وولد مالك بن زيد مناة بن تميم: حنظلة، وربيعة الجوع (^١)؛ وهم مع بني نهشل؛ وقيسا، ومعاوية، وهما الكردوسان؛ وهما في بني فقيم بن جرير بن دارم؛ وأمّهم: النّوار بنت جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة؛ ويقال: إنّ أمّ الكردوسين: بنت عمرو بن ربابة بن عامر بن إمرئ القيس بن قتيّة بن النّمر بن وبرة من قضاعة؛ ويربوع بن حنظلة، وربيعة بن حنظلة، وهم مع بني يربوع؛ وعمرو بن حنظلة؛ وأمّهم: جندلة بنت فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة؛ وكانت امرأة حبلة، أي عظيمة الخلق، وكان زوجها حنظلة شيخا كبيرا، وأصابتهم ليلة فيها برق وريح ومطر، فخرجت تصلح طنب (^٢) بيتها وعليها صدار (^٣) لها فأكبّت على الطّنب لتصلحه وبرقت السّماء برقة فأبصرها مالك بن عمرو بن تميم وهيمجبّية (^٤)، فشدّ عليها فخالطها فقالت:
_________________
(١) وهو ربيعة الكبرى.
(٢) الطّنب والطّنب معا: حبل الخباء والسرادق. لسان العرب «طنب».
(٣) الصّدار: بكسر الصاد قميص قصير يلي الجسد. لسان العرب «صدر».
(٤) مجبّية: أي منكبّة على وجهها. لسان العرب «جبى».
[ ١٩٣ ]
يا حنظل بن مالك لحرّها … شفا بها من ليلة وقرّها (^١)
فأقبل بنوها وزوجها، فقالوا: مالك؟ قالت: لدغت، قالوا: أين، قالت: «حيث لا يضع الرّاقي أنفه» (^٢) فذهبت مثلا. ومات حنظلة فتزوّجها مالك بن عمرو بن تميم؛ فولدت له: نفرا؛ ومرّة بن حنظلة، وهو الظّليم، وأمّه: لبنى أو لميس بنت الحزمر بن مازن بن كاهل ابن أسد؛ وأخوه لأمّه: همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان؛ وغالب بن حنظلة، وكلفة؛ وقيس بن حنظلة، وأمّهم: عديّة بنت محضب بن زيد ابن نهد بن زيد.
فالبراجم من بني حنظلة: عمرو، والظّليم، وقيس، وكلفة، وغالب، قال لهم رجل منهم، يقال له حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: «أيّتها القبائل التي ذهب عددها، تعالوا فلنجتمع، فنكن كبراجم كفي هذه» (^٣)؛ ففعلوا فسمّوا البراجم؛ وهم مع بني عبد الله ابن دارم.