وولد الهون بن خزيمة: مليحا؛ فولد مليح: يثيع (^١)، والحكم، دخلوا في مذحج، فقالوا: الحكم بن سعد العشيرة، فولد ييثع:
عائذة، وسعدا؛ فولد عائذة: غالبا، وسعدا؛ فولد غالب: جندلة، ومحلّما، وعامرا، وشحبا.
_________________
(١) = تاريخ القبائل. انظر تاريخ بغداد ٥/ ٢٨٢، الفهرست ص ٦٩.
(٢) في مختلف القبائل ومؤتلفها ص ٤٨، ونسب قريش ص ١٠، وجمهرة أنساب العرب ص ١٩٠: يثيع؛ وفي المقتضب ص ٥٠: ييثع.
[ ١٦٦ ]
فولد محلّم: حلمة، وهم الأبناء، والدّيش، وهم القارة؛ وإنما سمّي القارة، أنّ يعمر بن الشّدّاخ أراد أن يفرقهم في بطون كنانة، فقال رجل منهم:
دعونا قارة لا تنفرونا … فنجفل مثل إجفال الظّليم (^١)
ولهم يقول القائل:
«قد أنصف القارة من راماها» (^٢)
فولد الدّيش: عضلا، والأيسر؛ منهم: مسعود بن عامر بن ربيعة ابن عمير بن سعد بن عبد العزّى بن محلّم (^٣)، صحب النبيّ، ﷺ، وشهد بدرا؛ ومحمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود، الذي ردّ على مروان بن الحكم قوله في أهل المدينة؛ وعمرو ابن القاري، استعمله رسول الله، ﷺ، على المغانم يوم حنين. ويقال لآل مسعود بن عامر بن ربيعة: بنو القاري، وهم بالمدينة حلفاء بني زهرة.
هؤلاء بنو الهون بن خزيمة، وهم القارة.
_________________
(١) في الاشتقاق ص ١٧٩: دعونا قارة لا تنفرونا … فنجفل مثل أجفال الظّليم
(٢) أصل المثل كان في حرب وقعت بين قريش، وبكر بن عبد مناة بن كنانة، وكانت القارة مع قريش، فلما التقى الفريقان رماهم الآخرون، فقيل قد أنصفوكم إذ قاتلوكم بما تقاتلون به، وجعل المثل شعرا فقال: قد أنصف القارة من راماها … إنّا إذا ما فئة نلقهاها نرد أولاها إلى اخراها العسكري: جمهرة الأمثال ١/ ٥٦.
(٣) في جمهرة أنساب العرب ص ١٩٠: مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى.
[ ١٦٧ ]
قال: كان سبب شدخ يعمر الدّماء بين قريش وخزاعة، أنّ قصيّا لما جمع لحرب خزاعة رزاحا، أخاه ومن أتاه معه من قضاعة، ومن ضوى الى قصيّ من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة، وذلك أنّ خزاعة أخذت مفاتيح الكعبة حين مات حليل بن حبشيّة (^١)، جدّ ولد قصيّ، وأبو أن يدفعوه الى قصيّ وولده، فلمّا أتاه رزاح بمن معه ناهضهم قصيّ، فقاتلهم بمنى الحازمين (^٢) بعد منصرف الحاجّ من عرفة، فسمّي ذلك الموضع الفجر لما فجّر فيه من الدّماء، وحجّاج العرب ينظرون الى قتال الفريقين لا يدخلون بينهم، ثمّ تداعوا الى الصلح، وحكّموا يعمر بن عوف، فقال: موعدكم الكعبة، فلمّا صاروا الى الكعبة، قال: قد قضيت لقصيّ بالحجابة، ولخزاعة بإقرارهم بالحرم، ولا يخرجوا منه، وقد شدخت الدّماء، فكافأ بينها، وحمل الفضل لأهله، فسمّي الشّدّاخ.