وَوَلَدَ هُصَيْص بن كَعْب: عَمرًا، وأُمُّهُ: قسَامَةُ، أَمةٌ سوْدَاء، فَوَلَدَ عَمْرُو: جُمَح، واسمُه تَيْم وسَهْمًا، وأُمُّهُما: الأَلُوف بنت عَدِيّ بن كَعب بن لُؤَيّ.
[وهؤلاءِ بَنو جُمَح]
فَوَلَدَ جُمَح بن عَمْرو: حذافَة، وحُذَيْفَةَ، دَرَج، وأُمُّهُم: أُمَيمةُ بنت بُوَيٍّ بن مَلْكَان من خَزَاعَةَ. فَوَلَدَ حُذَافَة: وَهْبًا، ووهيبًا، ووهْبَان، وأُمُّهُم: قُتَيلة بنت ذِئبِ بن جَذيمة بن نَصر بن مُعَاويةَ بن بكرِ بن هَوازن.
فمن بني وَهْب حُذَافَة بن جُمَح: أُمَيَّة بن خَلف بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح، قُتِل يَوْم بدرٍ كافرًا، واليهِ البيتُ من جُمَح.
وأُحَيْحَةُ بن خَلَف بن وَهْب. وأُبيّ بن وَهْب قَتله رسول الله ﷺ يوم أُحد.
ووَهْب بن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَة، وأُسيدُ، وكلَدَة بنو خَلَف بن وَهْب.
[ ١ / ٧٢ ]
ومنهم صَفْوان بن أُمَيَّة بن خَلَف، كان شريفًا، ومسْعُود، وعليُّ ابنا أُمَيَّة، قُتِل عليّ مع أَبِيه يَوْمَ بَدْرٍ كافرًا.
ورَبِيعَة بن أُمَيَّة أسْلَم ثم لحَقَ بالرُّوم فتنصَّر. والجُعيْد بن أُمَيَّة، كان ابنه حُجَير بن الجُعَيْد شريفًا بالكُوفَة، وله بها دارٌ.
وعَبْد الله الطَّويْلُ بن صفْوَان، استعمله عَمْرو بن سَعِيد على مَكةَ، ورجَع عَمْرو إلى المدينةِ.
وعَامرُ بن مَسْعودِ بن أُمَيَّة بن خَلَفٍ، ولَّاهُ زِيادُ صَدَقات بَكْرِ بن وائلٍ، وولّاهُ ابن الزُّبيرِ الكُوفَة، وله يقُول ابن همَّام السَّلوليُّ:
واشْف الأرَامِل من دُحْرُوجَة الجُعَل
وَوَلَدَه بالكُوفَةِ
ومنهم: أبو دَهْبَلٍ، واسمُهُ وَهْب بن وَهْب بن زَمعَةَ بن أَسِيد بن أُحَيْحَةَ بن خَلَفٍ، الشَّاعِر.
وعُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن صَفْوَان بن عُبيد الله بن عَبْد الله بن أَبِي بن حلف، ولِى القضاءَ ببغدادَ، ولَّاه أبو جعفرٍ، وولىَ المدينةَ.
وعُمَير بن وَهْب بن خَلَفٍ، وهو المُضَرَّب، وهو الذِي كان ضَمِنَ لِصَفوان بن أُمَيَّة أن يقتُلَ النبيَّ ﷺ، فقدَمَ المدينةَ لذلكَ فأَخبَرَهُ ﷺ بما كان ضَمِنَ لصَفْوَانَ في الحِجْرِ، فأَسْلَم.
وابنه وَهْب بن عُمير أُسِر يَوْمَ بَدْرٍ، ثم أسلم وحسُن إسلامُه.
[ ١ / ٧٣ ]
وكَلَدَةُ بن أَسِيدَ بن خَلَفٍ بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح، وهو أبو الأَشُدَّيْنِ (^١)، وفِيهِ نزلت هذه الآية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ [البلد]. وكان يقول حين نزلت هذه الآية ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ [المدثر] زَعَمَ مُحَمَّد أن أصحاب النار تِسْعَةَ عَشَر، فأَنَا أَكْفِيكُمْ خَمْسةً على ظَهْري وأرْبَعَة بيدِي واكفُونِي بَقيَّتَهم، وعبْد الرَّحمَنِ بن وَهْب بن أَسِيْد بن خَلَف، قُتِل يوم الجمل مع عائِشَة؛ ومَعْمَرُ بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة، كان أحد الرءُوسِ يَومَ الفِجَارِ، ومظْعُونُ بن حَبيب بن وَهْب، وهو أبو عُثْمَان بن مَظْعُون، وقُدَامَة، والسَّائِب، شَهِدوا بدرًا مع النبي ﷺ، ووَلَّى عُمَر بن الخطاب قُدَامَةَ البَحْرَيْنِ.
ومنهم: مُحَمَّدُ بن حَاطِب بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهْب، شهد المشَاهِد مع عليّ ﵇.
مِنْ وَلَدِه: عِيسَى بن لُقْمَان بن مُحَمَّد بن حَاطِبٍ، ولِى الكُوفَة، ولَّاه المهدي.
وجَميلُ بن معمر بن حَبِيب، كان من أشْرافِ قُريش، وهو أبو مَعْمَرٍ الذي كانت قريش تُسمِّيه ذا القَلْبين، وفيه نزلت ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ … (٤)﴾ [الأحزاب].
ومن بني أُهَيْب بن حُذَافَة بن جُمَحَ: أبو عَزَّة، الشَّاعِرُ، وهو عَمْرو بن عَبْد الله بن عُمَيْر بن أُهَيْب بن حُذَافَة، وكان أصَابهُ برَصٌ، وسَقا بطنُه، فأخرجته قُريْش من مَكة مخَافَة أن يُعْديهم، فلمَّا طَالَ عليه البَلاءُ أخذ مُدْيَةً
_________________
(١) ضبطت ضبط قلم في طبعة دمشق بفتح الشين وكسر الدال المشددة. والمثبت رواية طبعة بيروت، ومثلها لدى ابن حزم في الجمهرة ص ١٦١. والأَشُدَّين: أي ذو الثمانين سنة.
[ ١ / ٧٤ ]
فَوَجَأ بها في بطنِهِ ليَسْتَريحَ ممَّا هو فيه، فسَال الماء من بطنِه، فبرأَ وذهب ما كان به من بياضٍ، وعادَ كما كان فأنشأ يقول:
لا هُمَّ ربَّ وائلٍ ونَهْدِ … واليعْمُلَاتِ والخُيُولِ الجُرْدِ
وربَّ من يَسْعى بأرض نجدِ … أصبحتُ عَبدًا لك وابنَ عَبْد
أبرأتَ منِّي برصًا بجلدِي … منْ بعْد ما طعنْتُ في معدِّى
فأَسَرَه النبي ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فشَكَا إليهِ عِيالَهُ وحالهُ، وأعطَاهُ عَهدًا ألا يخرج عليه، فخَرَجَ يَوْم أُحُدٍ مع المُشْرِكِين يُحرِّضُ عليهِ، فأَسَرَه، فَضَرَبَ النبيُّ ﷺ عنقَهُ بيدهِ صَبْرًا، ولم يقْتُل بِيدِه غَيره وغير أُبَي بن خلَفٍ. ومُسَافِع بن عَبْد مَنَافٍ بن عُمَير بن أُهيبِ بن حُذَافَة بن جُمَح، الشَّاعِر. وأَيُّوب بن حَبِيب بن أَيُّوب بن علْقَمَة بن رَبِيعَة بن الأعْوَرَ بن عَمْرو بن أُهَيْبِ، قُتِلَ بِقُدَيْدٍ.
وَوَلَدَ سَعْدُ بن جُمح: عُرَيْجًا، وهو دَعْمُوص، وَلَوْذان، وأُمُّهُما لَيْلَى بنت عَائِش بن ظَرِب بن الحَارِث بن فِهْرٍ.
ومنهم: سَعِيد بن عَامِر بن حِذْيَم بن سَلْمان بن رَبِيعَة بن عُرَيْج بن سَعْدِ بن جُمَح، ولاهُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ حِمْصَ، وكان خَيْرًا فاضلًا، وله حَديثٌ.
ومنهم: سَعِيدُ بن عَبد الرحمنِ بن عَبْد اللهِ بن جمِيلِ بن عَامِر بن حِذْيَم بن سَلَامَان بن رَبِيعَة بن عُريج، ولىَ القَضاءَ ببغدادَ.
[ ١ / ٧٥ ]
ومنهم: أبو مَحذُورةَ، وهو أَوْسُ بن مِعْيَر بن لَوْذانَ (^١) بن رَبِيعَة بن عُرَيج بن سَعْدِ، مُؤذن رسول الله ﷺ وله يقُول أبو دهْبَل:
إني وَرَبِّ القبْلة المَسْتُورَهْ … وما تلا مُحمَّدٌ من سُورهْ
والنَّعَرَات من أَبِي محذُورهْ … لأَفعَلنَّ فَعْلَةً (^٢) مذكورهْ
وأَخُوهُ أَبو أُنَيْسٍ، قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا.
فهَؤُلاء بنو جمح بن عَمْرو بن هُصَيْص.