وولد الحارث بن عبد مناة بن كنانة: عمرا، وهو الأحمر (^٢) القائل:
وإذا تكون شديدة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
ومبذولا، والرّشد، كان يقال لهم: بنو غويّ، فقال لهم رسول الله، ﷺ، أنتم بنو الرّشد، وهو الراعي، وعوفا، وهو ذو الحلّة، وإليه أوصى الحارث.
فولد الأحمر بن الحارث: عمرا، وغضاة، وقائلا، ونعبا، وعامرا، وعميرا.
وولد عوف بن الحارث: سعدا، ومالكا، وعامرا؛ منهم: عمرو، وهو أبو معيط، وهو مسك الذّئب، وهو السّيّاح (^٣)، بن عامر بن عوف بن الحارث؛ وأخوه تيم، الّذي عقد حلف القارة؛ ومالك بن عمرو بن عوف،
_________________
(١) في جمهرة أنساب العرب ص ١٨٧: الأقوم.
(٢) في المؤتلف والمختلف للآمدي ص ٤٥: هو هنىّ بن أحمر الكنانيّ القائل: أضمر أخبرني ولست بمخبري … وأخوك ناصحك الذي لا يكذب هل في القضية أن إذا استغنيتم … وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدائد بالشدائد مرّة … اشجتكم فأنا المحب الأقرب وإذا تكون كريهة أدعى لها … وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
(٣) في جمهرة أنساب العرب ص ١٨٨: الشمّاخ.
[ ١٦١ ]
الّذي عقد حلف المصطلق والحيا من خزاعة (^١)؛ ومسك الذّئب الّذي عقد حلف الأحابيش مع قريش (^٢).
ومنهم: الحليس بن علقمة بن عمرو بن الأوقح بن جذيمة بن عامر، رئيس الأحابيش يوم أحد؛ وعمرة بنت الحارث بن الأسود بن عبد الله بن عامر، التي رفعت اللّواء يوم أحد ولها يقول حسّان بن ثابت:
ولولا لواء الحارثيّة أصبحوا … يباعون في الأسواق بالثمن الكسر (^٣)
ومنهم: المغفّل بن عبدياليل بن خزامة بن زهرة بن مالك بن عوف، وهو المرقّع الأكبر بن الحارث بن عبد مناة؛ من ولده: الحليس بن عمرو بن الحارث بن المغفّل، الذي ذكره تأبّط شرّا فقال:
_________________
(١) في المنمق ص ٢٧٥: كان الذي بدأ حلف الأحابيش أن رجلا من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة أتى بني الحارث فقال: يا بني الحارث! ذلّت قريش لبني بكر، فإن كان عندكم نصر فنصر، فقالوا: ادعوا إخوانكم بني المصطلق والحيا بن سعد بن عمرو، فركبوا إليهم فجاءوا بهم، وسمعت بهم بنو الهون بن خزيمة فركبت معهم، فخرجوا حتى اجتمعوا بذنب حبشي، وهو جبل بأسفل مكة فتحالفوا. فقالت الأحابيش لما كثرت وعزّت إن من أردنا أن ندخل منه من قريش دخلنا، فدخلت القارة، وهم بنو الديش.
(٢) في معجم البلدان ٢/ ٢١٤: حبشيّ: بالضّم ثمّ السكون والشين معجمة، والياء مشددة: جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك، يقال: به سميت أحابيش قريش، وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا، وتحالفوا بالله: إنّا ليد واحدة على غيرنا ما سجا ليل ووضح نهار، وما رسا حبشيّ مكانه، فسموا أحابيش قريش باسم الجبل، وبينه وبين مكة ستة أميال. وفي المنمق ص ٢٧٨: كان الذي قاد بني الحارث وحالف قصيا عامر بن عوف وكان يقال له مسك الذنب.
(٣) في ديوان حسّان ١/ ٣٣: ولولا لواء الحارثية أصبحوا … يباعون في الاسواق بيع الجلائب
[ ١٦٢ ]
ولا بابن وهب منهب القوم ماله … ولا بالحليس وسط آل المغفّل
ومنهم: طارق بن المرقّع، وهو علقمة بن عريج بن جذيمة (^١) بن مالك بن سعد بن عوف، صاحب الدار بمكّة (^٢).
مضى بنو الحارث بن عبد مناة.