وَوَلَدَ مُرَّة بن عَبْدِ مَنَاةَ: مُدْلِجًا، بَطْن، وعَمرًا، وتَيْما، وشَنُّوقًا، بَطْن، وشِنْظَيرًا؛ فَوَلَدَ مُدْلِج: عَمْرًا، وتَيْمًا، والحَارِثَ، وَوَقَّاصًا؛ فَوَلَدَ عَمْرُو: عُتْوَارَةَ؛ وَوَلَدَ تَيْم، قُلابًا، وَحَبِيبًا، وحَارِثًا، وعَوْفًا، ومَالِكًا؛ وَوَلَدَ الحَارِثُ: دُعْدُعًا؛ وَوَلَدَ شَنُّوقُ بن مُرَّةَ: الصَّعْقَ.
فَمِن بَنِي مُدْلِجِ: سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُم بن مُرَّةَ بن جُعشُم بن مَالِك، الذِي كَانَ إِبْلِيسُ يَأْتِي المُشْرِكينَ في صُورَتِهِ وعلى لِسَانِهِ، ويَقُولُ إِبْلِيسُ يَوْمَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ نَدْوَةٍ للشُّورَى، فَأَشَارَ أَبو جَهْلٍ بِرأَى حَمَدَهُ إِبْلِيس، فَقَالَ إِبْلِيسُ:
الرّأيُ رَأْيان رَأيٌ لَيْسَ يَعْرِفُهُ … هارٍ، ورأيٌ كنصلِ السَيْف مَعْرُوف
يَكُونُ أَولُهُ عِزًّا ومَكْرُمَةً … يَومًا وآخِرَهُ مَجَدٌ وتَشْرِيفُ
ومِنْهم: مَعْنُ بن حَرْمَلَةَ بن جُعْشُم (^٢)، سَيِّدُ أَهْلِ مُضَرٍ؛ وأَبو مَالِكِ بن كُلثُوم بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ؛ وكَانَ شَرِيفًا بالشَّامِ؛ ومِنْهم عَلْقَمَةُ بن مُجَزِّزِ بن الأَعْوَرِ بن جَعْدَةَ بن مَعَادِ بن عُتْوَارَةَ بن عَمْرو بن مُدْلِج؛ كَانَ النَّبيُّ بَعَثَهُ على
_________________
(١) المقتضب ص ٨٢، وابن حزم ص ١٨٧.
(٢) ابن حزم، ص ١٨٧.
[ ١ / ١١٩ ]
خَيلٍ إلى فَلسطين، فَبَلَغَتْ خَيْلُهُ الدَّارُومَ، ثُمَّ بَعَثَهُ عُمَر بن الخَطَّاب في جَيْشٍ إلى الحَبَشَةِ، فَهَلَكُوا كُلُّهُمْ، وَهُوَ الذِي رَثَاهُ جَوَّاسٌ العُذْرِيُّ فَقَالَ:
إِنَّ السَّلَامَ وَحُسْنَ كُلِ تَحِيَّةٍ … تَغْدُو على ابنِ مُجَزِّرٍ وتَرُوحُ
ومِنْ وَلَدِهِ: عُبَيْدُ اللهِ، وعَبْدُ اللهِ ابنا عَبد المَلِكِ بن عَبْدِ الرحمن بن عَلْقَمَة، اللَّذانِ مَدَحَهُما جَوَّاسُ العُذْرِيُّ فَقَالَ:
غَدَا هَمِّي عَلَيَّ فَقُلْتُ لَمَّا … غَدَا هَمِّي عَلَيَّ مِنِ اللَّذانِ
عُبَيْدُ اللهِ إِذ لَغبَتْ رِكَابِي … وَعَبْدُ اللهِ لا يَتَواكَلانِ
ولا يَتعرَّضَانِ حَوالَ بُخْلٍ … إِذَا سُئِلَا ولا يَتَعَلَّلَانِ
كَرِيمًا خِنْدِفٍ حَسَبًا وَشَبَّا … عَلَى نَمْطِي مُقابَلَةٍ حَصَانِ
هؤُلَاءِ بَنُو مُدْلِج بن مُرَّةَ بن عَبْدِ مَنَاةَ بن كِنَانَةَ.