للكِرامِ
خَليلٌ لم أَخُنْهُ ولم يَخُنّى … كذلك ما خِلَالى أو نِدامِي
حَبوتُ بها كَرِيمًا من قُريشٍ … فَسُّرَ بِها وصينَ عن اللِّئامِ
وأَنشَدَهُ أَشْيَاخُ بني زُبَيْدٍ:
خَلِمْلِم لَمْ أَخُنْهُ ولمْ يَخُنِّي … عَلَمُ صَمْصَامَةِ أَمْ سَيْفِ أَمْ سَلَام
وَمِنْهُم: سَعِيدُ بن العَاصِ بن سَعِيدِ بن العَاصِ بن أُمَيَّةَ: وَلِىَ الكُوفَةَ لعثمانَ فقالَ: وَيْلٌ لأشرافِ العِرَاقِ مِنِّي، فلما قَدِمَ طَرَدَهُ الأَشْتَرُ وَهُوَ
[ ١ / ٣٦ ]
القَائِلُ: "إِنَّما العِرَاقُ بُستانُ قُريشٍ"؛ وولى المَدِينةَ لِمعاوِيَةَ، وهو الذي مَدَحَهُ الحُطَيْئَةُ.
ومِن وَلَدِهِ: عَمْرو، وَهو أَبو أُمَيَّةَ، الأَشْدَقُ، وهو الذي قَتَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ، ومُحمَّدُ بن سَعيدٍ، وأُمُّهُما: أُمُّ البَنِينَ بِنتُ الحَكَمِ بن أَبي العَاصِ، وَلَدُهُ بالشَامِ.
وعَبدُ اللهِ بن سَعيدٍ، أُمُّهُ: أُمُّ حَبِيب بِنْتُ جُبَيْرٍ ابن مُطْعِمٍ الذي مَدَحَهُ الأَخطَلُ؛ وَلَدُهُ بالكُوفَةِ.
ويَحيى بن سَعِيدٍ، أَمُّهُ: العَالِيَةُ بِنْتُ سَلَمَةَ بن يَزِيْدَ الجُعْفِيّ، كَانَ شَرِيفًا، ولَدُهُ بالكُوفَةِ وَبِواسطَ.
وأَبانُ بن سَعِيدٍ، كان يَنزِلُ أَيْلَةَ؛ وأُمُّهُ: جُوَيْرِيةُ بِنتُ سُفيانَ بن عُوَيْفٍ الكِنانِي، وَوَلَدُهُ بالكُوفَةِ؛ ولَهُ يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بن عَنْبَسةَ بن سَعِيد، وهو ابنُ أخيه:
أَتركتَ طِيبَةَ رَغبَةً عن أَهْلِهَا … وَنَزَلتَ مُنْتَبِذًا بِدَيْر القُنْفُذِ
فقالَ أَبَانُ بن سَعِيدٍ:
نَزَلتُ أرضًا بُرُّهَا كَتُرابِهَا … والقَفْزُ مَعْدَنُهُ بِقَصْرِ الجُنْبُذِ
قَصرٌ بالمدينَةِ.
وعُثمانُ بن سَعِيدٍ، وأُمُّهُ: أُمُّ عَمروٍ بنتُ عُثمانَ بن عَفّانَ؛ وَلَدُهُ بالكُوفَةِ؛ وعَنْبَسَةُ بن سَعِيدٍ، كانَ مع الحَجّاجِ، وَلَدهُ بالكُوفَةِ.
[ ١ / ٣٧ ]
ومنهم: إسْمَاعِيلُ بن أُمَيَّةَ بن عَمروٍ الأشْدَقِ الفَقِيه (^١)، كان بِمَكَّة؛ وسَعِيدُ بن عَمروٍ، وكان أَعلم قُريشٍ بالكُوفَةِ، وَوَلَدَهُ بِها؛ ومُوسى بن عَمروٍ الذي يَقولُ لَهُ ابنُ قُنَيْعٍ النَّصْريّ الطائيّ:
وكُلُّ بنِي العَاصِ حَمِدْتُ عَطَاءَهُ … وإني لِمُوسَى في العَطَاءِ لَلائمُ
فَلَيْسَ بمُعْطٍ نَائِلا وَهُوَ قَاعِدٌ … وَلَيْسَ بِمُعْطٍ نائلا وَهْوَ قائمُ
وَيُروى: وَحَسْبُكَ من بُخْلِ امْرِئٍ وهو قَائِمُ
فإن يَكُ في القَوْمِ الكِرَامِ فَإِنَّهُ … ذُنَابَى أَبَتْ أَنْ تَسْتَوى وَقَوادِمُ
وعَمرُو بن أُمَيَّةَ بن عَمرِو بن سَعيدٍ الشَاعرُ، وسَعيدُ بن يَحيى بن سَعيدِ ابْنِ العَاصِ، وَلَدُهُ في جُعفيّ، وكانَ شَريفًا، وعَبْدُ الرَّحمن بن عَنْبَسَةَ بن سَعِيْدٍ، كان شَرِيفًا بالكوفَةِ.
ومِنْ بَني أَبي العِيص بن أُمَيَّةَ: عَتّابُ بن أَسِيدِ بن أَبي العِيصِ ولّاهُ رَسولُ اللهِ ﷺ، مَكَّةَ يَوْمَ الفَتْحِ.
وأَخُوهُ خَالِدُ بن أَسيدٍ؛ وعَبْدُ اللهِ بن خَالِد بن أَسِيدٍ، أُمُّهُ ثَقَفِيَّةُ، استَعْمَلَهُ زِيادُ بن أبيهِ على فَارِسَ، وَوَهَبَ له بِنتَ جُوَا بُوذَانَ بن المُكَعْبَر، فَوَلَدَتْ الحَارِثَ، وكانَ زِيادُ استخْلَفَهُ حِينَ ماتَ عَلَى عَمَلِهِ، فَأَقَرَّهُ مُعَاوِيةُ، وهو صَلَّى على زِيادٍ حين مَاتَ بالكُوفَةِ.
وابنُهُ: أُمَيَّة بن عَبْدِ اللهِ وَلاهُ عَبْدُ المَلِكِ خُراسَانَ.
_________________
(١) تحرف في طبعة دمشق إلى: "إسماعيل بن أمية بن عمرو، والأشدق" فجعله شخصين. وهو إسماعيل بن أمية الفقيه الناسك المحدث، ابن عمرو الأشدق. وصوابه في طبعة بيروت وجمهرة ابن حزم ص ٨١ - ٨٢. والأشدق لقب لعمرو. وانظر في ذلك نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر ١/ ٧٥.
[ ١ / ٣٨ ]
وأَخُوه خَالِدُ صَاحِبُ الجُفْرَةِ، استَعْمَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَى البَصرةِ؛ وعَبْدُ العَزِيزِ بن عَبدِ الله، وَلِىَ مَكَّةَ؛ وعَمروُ بن عَبْدِ اللهِ، وَلِىَ مَكَّةَ بعدَ أَخِيهِ.
وسَعيدُ بن خَالِدِ بن عَبْدِ اللهِ بن خَالدٍ الذي يقال له: عَقِيدُ النَّدَى، الذي مَدَحَهُ مُوسَى شَهَواتٍ فقال:
عَقيدُ النَّدَى مَا عاشَ يَرضَى به النَّدَى … فَإِنْ مَاتَ لم يرضَ النَدَى بعَقيدِ
سعيدُ النَدَى أعنى سعيدَ بن خالدٍ … أخا العُرفِ لا أعنى ابنَ بنتِ سعيدِ
ولكنما أعنى ابنَ عائشةَ الذي … أبو أَبَوَيْهِ خالدُ بنُ أسيدِ
وأُمُّهُ: عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بن خَلَفٍ الخُزاعىّ، أُخْتُ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ.
وعَبْدُ الرَّحمن بن عَتَّابِ بن أَسِيدٍ، قُتِلَ يَومَ الجَمَلِ مع عَائِشَةَ، فقال عَليُّ ﵇ حِينَ مَرَّ به: هذا يَعْسُوبُ قُرَيْش؛ وأُمُّهُ جُوَيرِيَةُ بِنتُ أَبي جَهْلِ بن هِشامٍ؛ من وَلَدِهِ: خَلِيلانُ، وهو عَتّابُ بن عتاب بن سَعِيد بن عَبْدِ الرَّحمنَ بن عَتَّابِ بن أَسِيد بن أَبي العِيصِ بن أُمَيَّة بالبَصْرَةِ.
ومِنْ بَنِي حَرب بن أُمَيَّةَ: أبو سُفيانَ بن حَرْبِ بن أُمَيَّة، واسْمُهُ صَخْر؛ وأُمُّ أَبي سُفيانَ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حَزْن بن بُجَيْر بن الهُزَمِ، قَادَ قُرَيْشًا فِي حُروبِها إلى النَبيِّ ﷺ، ثُمَّ أَسلَم، فولاهُ رَسولُ اللهِ ﷺ نَجْرَانَ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ وَهُوَ عَلَيها؛ وعُمَرُ بن حَرْبٍ؛ والحَارِثُ بن حَرْبٍ، دَرَجَا.
فَمِنْ وَلَدِ أَبي سُفيانَ: مُعاوِيةُ، وعُتْبَةُ، ويَزيدُ، ومُحَمَّدُ، وعَنْبَسَةُ، وحَنْظَلَةُ، وعَمْرُو، بَنو أَبي سُفْيانَ.
وَوَلِىَ يَزيدُ الشَّامَ زَمَنَ عُمر، ثُمَّ مَاتَ، لا عَقِبَ له.
وَوَلِىَ عَنْبسَةُ الطَّائِفَ، وَلَاهُ مُعاوِيَةُ.
[ ١ / ٣٩ ]
وقُتِلَ حَنْظَلَةُ يَومَ بَدرٍ كافِرًا؛ وأُسِرَ عَمْرُو يَوم بَدْرٍ كَافِرًا، وزِيادُ بن سُمَيَّةَ والى العِرَاقَ.
وأمُّ حَنْظَلَةَ بن أَبي سُفْيانَ: رَيْحَانَةُ بِنْتُ أَبي العَاصِ بن أُمَيَّة؛ وأُمُّ عَمروٍ بِنْتُ أَبي عَمرٍو بن أُمَيَّة؛ فأُمُّ مُعاوِيَةَ، وعُتْبَةَ: هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ ابن ربيعَةَ بن عَبْدِ شمسٍ. وأُمُّ عَنْبَسَةَ ومُحَمَّدٍ: عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ، وكانَ مُعاوِيَةُ ولى عَنْبَسَةَ الطَّائِفَ، ثُمَّ نَزَعَهُ وولّاهَا عُتْبَةَ، فَدَخَلَ عليه فقال: يا أَميرَ المُؤمِنِينَ: أَمَا والله ما نَزَعْتَنى من ضَعْفٍ ولا خِيانَةٍ فَقالَ مُعاوِيةُ: إِنَّ عُتْبَةَ بن هِنْدٍ؛ فَوَلَّى عَنْبَسَةُ وهو يَقُولُ:
كُنَّا لِحربٍ صَالِحًا ذاتُ بَيْنِنَا … جَمِيعًا فَأَضْحَتْ فَرَّقَتْ بَيْنَنَا هِندُ
فَمِنْ بَني مُعاويِةَ: يَزِيدُ بن مُعَاوِيَةَ، وعَبْدُ اللهِ بن مُعاويةَ، كان أَحمَقَ النّاسِ؛ فَأَمُّ يَزِيْدُ بن مُعاوِيةَ: مَيْسُونُ بِنتُ بَحْدَلَ بن أُنَيْفِ بن دَلَجَةَ (^١) بن قُنَافَةَ بن عَدِيّ بن زُهَيْر بن جَنَاب بن هُبَلَ بن عَبْدِ اللهِ بن كِنانةَ بن بَكْرٍ بن عَوْفٍ بن عُذْرَةَ بن زَيْدِ اللاتِ بن رُفَيدَةَ بن ثَوْرِ بن كَلْبِ بن وَبرَةَ.
ولِيزيد يَقولُ مُعاوِيَةُ:
إِنْ مَاتَ لَمْ تُفلِح مُزينَةُ بَعدَهُ … فَنُوطى عَلَيْهِ يَا مُزَينُ التَّمائِما
وأُمُّ عَبْدِ اللهِ: فاخِتَهُ بِنْتُ قَرَظَةَ بن عَبْدِ عَمرِو بن نَوْفَلِ بن عَبْدِ مَنافٍ.
ومنهم: خَالِدٌ، ومُعاوِيةُ ابنَا يَزِيْدَ، وَلِى مُعَاوِيةُ بَعْدَ أَبِيهِ أَربعينَ لَيْلَةً، وكانت لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
_________________
(١) كذا ضبطت ضبط قلم في طبعة دمشق ومثلها في مختصر جمهرة ابن الكلبي مخطوط استنبول، وفي طبعة بيروت: "دَلْجَة".
[ ١ / ٤٠ ]
وعَبْدُ الله بن يَزِيْد الإِسْوَارُ؛ وأَبو مُحمَّدِ بن عَبْدِ اللهِ بن يَزِيْدَ السُّفْيَانِيّ المَقْتُولُ بالمَدِينَةِ أَيامَ المَنْصُور.
ومِنْ بَنِي عُتْبَةَ بن أَبي سُفيانَ: الوَليدُ بن عُتْبَةَ بن أَبي سُفيانَ، ولى المَدِينَةَ.
ومِنْ بَني زِيادَ بن أبِيهِ: عُبَيْدُ اللهِ بن مَرْجَانَةَ بن زِيَادِ الدِّعيُّ (^١)، لَعَنهُ اللهُ، وَلِىَ العِرَاقَ؛ وسَلْمُ بن زِياد وَلِيَ خُرَاسَانَ.
ومِنْ بَنِي أَبي عَمرو بن أُمَيَّة: مُسَافِرُ بن أبي عَمروٍ، وكان من فِتْيَانَ قُرَيْش جَمَالًا وَسَخَاءًا وشِعْرًا، وهو الذي كان يُهاجِي أَبا أحَيْحَة.
والحَارِثُ بن أَبي وَجْرَةَ بن أَبي عَمرٍو، أُسِرَ يَومَ بَدْرٍ كَافِرًا.
وعُقْبَةُ بن أَبي مُعَيْط بن أَبي عمرو، قَتَلَهُ النَّبيُّ ﷺ، صَبْرًا بِعِرْق الظُّبْيَةِ.
من وَلَدِه: الوَلِيدُ بن عُقْبَةَ، وعُمَارةُ، وخَالِدُ، وهِشَامُ؛ فالوَلِيدُ، وخَالِدُ، وعُمَارَة إِخْوَةُ عُثْمانَ بن عَفَّانَ لأُمِّهِ؛ وأُمُّ هِشَامٍ سَوداءُ، فَوَلَّى عُثمَانُ الوَليدَ العِرَاقَ، وهو أَبو وَهْبٍ، وكانَ شَاعِرًا، وهو الذي مَدَحَهُ أبو زُبَيْد الطائِيّ، وهو الذي رَفَعَ عليه أَهلُ الكُوفَةِ أنه سَكِرَ من الخَمْرِ، وقد ذَكَرَهُ الحُطَيْئَةُ في شعره، فَضَرَبَهُ الحَدَّ وَعَزَلَهُ، فَلَمّا ضَرَبَهُ قَالَ:
يا فَرَّق اللهُ ما بَيْنِي وَبَيْنَكُمُ … بَني أُمَيَّةَ مِن قُرْبى وَمِنْ نَسَبِ
إِنْ يُصِبِ المَالَ يُحْفَر تَحْتَ أَثْلَتِهِ … وإِنْ يَعِشُ عَائِلًا مَولاكم يَخِبِ
_________________
(١) في طبعة بيروت: "الدَّعيّ" بفتح الدال وفي طبعة دمشق: "الدِّعيّ" بكسر الدال وبهامشها: "الدَّعوة في النسب بالكسر، وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته" وقد آثرتها لسلامتها ووضوحها.
[ ١ / ٤١ ]
وأَمّا عُمارةُ، فكان مُقِيمًا بالكُوفَةِ، ووَلَدُهُ بِها؛ ونَزَلَ خَالِدُ بن عُقبَةَ بالجَزِيرةِ، وَوَلَدُهُ بها اليوم.
ومِنْ وَلَدِ الوَلِيدِ: عَمرُو، وهو أَبو قَطِيفَةَ بن الوَلِيدِ الشاعر، كانَ فيمن سَيَّرهُ ابن الزُّبير إلى الشَامِ.
وأَبَانُ بنُ الوَلِيدِ، ولاهُ عَبْدُ المَلِكِ أَرْمِينيَةَ وحِمْصَ وقِنَّسرِينَ (^١).
وعُثْمَانُ بن الوَلِيدِ ولاهُ عَبْدُ المَلِكِ أَرْمِينيَةَ، ويَعْلَى بن الوَلِيدِ الذي هَجَاهُ الحارِثُ الدَّعِيُّ إلى الوَلِيدِ بن المُغِيرَةِ فَقَالَ:
كأَنَّ على مَفَارِقِ رَأسَ يَعْلَى … خَنَافِسُ مَوّتَتْ زَمَنَ البُطَاحِ
على اسمِ الله ثُمَّ لِدِي (^٢) غُلامًا … فَسَمِّيهِ بأفلَحَ أَوْ رَبَاحِ
ومُحَمَّد ذُو الشَّامَةِ بن عَمروٍ أَبي قَطيفَةَ بن الوَلِيدِ، وَلِىَ الكُوفَة.
وخَالِدُ بن خَالِدِ بن الوَلِيدِ، كانَ شَريفًا بالكُوفةِ، وهو الَّذي ذَهَبَ برأسِ يَزِيدَ بن الْمُهَلَّبِ إِلى الشَّامِ.
وهِشامُ بن مُعَاوِيةَ بن هِشَامٍ، وهو أَبو يَعِيشَ، وَلِىَ الصَوَائِفَ فِي زَمَنِ الوَلِيدِ بن عَبْدِ المَلِكِ، وغَيْرِهِ.
ومِنْ بَني سُفْيانَ بن أُمَيَّةَ: حَكِيمُ بن طُلَيْقِ بن سُفيانَ بن أُمَيَّةَ، كان في المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُم، أَعطَاهُ رسولُ اللهِ ﷺ، مائةَ ناقةٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَكَانَ لَهُ ابن يُقالُ لَهُ: الْمُهَاجِر فَهَلَكَ، ولَهُ بِنْتٌ فَتَزَوَّجَها زِيادُ بن سُمَيَّةَ؛ لا عَقِبَ له.
_________________
(١) لدى ياقوت: بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده. وضبطها صاحب طبعة دمشق: بكسر ثانيه وتشديده، خطأ.
(٢) تحرف في طبعة بيروت إلى: "ثم لَدَى" بالفتح فيهما وصوابه في طبعة دمشق، وفيها فعل أمر من وَلَد.
[ ١ / ٤٢ ]
ومِنْ بَني أَبي سُفيانَ بن أُمَيَّةَ: سُفيانُ بن أُمَيَّةَ بن أَبي سُفيانَ بن أُمَيَّةَ، الذي ذَهَبَ بِمَوتِ عَلَيّ ﵇، إلى أَهلِ الحِجازِ، لا عَقِبَ له.
هؤلاء بنو أمَيَّة الأكبر بن عَبدِ شَمسٍ.