وولد سهم بن عمرو بن هصيص: سعدا، وسعيدا، وأمّهما نعم بنت كلاب بن مرّة؛ ورئابا، وعمرا، وعبد العزّى، وحبيبا، درجوا؛ وأمّهم: بنت مشنوءبن عبد الله بن حبتر بن عديّ بن سلول، من خزاعة.
فولد سعد: عديّا، وحذيما؛ وأمّهما: تماضر بنت زهرة بن كلاب؛ وحذيفة، [وحذافة] (^١)، وسعيدا؛ وأمّهم: عاتكة بنت عبدة من بني غاضرة بن صعصعة؛ منهم: قيس بن عديّ بن سعد بن سهم (^٢) كان شريفا، وله يقول الشاعر (^٣):
في بيته يؤتى النّدي … كأنّه في العزّ قيس بن عدي
_________________
(١) في الأصل: ساقطة، والزيادة عن المقتضب ص ٤٤؛ وانظر الاشتقاق ص ١٢٠.
(٢) كان قيس بن عدي سيّد قريش في دهره غير مدافع؛ وكانت له قينتان يجتمع إليهما فتيان قريش، أبو لهب واشباهه. الاشتقاق ص ١٢٠، ١٢١.
(٣) في الاشتقاق ص ١٢٠: كان عبد المطلب يرقّص ابنه الحارث أو الزّبير: يا بأبي يا بأبي يا بأبي … كأنّه في العزّ قيس بن عدي
[ ١٠٠ ]
وكانت عنده الغيطلة من بني شنّوق بن مرّة، وكانوا ينسبون إليها؛ وكان عندهم عرام (^١)؛ والحارث بن قيس بن عديّ، وهو من المستهزئين (^٢)، وهو صاحب الأوثان، وكان كلّما مرّ بحجر أحسن من الذي عنده أخذه والقى الذي عنده (^٣)؛ وفيه نزلت أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ (^٤)؛ ومقيس بن قيس بن عديّ، وكانت له قينتان وفي بيته اقتسم غزال الكعبة (^٥)؛ وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن عديّ بن سعد، قتل يوم اليمامة، وأخوه سعيد (^٦)، قتل يوم اليرموك؛ وأخوه تميم بن الحارث بن قيس، قتل يوم أجنادين؛ وأخوهم السّائب، قتل يوم الطائف؛ وأخوهم الحجّاج، أسر يوم بدر؛ وعبد الله ابن الزّبعرى بن قيس، الشاعر (^٧)؛ وخنيس بن حذافة بن قيس، شهد بدرا مع رسول الله (^٨)، ﷺ، وهو كان زوج حفصة قبل النبيّ، صلّى الله عليه وآله؛ وعبد الله بن حذافة، وهو رسول رسول الله، ﷺ الى كسرى بن هرمز؛ وأبو العاص
_________________
(١) عرام: الشدة والقوة والشراسة. لسان العرب «محرم».
(٢) انظر المحبر ص ١٥٨.
(٣) في الاشتقاق ص ١٢٢: وهو الذي كان إذا وجد حجرا أحسن من حجر أخذه فعبده.
(٤) الجاثية آية ٢٣.
(٥) في الاشتقاق ص ١٢١: هو قيس بن عدي وليس مقيس.
(٦) في جمهرة أنساب العرب ص ١٦٦: استشهد سعيد يوم أجنادين.
(٧) عبد الله بن الزّبعري: أحد شعراء قريش المعدودين، كان يهجو المسلمين، ويحرض عليهم كفار قريش، ثم أسلم بعد الفتح. الأغاني ١٥/ ١٣٨.
(٨) قتل خنيس يوم بدر مسلما. الاشتقاق ص ١٢٤.
[ ١٠١ ]
ابن قيس بن عبد قيس بن عديّ، قتل يوم بدر كافرا.
ومن ولد حذيفة بن سعد بن سهم: منبّه، ونبيه، ابنا الحجّاج ابن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، كانا سيّدي بني سهم في الجاهليّة، وكانا من المطعمين، قتلا يوم بدر كافرين (^١)؛ والعاص بن منبّه بن الحجّاج، قتل يوم بدر كافرا، وله ذو الفقار (^٢)، وهو السيف الذي كان للنبيّ، صلّى اللهعليه وسلّم، بعد.
ومن ولد حذافة بن سعد بن سهم: عروة بن قيس بن حذافة بن سعد، قتل يوم بدر كافرا.
وولد سعيد بن سعد: أسيدا، وحذيما، وصبيرة (^٣)، وحذيفة؛ وأمّهم: أمّ الخير بنت سعيد بن سهم، فعاش صبيرة دهرا (^٤) ولم يشب (^٥)، وله يقول الشاعر (^٦):
حجّاج بيت الله … إنّ صبيرة القرشيّ ماتا (^٧)
_________________
(١) وفي ذلك يقول أبو عزّة، وكان شاعر قريش: تركوا نبيها خلفهم ومنبّها … وابني ربيعة خير خصم فئام الاشتقاق ص ١٢٤.
(٢) ذو الفقار: سيف العاص بن منبّه، قتله عليّ بن أبي طالب يوم بدر، وأخذ سيفه هذا، فصار إلى النبي، ثم صار لعليّ؛ سمّي بذلك، لأنه كانت فيه فقر صغار حسان، يقال للحفرة فقرة، وجمعها فقر. نسب قريش ص ٤٠٤ - ٤٠٥؛ تاج العروس «فقر».
(٣) في المعمرين للسجستاني ص ٢٥: ضبيرة بالضاد المعجمة.
(٤) في الاشتقاق ص ١٢٥: صبيرة بن سعيد، من المعمّرين، عاش مائة وثمانين سنة، وأدرك الإسلام فلم يسلم.
(٥) في المعمرين ص ٢٥: ولم يشب شيبة قط.
(٦) في المعمرين ص ٢٥: فقالت نائحته بعد موته.
(٧) في الاشتقاق ص ١٢٥:
[ ١٠٢ ]
سبقت منيته المشيب … وكان ميتته إفتلاتا
فتزوّدوا لا تهلكوا … من دون أهلكم خفافا
ومن ولده: أبو وداعة بن صبيرة، أسر يوم بدر، وابنه المطّلب بن أبي وداعة (^١)، كان يحدّث عنه؛ منهم: إسماعيل بن جامع بن إسماعيل بن عبد الله بن المطّلب بن أبي وداعة، المغنّي (^٢)؛ وعامر بن أبي عوف بن صبيرة، قتل يوم بدر كافرا، هو وأخوه عاصم؛ وقبيصة ابن عوف بن صبيرة (^٣)، وهو الذي جلس لرسول الله، ﷺ، يريد ضربه، فأخذ طليب لحى بعير فضربه به حتى سقط مرمّلا بالدّم (^٤)، ثمّ أتيت أمّه أروى بنت عبد المطّلب فأخبرت بما صنع فقالت:
إنّ طليبا نصر ابن خاله … آساه في ذي دمه وماله
وكثير بن كثير بن المطّلب (^٥)، كان يحدّث عنه، وكان شاعرا،
_________________
(١) - من يأمن الحدثان بع … د صبيرة السهميّ ماتا
(٢) المطّلب بن أبي وداعة: اسلم يوم فتح مكة، ثم نزل الكوفة، ثم نزل بعد ذلك المدينة، وله بها دار، روى عنه أهل المدينة. الاستيعاب ٣/ ١٤٠٢.
(٣) اسماعيل بن جامع: من أشهر المغنين، كان حافظا للقرآن، كثير الصلاة، نشأ بالحجاز ثم انتقل إلى العراق واتصل بالرشيد فأكرمه. الأغاني ٦/ ٢٧٧.
(٤) في المنمق ص ٢٦٩؛ والإصابة ٢/ ٢٢٥: هو عوف بن صبرة.
(٥) في المنمق ص ٢٦٩: كانت وقعت بين قريش بمكة واقعة في أول ما بعث الله نبيه ﷺ فشتم عوف بن صبرة السهمي النبيّ ﷺ فأخذ طليب بنعمير بن عبد بن قصي لحى جمل فضرب به عوفا حتى سقط. وو انظر الإصابة ٢/ ٢٢٥.
(٦) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٢٥٥: كثيّر بن كثيّر السهمي أنشد له دعبل بن-
[ ١٠٣ ]
وهو القائل ووفد على عمر بن عبد العزيز فقال:
يا عمر بن عمر بن الخطّاب … إنّ وقوفي بفناء الأبواب
يدفعني الحاجب بعد البوّاب … يعدل عند الجرّ دقّ الأنياب
وولد سعيد بن سهم: مهشّما، وهاشما، وهشاما، وهشيما؛ وأمّهم: عاتكة بنت عبد العزّى بن قصيّ؛ فمن بني هاشم بن سعيد ابن سهم: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، صاحب معاوية بن أبي سفيان؛ وأخوه هشام، وقتل يوم أجنادين؛ وأمّ عمرو بن العاص، النّابغة بنت خزيمة، ينسبونها الى عنزة، ولم يعرفها ابن الكلبيّ.
ومن ولد عمرو بن العاص: عبد الله بن عمرو بن العاص، صحب رسول الله، ﷺ؛ ومن ولده: عمرو، وشعيب أبنا شعيب بن محمّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص؛ الفقيه (^١).
ومن ولد مهشّم بن سعيد: عمير بن رئاب بن مهشّم بن سعيد، قتل مع خالد بن الوليد بعين التّمر. (^٢)
وولد رئاب بن سهم: سعدا، وسعيدا، وعديّا؛ وأمّهم:
برّة بنت تيم بن سعد بن خزاعة.
_________________
(١) - عليّ في كتابه، في محمد بن علي بن الحسين بن عليّ رضوان الله عليهم: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته … والبيت يعرفه والحلّ والحرم وفي معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٣٩: كثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة؛ وفي جمهرة أنساب العرب ص ١٦٤: كثير بن كثير.
(٢) انظر تقريب التقريب ١/ ٣٥٣.
(٣) عين التمر: بلد قريب من الانبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال لها شفاثا، ومنها يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير. معجم البلدان ٤/ ١٧٦.
[ ١٠٤ ]
هؤلاء بنو سهم بن عمرو بن هصيص؛ وهؤلاء بنو هصيص بن كعب.